الشريط الأخباري

رون بن يشاي: ماذا وراء احتمالات صفقة أسرى جزئية مع حماس ؟

مدار نيوز، نشر بـ 2020/04/17 الساعة 1:38 مساءً

مدار نيوز- نابلس- ترجمة محمد أبو علان دراغمة- 17-4-2020: كتب المحلل العسكري ليديعوت أحرنوت رون بن يشاي، ومحررها للشؤون الفلسطينية أليئور ليفي حول احتمالات صفقة تبادل أسرى جزئية بين حركة حماس و “إسرائيل”:

وفق مصادر عربية، تعززت في الأيام الأخيرة فرصة التوصل لصفقة تبادل جزئية “إنسانية” تتعلق قضية الإسرائيليين المفقودين والأسرى لدى حركة حماس، صحيفة الشرق الأوسط نقلت عن مصادر من حركة حماس، أن الحركة تأمل في صفقة جزئية ومنفصلة في المدى القريب، والصفقة الجزئية تكون مقدمة لصفقة أشمل.

المصادر نفسها قالت، الحديث لا يدور عن صفقة بالمعنى التقليدي، بل عن صفقة إنسانية تشمل إطلاق سراح الأسرى الأطفال والأسيرات والأسرى المرضى في المعتقلات الإسرائيلية، مقابل معلومات عن الإسرائيليين في قطاع غزة.

وتابع المحلل العسكري الإسرائيلي، تهديد فيروس كورونا من العوامل التي عززت مصلحة حركة حماس من أجل التوصل لهذه الصفقة على المدى القريب، وفي المقابل، الحكومة الإسرائيلية لديها الرغبة للاستجابة لمطلب حماس من أجل الاستجابة لطلبات عائلات جولدن وأرون، وعائلات منغستو والسيد، إلا أن تقديرات متعددة  تشير لرفض “إسرائيل” لصفقة معلومات جزئية، بل تريد صفقة تبادل شاملة.

المفاوضات مكثفة دائرة بين الجانبين عبر وسطاء ، وفيها الكثير من الجدية من قبل الطرفين، في هذا السياق، في “إسرائيل” ينظرون بإيجابية للنهج الواقعي من طرف قائد حماس في غزة يحيى السنوار، والأنباء التي تعطي انطباع أن حركة حماس تريد مساعدات طبية وأجهزة تنفس مقابل معلومات تقدمها أنباء غير صحيحة.

وتابع في موضوع المساعدات الطبية، والسبب في موقف حماس هو أن “إسرائيل” ومن منطلق مصلحة إسرائيلية حيوية تقدم المساعدات الطبية اللازمة لقطاع غزة، وتعمل على تجنيد أطراف دولية مثل قطر، الولايات المتحدة وتركيا لتقديم المساعدات الطبية لقطاع غزة،

ومعدات التنفس والتي فيها نقص في “إسرائيل” الآن لن تنقل لقطاع غزة، كما أنهم في “إسرائيل” على قناعة تامة بأن جولدن وأورون ليسوا من بين الأحياء، ومنغستو والسيد لا يحظون باهتمام في الرأي العام الإسرائيلي بسبب شكل وقوعهم في أسر حماس.

الربط بين المساعدات الطبية وصفقة تبادل جزئية ليست مصلحة إسرائيلية ولا حمساوية، وما تريده حركة حماس هو إطلاق أسرى من عناصر الحركة مقابل معلومات عن المفقودين الإسرائيليين في قطاع غزة.

أحد كبار  المؤسسة الأمنية الإسرائيلية يرى الأمر عكس ذلك، يرى أن على “إسرائيل”  أن تربط بين أية مساعدة طبية لقطاع غزة وبين قضية الأسرى والمفقودين الإسرائيليين في قطاع غزة، في المقابل هناك طرح آخر يرى  بأن على “إسرائيل” تقديم المساعدة الطبية غير مشروطة لقطاع غزة.

