الشريط الأخباري

رؤية إسرائيلية في المحاولات الإسرائيلية للتقارب مع الدول العربية

مدار نيوز، نشر بـ 2018/02/20 الساعة 9:39 مساءً

 

مـــدار نيـــوز –  ترجمة محمد أبو علان دراغمة : كتب الدكتور يوفال بنزيمان محاضر في برنامج “النزاعات وإدارتها وتسويتها” في الجامعة العبرية في صحيفة يديعوت أحرنوت مقالاً حول العلاقات العربية الإسرائيلية في إطار سلسلة مقالات تنشرها يديعوت أحرنوت حول الموضوع:

وجاء في مقالة الدكتور يوفال بنزيمان:

“نتنياهو يدعي إنه في ظل عدم وجود شريك فلسطيني لمفاوضات السلام، من الممكن التطبيع مع الدول العربية، ولكن لست متأكداً من إنه مقتنع من أن شي كهذا يمكن أن يحصل”.

في مؤتمر الأمن في ميونخ قال رئيس وزراء الاحتلال الإسرائيلي، هناك ايجابية واحدة لعدوانية النظام الإيراني، عدوانية قربت بين العرب والإسرائيليين بشكل غير مسبوق، هذا الواقع يمكن أن يقود لعملية سلام أوسع، وقد يؤدي لسلام بين الإسرائيليين والفلسطينيين أيضاً.

هذه الرؤيا ليست بالأمر الجديد، بل هي استمرار لرؤية قديمة لنتنياهو ومحيطه السياسي في السنوات الأخيرة، والواقع الجديد في الشرق الأوسط يشكل أرضية للتقارب بين العرب والإسرائيليين، وأن ما يجمع بينهم أكثر من القضايا التي تفرقهم.

وتابعت يديعوت أحرنوت العبرية، في خطاب ألقاه نتنياهو في الأمم المتحدة في العام 2016 قال أن هناك الكثير من الدول في المنطقة لم تعد ترى في “إسرائيل” دولة معادية، بل أن هذه الدول باتت ترى في “إسرائيل” حليف لها، وأن إيران وداعش أعدائهم وليست “إسرائيل”.

وحسب نتنياهو، حالة التطرف الإسلامي في العالم العربي تدفع بالدول العربية لتكون حليفة ل “إسرائيل”، وليس بالضرورة أن يكون هناك مفاوضات إسرائيلية فلسطينية من أجل تحسين العلاقات مع الدول العربية، اتفاق السلام المصري الإسرائيلي تطرق للقضية الفلسطينية، تطرق بدونه لم يكن السادات مستعد للتوقيع على اتفاق السلام، واتفاق السلام مع الأردن جاء بعد توقيع اتفاق أوسلو.

كما يرى رئيس حكومة الاحتلال الإسرائيلي أن السلام بين الفلسطينيين والإسرائيليين لم يعد العامل المهم للتطبيع الإسرائيلي مع الدول العربية، بل ما سماه الإرهاب الجديد بات العامل الحاسم في تحقيق التقارب مع العرب.

وعن العلاقة الفلسطينية الإسرائيلية قالت الصحيفة العبرية:

نتنياهو، كما هو موقف معظم الجمهوري الإسرائيلي منذ العام 2000 لا يرون بوجود شريك فلسطيني للمفاوضات، وكذلك رؤساء وزراء إسرائيليين سابقين كانت لهم نفس وجهة النظر في موضوع عدم وجود شريك فلسطيني.

شارون نفذ خطة فك ارتباط من طرف واحد في العام 2005، وأولمرت كانت لديه خطة الانطواء، إلا أن نتنياهو لا يرى ضرورة في تغيير العلاقات مع الفلسطينيين، بل يمكن تغيير العلاقات مع العرب دون التقدم في العلاقات مع الفلسطينيين.

اعتقاد نتنياهو بالتغيير في العالم العربي دفعه إلى تغيير موقفه من مبادرة السلام العربية، نتنياهو الذي في السابق ادعى أن المبادرة في شكلها الحالي  تشكل خطر على دولة “إسرائيل، ولكن في العام 2016  قال أن “إسرائيل” ترحب بروح مبادرة السلام العربية.

نتنياهو تجاهل المكون الرئيسي لمبادرة السلام العربية وهو الحاجة إلى اتفاق إسرائيلي – فلسطيني قبل تطبيع العلاقات مع العالم العربي، ويعتقد أن تعزيز علاقات إسرائيل مع الدول العربية يمكن أن تؤدي إلى اتفاق إسرائيلي – فلسطيني، ومع ذلك، لا تزال الجامعة العربية تؤمن بالعملية المعاكسة لاعتقاد نتنياهو وهي الاتفاق الإسرائيلي الفلسطيني  قبل تعزيز العلاقات الإسرائيلية مع العالم العربي.

خطاب نتنياهو حول العلاقات مع العالم العربي لا يلاقي معارضة في المجتمع الإسرائيلي بما إنه لا يوجد شريك فلسطيني لعملية السلام، وحلفاء نتنياهو السياسيين من اليمين الإسرائيلي سعداء بمثل هذه العلاقة ما دامت بدون ثمن، وحتى اليسار الإسرائيلي لا يعارض مثل هذه الخطوات مع العالم العربي.

البروفسور  الإسرائيلي المختص في إدارة النزاعات وحلها لا يرى واقعية في رؤية نتنياهو للعلاقات مع العالم العربي، وقال في هذا السياق، الواقع أنه لا يوجد دليل على  إنه يمكن تعزيز علاقات “إسرائيل” بالعالم العربي دون إحراز تقدم في المفاوضات الإسرائيلية الفلسطينية.

وأضاف البروفسور الإسرائيلي،  ليس من المستغرب أن يعتقد نتنياهو أن التهديد الإيراني قد يجعل”إسرائيل ” اقرب الى العالم العربي، ولكن الأمين العام لجامعة الدول العربية كان قد رد على تصريحات نتنياهو بالقول:

“لن يكون هناك سلام مع العالم العربى قبل السلام مع الفلسطينيين”.

 

رابط قصير:
https://madar.news/?p=76259

تعليقات

آخر الأخبار