الشريط الأخباري

خمسون سنة لن تكفي لاقامة سلام مع إسرائيل الامريكية  بقلم : حمدي فراج

مدار نيوز، نشر بـ 2026/05/08 الساعة 3:56 مساءً

مدار نيوز \
لن تتوقف النار بين أمريكا و ايران للخمسين سنة القادمة ، و من يعش ، سيرى ، نقول ذلك بعد اتهام الحرس الثوري للجيش الأمريكي انه انتهك وقف اطلاق النار باستهداف سفن إيرانية في المضيق ، بل و في قصف ميناء بندر عباس و جزيرة قشم .
الصراع سيحتدم ، خاصة بين ايران و إسرائيل التي تمثل ما تمثل للولايات المتحدة الامريكية . لم تكن الأربعين يوما الأخيرة من انفجار الحرب هي بداية هذا الصراع ، فقد ابتدأ منذ اليوم الأول لانتصار الثورة الإسلامية شباط 1979 ، بل نستطيع الجزم انه قبل ذلك بسنين ، حيث العلاقات الوثيقة بين الموساد الإسرائيلي و السافاك الإيراني و خطر الثورة الذي يهدد نظام الشاه في حال انتصارها .
الصراع والاحتدام طال إسرائيل بشكل مباشر منذ تأسيس حزب الله الإسلامي العربي الشيعي الإيراني عام 1982 ، أي بعد أقل من ثلاث سنوات على انتصار الثورة ، صحيح ان تأسيسه ارتبط باحتلال إسرائيل لبنان و وصول جنوده العاصمة بيروت ، لكن هذه كانت الذريعة ليس الا . لم تكن ايران قد دخلت على خط المواجهة المباشرة ، لا مع إسرائيل و لا مع أمريكا ، لكن إسرائيل تدرك ان كل بندقية و قنبلة وصاروخ و مسيّرة و رصاصة وصلت الى فلسطين ، سواء في الضفة او غزة او الداخل كانت من ايران بواسطة حزب الله ، الى أن نجحت ايران في التخصيب النووي ، هنا دخلت أمريكا على الخط الدبلوماسي و نجحت بتوقيع اتفاقية عدم التخصيب العالي ، حتى جاء ترامب و ألغى هذه الاتفاقية في دورته الأولى ، و قام بتدمير المفاعلات في الدورة الثانية ، و هنا تكون أمريكا قد دخلت على الخط العسكري و الحربي من أوسع الأبواب ، و بدلا من ان يبقى الصراع بين الوكلاء ؛ إسرائيل / حزب الله ، اصبح بين أمريكا وايران مباشرة ، في القصف الأول تم استهداف القادة العسكريين و الأمنيين و العلماء بالعشرات ، و ربما المئات ، في القصف الثاني ، و لن يكون الأخير ، تم استهداف كل القيادات بمن فيهم السياسيين و رأس النظام المرشد الأعلى علي خامنئي .
خلف ترامب يقف رسميا حزب سياسي عريق ، هو الحزب الجمهوري الذي تقاسم حكم أمريكا الحديثة منذ تأسيسها قبل 250 سنة مع الحزب الديمقراطي ، لكن الذي يقف خلفه بشكل شخصي عقدي مرضي ديني فاشي “صهيوامبريالي” هو بنيامين نتنياهو ، الذي تقف خلفه أحزاب و حركات خارجة من مخازي أتون التاريخ الأسود ، تريد “ان تقيم الدين في مالطا” كما يقال ، ليس آخرهم بن غفير و سموترتش ، بل حزب الليكود نفسه ، ليبرمان ، بينيت ، كهانا ، ليفنغر ، شاس ، يهوديت هتورا ، كاديما ، ازرق ابيض ….. الخ ، فهل يتغير كل هولاء ليصبحوا سلاميين انسانيين خلال خمسين سنة ؟؟؟؟؟ .

رابط قصير:
https://madar.news/?p=358622

هذا المقال يعبر عن رأي صاحبه فقط.

تعليقات

آخر الأخبار

اسعار صرف العملات

الجمعة 2026/05/08 8:05 صباحًا