الشريط الأخباري

خريطة المقاومة في الضفة الغربية: من دفيئية حماس حتى قلعة الجهاد

مدار نيوز، نشر بـ 2023/08/25 الساعة 6:20 مساءً

مدار نيوز – نابلس- 25-8-2023-كتب محمد علان دراغمة: “خريطة الإرهاب”، هكذا بدأت يديعوت أحرنوت العبرية الحديث عن تركيبة وشكل المقاومة الفلسطينية في الضفة الغربية بمختلف المناطق، فتحدثت عن منطقة جنين التي يعتبرها الفلسطينيين قلعة المقاومة.

وعن الخليل التي وصفتها بدفيئية حماس، وعن أريحا التي تحركت على خط المقاومة بعد سنوات طويلة من الهدوء مقارنة مع بقية أنحاء الضفة الغربية، وعن بيت لحم الهادئة، وعن رام الله مركز السلطة الفلسطينية التي خرج منها هي الأخرى من منطقتها منفذي عمليات.

وفي استعراض يديعوت أحرنوت للمقاومة فيي مختلف مناطق الضفة الغربية كتبت: من خلال الاطلاع على عدد منفذي العمليات في الضفة الغربية، (15) منفذاً لعمليات من آذار 2022 وحتى اليوم خرجوا من شمال الضفة الغربية، وهذا الرقم ضعف أي عدد من موقع آخر باستثناء القدس، (12) منهم من نابلس و(3) من جنين.

ومعنى هذا أن “سياسة التفريق” التي يتبعها الجيش الإسرائيلي أدت إلى حد ما في حصر العمليات في شمال الضفة الغربية، مما يساعد الجيش الإسرائيلي للعمل بشكل مركز ضدهم، ولكن هذا الأمر لا يقاس بعدد العمليات فقط، بل بدرجة تفاعل سكان المناطق الأخرى وانضمامهم لدائرة المقاومة، وما مستوى الأعمال المخلة بالنظام حسب يديعوت أحرنوت.

“سياسة التفريق” التي يتبعها الجيش الإسرائيلي في الضفة الغربية بين المناطق المختلفة وفق حجم المقاومة في كل منطقة، يقودها منسق الحكومة الإسرائيلية في المناطق والإدارة المدنية، ويعبر عن هذه السياسة من خلال سياسة فتح المعابر ونقل البضائع، وزيادة عدد تصاريح العمل ورفع المنع الأمني، جهات أمنية إسرائيلية ترى أن منطقة “يهودا وعتصيون/جنوب الضفة الغربية” تحصل على تسهيلات أكثر من شمال الضفة الغربية.

وعن سياسة حركتي حماس والجهاد الإسلامي لمواجهة السياسية الإسرائيلية كتبت يديعوت أحرنوت: من الجهة الأخرى حماس والجهاد الإسلامي سيحاولان التصعيد ميدانياً، وإدخال أكبر عدد ممكن من الفلسطينيين لدائرة المقاومة، وذلك من خلال تنفيذ عمليات في مواقع أخرى غير شمال الضفة الغربية، وبشكل خاص في مخيمات اللاجئين، والتي تشعل بعضها البعض، وبهذه الطريقة دخل على الخط مخيم عقبة جبر، وهناك قلدوا مخيم عسكر في نابلس ومخيم جنين، وهدف المنظمات الوصول لأكبر مشاركة ممكنة، والوصول لأيام انتفاضة، وعن ما يجري في المناطق المختلفة في الضفة الغربية، كتبت الصحيفة العبرية:

الخليل:

عن مدينة الخليل كتبت الصحيفة العبرية: منطقة الخليل موجوده في موقع استراتيجي محاط بالمستوطنات، منها خرج سبعة منفذي عمليات، آخرها كان منفذي عملية جنوب جبل الخليل التي قتلت فيها مستوطنة إسرائيلية، وأصيب آخر بجروح خطرة.

الأوضاع سائرة نحو التصعيد في الخليل، وهي في طريقها لأن تكون دفيئية لحركة حماس في الضفة الغربية، وفي حماس يفهمون الإمكانيات في الخليل، فيها قاعدة تأييد قوية للحركة بعد أن فقدت السلطة الفلسطينية من قوتها في السيطرة على المدينة، وفي مخيمات اللاجئين والمدن الصغيرة التابعة للخليل.

وادعت الصحيفة العبرية أن الخلايا الطلابية التي تعمل في جميع المؤسسات  التعليمية في هذه المنطقة تنتمي إلى حركة حماس، مما يعني أن الاستيلاء على وعي جيل الشباب قد نجح بالفعل.

نابلس:

من منطقة نابلس خرج (12) شخصاً نفذوا عمليات مقاومة شملت عمليات طعن وإطلاق نار، وكلهم استخدموا طريق حوارة لتنفيذ عمليات المقاومة ضد المستوطنين.

في منطقة نابلس مخيمان هم عسكر وبلاطة، ومعها البلدة القديمة في نابلس التي تشكل ملجأ للمقاومة ضد إسرائيل، في العام الأخير ظهر في نابلس عرين الأسود الذي حظي بشعبية كبيرة بين الفلسطينيين، وفي نابلس كل التنظيمات تعمل ضد إسرائيل، كتائب شهداء الأقصى والجهاد وحماس، وبتعليمات أمين عام الجهاد الإسلامي تم  بناء بنية تحتية للمقاومة، ولكن هذه البنية انهارت بعد أن تم اغتيال معظم نشطائها.