أصحاب الطرح الثاني، يرون في قطاع غزة قنبلة صحية موقوتة، وفي حال تفشى فيها الفيروس ستنفجر في وجه “إسرائيل” صحياً وأمنياً، بالتالي ممنوع الربط بين المساعدة الطبية لقطاع غزة وقضية الأسرى والمفقودين، وهذا هو موقف حركة حماس في غزة، وموقف السنوار، وهو الإفراج عن أسرى من المعتقلات الإسرائيلية.

وعن دوافع حركة حماس للتوصل لصفقة جزئية، كتب المحلل العسكري الإسرائيلي، وفق المصادر العربية، حركة حماس والسنوار معنيين بصفقة جزئية إنسانية لثلاثة أسباب، الأول، السنوار يريد أن يقول لسكان قطاع غزة إنه مهتم بقضية الأسرى الأطفال، وبقضية الأسيرات، والأسرى المرضى وكبار السن، من أجل أن لا يصابوا بالكورونا في المعتقلات الإسرائيلية.

السبب الثاني قلق حركة حماس على سلطتها في قطاع غزة حال تفشى فيروس الكورونا وتسببه بحالات وفاة كثيرة، وعلى الرغم من أن الفيروس لم ينتشر بعد، إلا أن حركة حماس تعتقد أن القادم أسوء، على الرغم من أن الغالبية العظمى من سكان غزة أعمارهم تحت سن ال 60 عاماً.

والحركة الآن بحاجة لإنجازات لتعزز شرعيتها في حكم قطاع غزة، وإن تمكنت من إطلاق سراح الأطفال والنساء والأسرى الكبار في السن سيخدمها الأمر بشكل جيد، إلا أن حركة حماس غير مستعدة لدفع ثمن فعلي مقابل إفراجات كهذه.

وفي المرحلة الحالية الحركة والمتحدثين باسمها يرسلون رسائل عبر وسائل الإعلام تحمل  إيحاءات غامضة والتي تهدف للضغط على “إسرائيل”، ويمكن التقدير أنه حتى الآن لم تتسلم “إسرائيل ” عرض فعلي من حركة حماس.

وعودة للسبب الثالث الذي يجعل حركة حماس معنية بصفقة جزئية إنسانية في هذه المرحلة، الاتصالات كانت مجمدة لفترة زمنية طويلة، بالتالي سعت حماس لاستغلال أزمة الكورونا لتحقيق انفراجه في الأمر، صفقة جزئية تحرك عملية تمكن الحركة من إطلاق سراح أسرى بما فيهم الأسرى ذوي الأحكام العالية، والذي يصفهم المحلل الإسرائيلي ب “أسرى أيدهم ملطخة بالدماء”.

وختم المحلل الإسرائيلي، في “إسرائيل” يدركون ماهية دوافع حركة حماس، لكن في الوقت نفسه يقدرون البراغماتية التي يتمتع بها قائد حماس في غزة يحيى السنوار، رئيس مجلس الأمن القومي، والذي يقف على رأسه شخصية شاباك سابقة هو مائير بن شبات، مستعدون للعمل من أجل إنهاء القضية.

وختم المحلل الإسرائيلي رون بن يشاي، وفق مصادر مطلعه، “إسرائيل” ستدرس كل الخيارات الممكنة من أجل صفقة إنسانية عادلة تتعلق بالأسرى والمفقودين تتم خلال الوقت القريب. بالتالي على الجمهور الإسرائيلي وعائلات الأسرى والمفقودين أن يكون لهم أعصاب حديدية، وعدم السقوط في فخ  ألاعيب أو في فخ الأخبار الكاذبة،  والتي تستخدمها حركة حماس للضغط على “إسرائيل”  لتحقيق أهدافها المفرطة حسب تعبير المحلل الإسرائيلي.

 

 

 

 

 

رابط قصير:
https://madar.news/?p=172882

تعليقات

آخر الأخبار