خيرة ابنائنا كالأيتام على موائد اللئام .. حسن ابو العيلة
مدار نيوز \
تشذَّر القومُ ……. إن من أكثر ما يثير السخط والغضب والحنق الحال الذي وصلنا إليه ، إذ كيف يقبل العقل والقلب ما نحن فيه دون أن نقف عنده بمسؤولية ونشير بملاحظات ليس الهدف منها إلا مراجعة الذات للاستفادة من الدروس واستخلاص العِبَرْ …. كيف لنا أن نرى ونشاهد شعبنا في قطاع غزة وعلى وجه الخصوص في شماله يذبح ويقتل ويباد دون أن تتحرك لنا خشبة ؟ من يبادوا ويقتلوا ابناء شعبنا وليس حماس التي نختلف معها سياسياً وفكرياً والتي هي أيضاً جزء من شعبنا وإن اختلفنا أو ضلوا الطريق.
كيف ونحن نزخر بهذا العدد الكبير من الفصائل المتنوعة فكرياً لا نسمع منها دعوة لاعتصام في ميدان من ميادين جناح الوطن الآخر أو الشتات ؟ الفصائل جميعها تدعي قيادة الشعب نحو تحرير الارض والانسان !!!!! . إذا كان هذا هو الحال فمن يمثلون ؟ ومن الأحمق الذي سيشكلون له حالة قيادية؟ كيف وعُمْرُ نضالنا يزيد عن مئة عام لا نرى شخصية أو مجتمع مدني يخرج عن صمته ويصرخ في وجه المجزرة والابادة لشعب يستباح عرضه على شاشات التلفزة المأجورة ؟ .
هل بات الشعب داجناً خانعاً بائساً مهزوماً مكسوراً ؟ أي هوانٍ وشذرٍ نحن فيه ؟ أما نحن في حركتنا العملاقة …. اعلموا ولا شك انكم تعلمون فإن كل الاحتلالات والادارات التي تعاقبت على شعبنا لم تفرط بمن والوها وحرصت على حفظ مكانتهم ولا ادل على ذلك ما نراه بأم اعيننا وإن حاول البعض غض الطرف ، فالسلجوقي والانجليزي والعربي والصهيوني لم يتخلى عن اتباعه أو قهرهم بل قدمهم ليكونوا تارة قيادات مجتمعية وسياسية واقتصادية وغيرها بالطبع ليس حباً بهم او احتراماً لهم وإنما إدراكاً منه بضرورة وجودهم كأدوات تخريبية في مؤسساتنا ويوالونه ويأتمرون بأمره .
أما نحن فقد بعنا الغالي بالرخيص وتركنا خيرة ابنائنا كالأيتام على موائد اللئام لِتُساء وجوههم ويعتليهم الحزن والخذلان وفقدان الأمل وتشذرنا وذهبت ريحنا ولم نعد خير طليعة في شعبنا. وبتنا نتكىء على الأمن ليحمي مشروعنا على خلاف الأصل بأن التنظيم حاضنة للأمن والنظام والجميع ، وتغافلنا عن ذلك حتى بتنا ننزلق لنظام بولوسي ، سنخسر كل ارثنا ونهدم الجسور مع شعبنا ، وليس ذلك انتقاصاً من دور مؤسستنا الامنية وانتمائها وإنما هي نظريات السلوك المجتمعي .
وصدق من قال كنا نعتقد أن لنا سفراء في العالم لنجد للعالم سفراء في هيئاتنا واطرنا القيادية. للعلم تشذر القوم في معجم اللغه تفرقوا وذهبت ريحهم .
رابط قصير:
https://madar.news/?p=325108



