الشريط الأخباري

دور قصاصي الأثر في الجيش الإسرائيلي في موجة عمليات المقاومة

مدار نيوز، نشر بـ 2023/04/06 الساعة 12:51 مساءً

مدار نيوز – نابلس – كتب محمد علان دراغمة – 6-4-2023: نشرت صحيفة معاريف العبرية تقريراً على موقعها الإلكتروني اليوم الخميس حول دور وحدة قصاصي الأثر في الجيش الإسرائيلي في ملاحقة منفذي عمليات المقاومة الذين يتمكنوا من الانسحاب من مواقع العمليات، واعتبرت دورهم بالغ الأهمية، وقالت إنهم أول من يصل لموقع العملية لجمع المعطيات والأدلة من الميدان، مثل رصاصات فارغة، بقع دماء، وكل ورقة وحجر وشوكة مهمة لقصاص الأثر لتعقب منفذي العمليات كما قالت الصحيفة في تقريرها، ومما جاء في التقرير:

منذ عدة أسابيع وبلدة حوارة شمال الضفة الغربية متوترة فيها الأوضاع الأمنية، عملية مقتل الأخوين هليل وإيغال، وما جاء من بعدها من اقتحام للمستوطنين وما شمل من حرق منازل ومركبات للفلسطينيين من القرية، وبعدها عملية إطلاق النار على مركبة إسرائيلية، وعلى نقطة مراقبة تابعة للجيش الإسرائيلي، كل هذه العمليات حوّلت المنطقة لمنطقة متفجرة، وحوّلت عمل قصاصي الأثر في الجيش الإسرائيلي لأكثر أهمية.

عن عمل قصاصي الأثر في الجيش الإسرائيلي قال النقيب يوسف غدير ضابط قصاصي، والذي يستدعى مرات ومرات للمنطقة من أجل البحث والقبض على منفذي العمليات لصحيفة معاريف عن عملهم:

” الوضع الأمني مقلق لنا جمعياً، هذه الأيام بشكل خاص، وعلى خلفية شهر رمضان وقبيل عيد الاستقلال، ليست سهلة مهمة كل من يخدمون في المنطقة”.

وعن العمل في المنطقة بعد مقتل المستوطنان الأخوة من مستوطنة “هار براخا” في عملية حوارة الأولى يوم 26 شباط قال النقيب يوسف غدير:” عملنا بأفضل الطرق والوسائل الممكنة من أجل تحديد مكان المشتبه به في جريمة قتلهم”.

العقيد رامي فلاح، الضابط المسؤول عن وحدة قصاصي الأثر في المنطقة الوسطى في الجيش الإسرائيلي، وعضو تجمع تشجيع تجنيد البدو في الجيش قال:

” مع وصولنا لموقع العملية في حوارة جمعنا الأدلة من الميدان، عدد من الرصاصات الفارغة، بقع من الدم وأثر منفذ العملية، وبعدها ساعدنا في ملاحقة المنفذ والوصول له، ليس سراً أننا هذه الأيام مشغولين أكثر في منطقة شمال الضفة الغربية، وبشكل خاص في منطقة حوارة، وكان لنا دور في إغلاق الكثير من الحسابات، وعن نجاح العديد من الأنشطة العملياتية”.

وعن عملية إطلاق النار في 19 آذار 2023 التي أصيب الضابط في في وحدة تدريب حراس المستوطنات وزوجته قال الضابط في وحدة قصاصي الأثر عن ملاحقة المنفذ:

“المصاب في عملية إطلاق النار ورغم إصابته تمكن من إطلاق النار على المنفذ الذي انسحب مصاباً من موقع العملية، المنفذ كان انتظر على الطريق في حوارة واقفاً، كل الرصاصات التي أطلقها تجمعت خراطيشها الفارغة في نفس النقطة، وفهمت إنه من هنا أطلقت النار، ومن هنا تكون بداية ملاحقة المنفذ”.

وتابع:” كما هو الحال بشكل دائم، بمقدور قصاصي الأثر في الجيش الإسرائيلي التفريق بين الأثر الجديد والأثر القديم في عمليات تعقب منفذي العمليات، وفي لحظة وقوع الحدث، وبناءً عليه تتم عملية الملاحقة للمنفذ، وفي المقابل نحن نعمل على جمع المعلومات، وفي هذه العملية (عملية 19 آذار) كانت البداية من العثور على بقع الدماء من المنفذ الذي أصيب في العملية”.

