خطة ترامب: حل قضية اللاجئين بتوطينهم، وإلغاء حق العودة والتعويض، وإغلاق “الأونروا”
مدار نيوز – وكالات: في خطة الرئيس الأميركي دونالد ترامب التي أعلنها في البيت الأبيض، الثلاثاء، يُركز البند الخاص بقضية اللاجئين الفلسطينيين في رؤية ترامب على إنهاء القضية، وإنهاء حق العودة وحرمان الفلسطينيين من أي تعويضات مالية، وتوطينهم في الدول العربية التي يقيمون فيها.
ويقول البند: “أدى النزاع بين العرب وإسرائيل منذ تأسيسها في أربعينيات القرن الماضي إلى مشكلة لاجئين من كلا الجانبين الفلسطيني والإسرائيلي. ومثلما حدث مع الفلسطينيين، أُجبرت أعداد من اليهود على الهجرة من مناطقهم في البلدان العربية. وقد أُعيد توطين معظم اليهود منذ ذلك الحين بشكل دائم في إسرائيل، أو في دول أخرى حول العالم”.
وتشير خطة ترامب أن النازحين الفلسطينيين وضعوا في مخيمات في عديد من الدول العربية التي نزحوا إليه، ولا بد من “إيجاد حل عادل ومنصف وواقعي لقضية اللاجئين الفلسطينيين من أجل حل الصراع الإسرائيلي الفلسطيني.”
وتضيف: “يتحمل العرب المسؤولية الأخلاقية لإدماج الفلسطينيين في بلادهم، كما تم دمج اليهود في دولة إسرائيل، إن إبقاء الشعب الفلسطيني في طي النسيان ظاهرة منتشرة، ففي لبنان تعرض الفلسطينيون للتمييز، كما تم منعهم من دخول سوق العمل لعقود، حتى أولئك الذين وُلدوا في لبنان لم يتمتع الجزء الأكبر منهم بامتلاك العقارات أو الحصول على الوظائف المرغوب فيها، مثل وظائف في مجالات الطب، والهندسة، والقانون. ومن أجل الحصول على وظيفة، يجب على الفلسطينيين استلام أُذون عمل حكومية، في حين يتم منحها لعدد قليل من اللاجئين الفلسطينيين”.
كما تشير الخطة إلى أن “المقترحات التي تطالب دولة إسرائيل باستقبال اللاجئين الفلسطينيين، أو التي توعد اللاجئين بتعويضات تصل إلى عشرات مليارات من الدولارات، لم تكن واقعية أبداً، ولم يتم تحديد مصدر تمويل موثوق به، فالعالم يكافح لإيجاد أموال كافية لدعم أكثر من 70 مليون لاجئ ونازح حول العالم”.
أما عن حق اللاجئين اليهود، تشير الخطة (دون تفاصيل) إلى وجوب معالجة قضية اللاجئين اليهود قائلة: “يجب معالجة قضية اللاجئين اليهود بما في ذلك منح تعويضات عن الأصول المفقودة، كما أن دولة إسرائيل تستحق التعويض عن تكاليف استيعاب اللاجئين اليهود الذين قدموا من تلك الدول، كما “يجب تطبيق حل عادل ومنصف وواقعي للقضايا المتعلقة باللاجئين اليهود من خلال آلية دولية مناسبة منفصلة عن اتفاق السلام الإسرائيلي الفلسطيني”.
أما بخصوص الرؤية لتعويض اللاجئين الفلسطينيين، فسيتم حلها من خلال “إطار عمل عام”، كما يرد في الخطة.
وتشدد الخطة على أنه “يجب أن ينص اتفاق السلام الإسرائيلي- الفلسطيني على توفير نهاية كاملة لجميع وأي دعاوى تتعلق بوضع اللاجئ أو الهجرة. ولن يكون هناك حق في العودة أو استيعاب أي لاجئ فلسطيني في دولة إسرائيل”.
وتقول الخطة “لكي يكون أي لاجئ مؤهلاً للحصول على حقوق بموجب خطة ترامب، يجب على أن يكونوا مسجلين لدى وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين- الأونروا، عند صدور هذه الخطة”.
وتضيف الخطة: “ويتم استخدام تعريف الأونروا للاجئين لتعريف المطالبين، ولتزويد أُمناء صندوق اللاجئين الفلسطينيين (…) بأوسع مرونة لتحديد منهجية التوزيع المناسبة لتحديد منهجية التوزيع العادل، لكن يجب ألا يُفسر هذا كموافقة من قبل الولايات المتحدة على أنه في حال غياب اتفاق السلام الإسرائيلي- الفلسطيني بأن وضعية اللاجئ يجب أن تُحدد بالرجوع إلى هذا التعريف، بما في ذلك مبدأ تعدد الأجيال بطريقة دائمة”.
