الشريط الأخباري

دعموا حكم السيسي وروَّجوا لسياساته… إبعاد الاعلاميين الموالين للسيسي دون سابق إنذار

مدار نيوز، نشر بـ 2018/09/13 الساعة 5:51 مساءً

مدار نيوز-وكالات: تواجه الشخصيات الإعلامية التي أدَّت دوراً محورياً في إرساء حكم عبد الفتاح السيسي موقفاً صعباً، بعد إبعاد العديد من المذيعين المشهورين فجأة عن الشاشة في الأسابيع الأخيرة.

وقد انتشرت تكهنات حول أسباب تخلي القنوات التلفزيونية عن مذيعي البرامج الحوارية الذين كانوا أيقونات مميزة لها على مدار أعوام، وطالما روَّجوا لسياسات السيسي. وذكر موقع  The Middle East Eye البريطاني أنَّ العديد من نجوم التلفاز نُقِلوا إلى قنوات أخرى دون سابق إنذار، وفي بعض الأحيان دون موافقتهم. ومَن ظلَّ في منصبه هرع إلى الشاشة ليبوح بما يحدث.

وجاءت إعادة الهيكلة المفاجئة، بعد أشهر من انتشار تقارير تفيد بأن جهاز المخابرات العامة اشترى أسهماً، أو سيطر بالكامل على العديد من محطات التلفزيون والإذاعة الخاصة.

وبعد سنوات ثبات ملامح القنوات الفضائية الخاصة المملوكة لرجال أعمال، جرت أخيراً تغييرات متلاحقة بالإدارات والوجوه الإعلامية، وإطلاق قنوات جديدة، وإغلاق أخرى، وظهور مذيعين واختفاء آخرين، بلا أسباب واضحة.

ومؤخراً، استحوذت مجموعة «إعلام المصريين»، المملوكة لشركة «إيغل كابيتال للاستثمارات»، على مجموعة «فيوتشر ميديا» المالكة لشبكة قنوات CBC، ورغم عدم إصدار بيان رسمي عن الصفقة؛ فإن العاملين بالقناة أكدوا لـ«الشرق الأوسط»، أن رجل الأعمال المصري محمد الأمين باع أسهمه بالكامل لـ«إعلام المصريين».

وبموجب الصفقة، تنضم شبكة قنوات CBC إلى ممتلكات شركة «إعلام المصريين» التي يرأس مجلس إدارتها تامر مرسي، وتتضمن شبكتي قنوات «أون»، و«الحياة»، و«راديو النيل»، وصحيفة «اليوم السابع»، وتم تعيين ياسر سليم نائباً لرئيس مجلس إدارة الشركة.

وبالتزامن مع الصفقة، بدأت شركة «دي ميديا»، المالكة لمجوعة قنوات DMC، ويرأس مجلس إدارتها رجل الأعمال طارق إسماعيل، التفاوض للحصول على الوكالة الإعلانية الخاصة بشبكة قنوات CBC. و«دي ميديا» تمتلك الوكالة الإعلانية لشبكة قنوات DMC، و»الحياة»، وONTV، ما يعني أن جميع الفضائيات الآن تتبع إدارة واحدة، على الأقل اقتصادياً.

ولكن مديري الشبكات الإعلامية لم يصرحوا سوى بتفسيرات مبهمة، وفي مثل هذه الأجواء يزدهر القيل والقال، بالإضافة إلى انتشار القلق بين نجوم الإعلام الذين ما زالوا مستمرين في الظهور على الشاشة.

وحذَّر مصطفى بكري، النائب البرلماني المؤيِّد للسيسي، من هذه التغييرات، ببرنامجه التلفزيوني على قناة «صدى البلد» في بداية هذا الأسبوع.

وقال بكري في خطبة عاطفية استمرت دقيقتين: «يجب ألا يعني اختلافنا على شيء أن أجلس في المنزل اليوم التالي. هذا ليس صحيحاً. رجاءً، رجاءً، نريد أن تقف بلادنا على أقدامها، وسوف ندعمها كلنا. كلنا اخترنا الرئيس السيسي. لا أحد يمكنه التشكيك والمزايدة على وطنيتنا».

وصرخ قائلاً: «لدينا الحق في أن نتنفس، أن نتحدث، أن نتكلم. الإعلاميون الجالسون في بيوتهم الآن، لماذا يحدث هذا؟! سيصبحون قنابل موقوتة. سيقفون ضد الدولة. عددهم 600 أو 700 شخص. ما الذي يحدث؟».

وذكر من ضمن أسماء نجوم البرامج الحوارية البارزين، لميس الحديدي ووائل الإبراشي كمثالين للمشاهير الذين ما زالت مصائرهم مجهولة بعد استبدالهم أو إيقافهم.

ويحوم شبح جهاز المخابرات العامة حول تغير وجه الإعلام بمصر. ففي شهر ديسمبر/كانون الأول 2017، استحوذت شركة «إيغل كابيتال للاستثمارات المالية ش.م.م» -التي تفيد التقارير بأنَّها مملوكة لجهاز المخابرات العامة- على أسهم رجل الأعمال أحمد أبو هشيمة في شركة «إعلام المصريين»، حسب موقع مدى مصر.

أدت هذه الصفقة إلى أن أصبحت «إيغل كابيتال» المالك الوحيد لمجموعة «إعلام المصريين»، التي تمتلك قناة ONtv و6 صحف ومواقع أخرى، أشهرها صحيفة «اليوم السابع» الخاصة وموقعها.

وبالسؤال عن مستقبل شبكة دريم التي يملكها،ردَّ بهجت قائلاً: «الآن، نحن في مباحثات لعقد نوع من الشراكة مع جهات من الدولة».

وردَّ المحاور قائلاً: «كنتَ آخر شخص نراهن عليه في البقاء مستقلاً».

وأرجع بهي الدين حسن، مدير مركز القاهرة لدراسات حقوق الإنسان، هذه التغيرات إلى وجود «انشقاق داخلي بين أجهزة السيسي الأمنية ومستشاريه».

ونشر موقع «مدى مصر» تقريراً في يوم 3 سبتمبر/أيلول 2018، يفيد بأنَّ لميس الحديدي، التي تقدم برنامجاً حوارياً مشهوراً على قناة CBC الفضائية، رفضت الانتقال إلى قناة ONtv، وحلَّ محلها مذيع أخبار آخر قبل الخروج على الهواء بدقائق.

وأفاد الموقع الإخباري بأنّ مصادر في CBC تقول إنّ لميس الحديدي سيُسمح لها بـ»مواصلة البث على قناة CBC بشرط أن برنامجها سيكون مسجلاً وليس مباشراً». وقال الموقع إن لميس الحديدي «سيُسمح لها باستضافة برنامج أسبوعي فني واجتماعي مسجَّل، دون الاقتراب من الحديث عن الأخبار أو السياسة».

ومررت الدولة، في الأشهر الأخيرة، الكثير من القوانين التي تُحكم قبضتها على المنافذ الإعلامية، ومن بينها قيود غير مسبوقة على شبكات التواصل الاجتماعي. وجاءت لجنة حماية الصحافيين لمصر كواحدة من بين الدول الثلاث الأسوأ في اعتقال الصحافيين.

رابط قصير:
https://madar.news/?p=104514

تعليقات

آخر الأخبار