النقيب يوسف غدير وطاقمه كان عملهم مُركب في ملاحقة منفذ العملية في منطقة مأهولة بالسكان في قلب حوارة، تعقبنا بقع الدم بقعة تلو البقعة، وكان علينا أن نتصرف بخطوات محسوبة في كل شيء، بقع الدم أوصلتنا لمبنى من طابقين، حينها أدركت أن في الداخل منفذ العملية مسلح، ويمكن أن يكون مسلح آخر داخل المنزل، ناديت باللغة العربية، لم يرد أحد، ألقيت قنبلة صوت ودخلت للمبنى، وجدت شخص في المبنى، وبعد التحقيق السريع تبين إنه ليس المنفذ، انتقلت لمنزل آخر وجدت المنفذ، كانت دماء على يديه، بعد تحقيق سريع وضغط عليه اعترف بأنه منفذ العملية، بعد 40 دقيقة تم القبض على منفذ العملية.

وتابعت معاريف العبرية، في الأوضاع الأمنية المتوترة وحدة قصاصي الأثر تكون في حالة استنفار دائم، وهم أول من يصل موقع العملية، يعملون على مدار الساعة، ويتعاملون مع أحداث كثيرة في الضفة الغربية، ويعتبر قصاصي الأثر عملهم مهم، ويلعبون دوراً في الحفاظ على أمن الدولة، وتساعد وحدة قصاصي الأثر كل الوحدات في الجيش الإسرائيلي في نشاطها العملياتي.

وعن ملاحقة منفذي عملية مستوطنة “شافي شمرون ” في أكتوبر 2022 والتي قتل في الضابط من سيريت جفعاتي، وعن ملاحقة خلية “عرين الأسود” التي أطلقت النار على حافلة وتكسي على الطرق الواصلة بين مستوطنات المنطقة قال الضابط يوسف في وحدة قصاصي الأثر.

“الساعة 6:50 دقيقة تلقينا معلومات عن عملية إطلاق نار على تكسي وحافلة فيها مدنين، الخطوة الأولى وصلنا موقع العملية وحققنا مع الجرحى، وكان الهدف التعرف على الجهة التي أطلقت منها النار”.

بعد عملية جمع المعلومات السريعة تم العثور على عدد من الرصاصات الفارغة مما أشار إلى أن أكثر منفذ شارك في العملية، وتم العثور على مخزني رصاص، وتمكنا الحصر بأن شخصان شاركوا في عملية إطلاق النار على التكسي والحافلة، خلال الملاحقة أطلقت علينا النار، ولم نتمكن من تحديد مصدر النيران، ومن هنا أيضاً عثرنا على أثر جديد، وبعد الأثر الجديد علمنا أن ثلاثة منفذين شاركوا في العملية، تم الطلب من الشاباك جمع الصور من كاميرات المراقبة، وهكذا تمكنا من القبض على الخلية.

وتابعت معاريف حديثها عن أهمية دور وحدة قصاصي الأثر في الجيش الإسرائيلي: موجة العمليات الأخيرة غلبت على منفذيها الفردية والعفوية في تنفيذ العمليات، حالة شبيهة بموجة العمليات التي كانت في العام 2015، وفي مثل هذا الواقع يصبح دور وعمل قصاصي الأثر أهم بكثير.

وتابع الضابط في وحدة قصاصي الأثر النقيب يوسف غدير حديثه لمعاريف:” نتعرف على معالم المنطقة بشكل يومي، نتعرف على كل تغيير فيها، ولا توجد أية منطقة لا نعرفها، الأرض الهدف المركزي لقصاصي الأثر”.

عن دور قصاصي الأثر في ظل التطور التكنولوجي قال النقيب يوسف غدير: “أنظر للعمليات الأخيرة، حققنا نجاحات على مستوى وحدة قصاصي الأثر بدون تكنولوجيا، حققنا النجاحات من خلال تحليل المعطيات على الأرض، وفهم العدو، وتوسيع دائرة البحث والملاحقة”، لهذا كل حجر وكل ورقة وكل شوكة مهمة بالنسبة لقصاصي الأثر في الجيش الإسرائيلي، مثلا متى اجتاز المنفذ الجدار؟، ومن أية جهة انسحب المنفذ؟، أو أين وضع العبوة؟.

وعن النقيب في وحدة قصاصي الأثر في الجيش الإسرائيلي كتبت معاريف، يوسف يبلغ من العمر 27 عاماً، ويشكل الجيل الثالث من قصاصي الأثر لعائلة بدوية، والده كان قصاص أثر في كتيبة غزة لمدة 30 عاماً، وجده كان أيضاً قصاص أثر، وإنه تعلم المهنة منذ الصغر.

 

 

 

 

 

رابط قصير:
https://madar.news/?p=274715

تعليقات

آخر الأخبار

الطقس: أجواء صيفية حارة

الأربعاء 2026/07/15 6:37 صباحًا

الاحتلال يغلق أبواب المسجد الأقصى

الثلاثاء 2026/07/14 11:41 صباحًا

كاتس يطالب بالعفو عن قاتل الشريف

الثلاثاء 2026/07/14 11:08 صباحًا