دراما فلسطينية…محمد دراغمة
لا حاجة لنا الى البحث عن الدراما الفلسطينية في التلفاز، فنحن نعيشها في كل موقف، وكل لحظة…
الاذاعات، الصحف، السوشال ميديا، المستشفى، المهرجان، الندوة السياسة، الحياة الجامعية… السياسة….كلها دراما….
في الاعلام كثير جدا من الاخبار والاصوات، وقليل جدا من المعلومات….
اردت ان اعرف ماذا جرى في جنين صباح اليوم، فتحت الاذاعة، لكني وجدت المراسل يقدم الكثير من الشعارات والقليل من المعلومات…
واصلت الاستماع الى الاذاعة… جاء وزير التربية ليتحدث عن نتائج الثانوية العامة، واذا به يطلق على البرنامج الجديد من الثانوية العامة اسما دراميا “انجاز”…. شعرت اننا امام اختراع فلسطيني جديد في ال”هاي تك” او تغيير في نهج التدريس القائم على التلقين والذي يشكو منه التلاميذ والناس والمجتمع… لماذا انجاز؟؟؟ … لماذا لم يبقى اسمه القديم “الثانوية العامة” ولنترك للجمهور ان يسميه انجازا او اعجازا اذا ثبت انه كذلك؟؟
قبل ايام ذهبنا الى تظاهرة امام مجلس الوزراء للتضامن مع الزميل جهاد بركات، لكننا وجدنا الكثير من الصحافيين يقلبونها دراما، وكانهم هم المعتقلون وليس جهاد…..لحظة هدوء يا جماعة عشان نعرف نفكر… لا، الهدوء والتفكير ليس عادة فلسطينية، ولا عربية ابدا… اللحظة الفلسطينية الدائمة هي الدراما المفتوحة…
في الشوسال ميديا يصرخون: اذا انتقدت المسؤول الفلاني المناضل فانت خائن…خائن؟؟ اذن، ممنوع النقاش والاعتراض وابداء الرأي في اي شيء، فالقادة لا يخطئون… يا الهي، التخوين يبرر كل شيء، يبرر الاعتقال وحتى القتل….اذن اخرس.
احدهم طالب احداهن بان تطلب من والدها الموظف في السلطة ان يستقيل اذا لم تعجبها السلطة، والا فالتتوقف عن النقد….نعم هذا هو الحل، اللي مش عاجبة السلطة يخرس وما يشتغل فيها، لا هو ولا اهله….
“ما حاجتنا للنرجس ما دمنا فلسطينيين”.
رابط قصير:
https://madar.news/?p=47279