وعن أجهزة الأمن الفلسطينية كتبت الصحيفة العبرية: منذ عملية “البيت والحديقة” في جنين، بدأت الأجهزة الأمنية الفلسطينية العمل بشكل مكثف، وبشكل أقوى في كل أنحاء نابلس، السلطة الفلسطينية بدأت تعمل على إعادة سيطرتها، وبدأت باعتقال المسلحين الذين يعملون ضد  إسرائيل حتى داخل مخيم بلاطة، والذي عاش فترة طويلة من الإهمال وفقدان السلطة لفترة طويلة.

أريحا:

كانت المنطقة الأكثر هدوء في الضفة الغربية، وتعتبر مدينة سياحية، وبعيدة عن كل نشاط للمقاومة الفلسطينية ضد إسرائيل، في العام الأخير مجموعة من الشباب من مخيم عقبة جبر قرروا إقامة كتيبة مخيم عقبة جبر، الجيش الإسرائيلي تمكن من القضاء على كامل المجموعة حسب يديعوت أحرنوت.

كانت البداية في شهر يناير الماضي، مسلحان من حركة حماس حاولوا إطلاق النار على مطعم في منطقة مفترق الموج، بعد خلل فني في السلاح قرروا التراجع والانسحاب من المكان.

بعد أقل من شهر، سبعة مسلحين منهم اثنان من حركة حماس  منفذي عملية إطلاق النار قتلوا برصاص الجيش الإسرائيلي خلال اشتباك داخل المخيم، من بداية العام خرج منفذان لعمليات مقاومة، أجهزة الأمن الفلسطينية تسيطر على الأوضاع في المنطقة بشكل عام، والتي يوجد فيها مؤسسات مهمة للسلطة، وللمخابرات الفلسطينية.

بيت لحم:

بعد الانتفاضة الفلسطينية الثانية، مدينة بيت لحم والقرى القريبة منها بقيت خارج المقاومة المسلحة ضد إسرائيل، باستثناء مخيمات الدهيشة وعايدة، في هذه المخيمات الأجهزة الأمنية الفلسطينية غير قادة السيطرة عليها، وتتصرف المخيمات وكأنها حكم محلي مستقل.

أهمية بيت لحم التاريخية والدينية تفرض على السلطة الفلسطينية الاستمرار في سيطرتها عليها والاستثمار فيها، فيها حضور شرطي بشكل دائم، وهذا ما يمنع المقاومة من أن تطور نفسها هناك.

وعن مخيم الدهيشة كتبت يديعوت أحرنوت: الجدير ذكره أن مخيم الدهيشة يعاني من الإهمال والبطالة وسوء المستوى المعيشي مثل معظم مخيمات اللاجئين، إلا أن منظمات المقاومة غير قادرة على الاستقرار والعمل فيه لأن السلطة الفلسطينية ترى أهمية الحفاظ على هدوء مدينة بيت لحم، وخالية من المقاومة.

جنين:

جنين أو قلعة المقاومة كما يطلق عليها الفلسطينيين، تحولت في السنوات الأخيرة لملجأ للمقاومة ودفيئة للمسحلين، خاصة من مخيم جنين الذي يعمل من داخل المدينة، في المخيم تعمل كل الفصائل، كتائب شهداء الأقصى، وحماس والجهاد الإسلامي، كلها تحت عنوان واحد كتيبة جنين، والتي تحظى بشعبية واسعة بين الفلسطينيين.

كامل أبو بكر منفذ عملية تل أبيب الأخيرة مطلع الشهر الحالي والتي قتل فيها شرطي دورية تابع لبلدية تل أبيب، سكن في العامين الأخيرين في مخيم جنين، بعد زيارة أبو مازن لجنين، بدأت الأجهزة الأمنية الفلسطينية العمل على إعادة سيطرتها في جنين ومخيمها وسط انتقادات جماهيرية واسعة من جماهير غالبيتها مع المقاومة المسلحة ضد إسرائيل.

رام الله:

من منطقة رام الله خرج سبعة منفذين لعمليات مقاومة على الرغم من أن رام الله المنطقة الرسمية للسلطة الفلسطينية، وتحظى السلطة فيها بشعبية، وفيها حضور كبير للأجهزة الأمنية الفلسطينية، وفيها المؤسسات الرسمية للسلطة الفلسطينية.

معتز  الخواجا هو من نفذ عملية في شارع ديزنكوف قتل فيها إسرائيلي خرج من قرية نعلين من منطقة رام الله، والتي حتى اليوم يخرج سكانها للتظاهر ضد الجدار الفاصل.

والده صالح الخواجا من قيادات حماس في منطقة رام الله، ومثله احمد عيطان منفذ عملية مستوطنة كدوميم، هو الآخر من سكان قبيه  من منطقة رام الله، وما يلاحظ هنا أن سكان قرى رام الله هم من يخرجون لتنفيذ عمليات ضد إسرائيل.

القدس:

سكان القدس الفلسطينيين منقسمون في موضوع الهوية، إسرائيل لا تعتبرهم إسرائيليين، ولا تعترف بأنهم فلسطينيون، مع العلم أنهم يعتبرون أنفسهم فلسطينيين 100%.

مخيم شعفاط وضواحي التفافي القدس فيها عدد كبير من الفلسطينيين، ويكبر فيها جيل من الشباب يؤيد المقاومة المسلحة ضد إسرائيل، ولكن في القدس من الصعب على الفصائل الفلسطينية تشكيل خلايا مسلحة هناك كبقية مناطق الضفة الغربية، بسبب الجهد الاستخباري الإسرائيلي الكبير هناك حسب وصف يديعوت أحرنوت، خيري علقم منفذ عملية مستوطنة نفيه يعقوب، ومهند المزارعة منفذ عملية مستوطنة معاليه أدوميم منفذين بدون أية تبعية تنظيمية.

 

 

رابط قصير:
https://madar.news/?p=289342

تعليقات

آخر الأخبار