تدعي خطة ترامب إن “ولاية الأونروا، وتعريفها متعدد الأجيال لمن يعتبر لاجئاً، قد أدى إلى تفاقم أزمة اللاجئين. تحت أي ظرف من الظروف ، لن يكون الأفراد الذين استقروا بالفعل في مكان دائم (سيتم تحديده لاحقاً في اتفاقية السلام الإسرائيلية الفلسطينية) مؤهلين لإعادة التوطين (إلى مدنهم وقراهم وبلداتهم في فلسطين)، وسيكونون مؤهلين فقط للحصول على تعويض”.
وتتضمن الخطة ثلاثة حلول للاجئين الفلسطينيين الذين يبحثون عن مكان إقامة دائم:
أولاً: الاستيعاب في دولة فلسطي.
ثانياً: الاندماج المحلي في البلدان المضيفة الحالية (رهناً بموافقة تلك البلدان).
ثالثاً: الموافقة على قبول خمسة آلاف لاجئ كل عام، لمدة تصل إلى عشر سنوات (50 ألف مجموع اللاجئين)، في دول منظمة التعاون الإسلامي التي ستوافق على المشاركة في إعادة توطين اللاجئ الفلسطيني (الأمر خاضع لموافقة تلك البلدان).
واختتم جزء خطة العمل العام لحل قضية اللاجئين بالقول: “وستعمل الولايات المتحدة مع الدول الأُخرى لوضع إطار لتنفيذ هذه الخيارات، بما في ذلك أخذ مخاوف البلدان المضيفة وقيودها في الحسبان”.
وتدعي الخطة: “إن اللاجئين الفلسطينيين المقيمين بالفعل في دولة فلسطين، الذين ينتقلون إلى دولة فلسطين، سيكونون مستفيدين بشكل مباشر من حزمة المساعدات والاستثمارات الواسعة المنصوص عليها في الخطة”. وتضيف: “مع ذلك، سنسعى لجمع أموال لتقديم بعض التعويضات للاجئين الفلسطينيين. هذه الأموال ستوضع في صندوق ائتمان “هيئة اللاجئين الفلسطينيين”، الذي ستتم إدارته من قبل اثنين من الأُمناء من المقرر أن يعينا من قبل الولايات المتحدة ودولة فلسطين”.
أما بخصوص اللاجئين الفلسطينيين القادمين من مناطق حروب في الشرق الأوسط، مثل لبنان وسوريا، اللتين تعتبران “معاديتين للغاية لدولة إسرائيل” على حد وصف الخطة، فإنه “سيتم إنشاء لجنة مكونة من إسرائيليين وفلسطينيين لمعالجة الأمر، ولحل النزاعات العالقة التي تخص دخول اللاجئين الفلسطينيين إلى دولة فلسطين من أي مكان”.
وأوضحت الخطة أن حقوق اللاجئين الفلسطينيين للهجرة إلى دولة فلسطين ستكون محددة وفقاً لترتيبات أمنية.
بالإضافة إلى ذلك، “سيكون معدل تنقل اللاجئين من خارج غزة والضفة إلى دولة فلسطين متفقاً عليه من قبل الأطراف ومنظم بعوامل عدة، كالقوى الاقتصادية، بحيث لا يتجاوز معدل الدخول إلى دولة فلسطين وتيرة تطور البنية التحتية واقتصاد الدولة الفلسطينية، أو يزيد من المخاطر الأمنية على دولة إسرائيل”.
ويختتم الفصل المخصص لأزمة اللاجئين في الخطة كالتالي: “عند التوقيع على اتفاقية السلام الإسرائيلية- الفلسطينية، فإن وضعية اللاجئين الفلسطينيين سوف تنتهي، وسيتم إغلاق الأونروا ونقل مهماتها إلى الحكومات المعنية”.
وتقول: “إن جزءاً من خطة ترامب الاقتصادية سوف يذهب باتجاه استبدال مخيمات اللاجئين في دولة فلسطين بتطويرات إسكانية في دولة فلسطين، وبالتالي فإن اتفاق السلام سيؤدي إلى تفكيك جميع المخيمات وبناء مبان سكنية دائمة”.
رابط قصير:
https://madar.news/?p=166145



