صحفي إسرائيلي:”رسائل المصالحة الحمساوية لحركة فتح زائفة”
مدار نيوز – ترجمة محمد أبو علان: كتب الصحفي الإسرائيلي “عوديد جرنوت”* في صحيفة “إسرائيل هيوم” العبرية:
” رسائل المصالحة التي أرسلتها حركة حماس للرئيس أبو مازن جاءت بالأمل لسكان قطاع غزة، واستقبلت بنوع من الشك الذي يمكن تفهمه من قبل صناع القرار في رام الله”.
حماس عرضت صفقة بسيطة حسب تعبير الصحفي الإسرائيلي، حل لجنتها الإدارية في قطاع غزة، تمكين حكومة رام الله من القيام بمهامها في القطاع، والذهاب لانتخابات عامة، مقابل ذلك الرئيس أبو مازن يلغي كافة الإجراءات التي اتخذت ضد قطاع غزة من وقف رواتب وتقليص حجم الطاقة الكهربائية.
مخطىء من يعتقد أن قرارات حركة حماس جاءت حباً بالرئيس أبو مازن قال الصحفي الإسرائيلي، بل هي جاءت نتيجة ضغوطات مصرية هائلة على قيادة حركة حماس المتواجدة الآن في مدينة القاهرة، الضغوط المصرية تضاعفت مع وقف تدفق المساعدات القطرية لحركة حماس، وبالتالي كان موقف المصريين، تريدون معبر، وبضائع ومحروقات، عليكم العودة للرئيس أبو مازن.
وتابع الصحفي الإسرائيلي، الرئيس أبو مازن فهم المصيدة، إن هو رفض اليد الممدوة للمصالحة سيتهم بإدارة ظهرة للمصالحة الوطنية، وسيخرب علاقته مع المصريين الذي يعتقد إنهم يفضلون منافسة محمد دحلان، وإن وافق ورفع العقوبات عن حركة حماس سيظهر بمظهر الضعيف الذي لم يحصل على مقابل.
وحسب رؤية الصحفي الإسرائيلي “جرنوت”، ظروف المصالحة بين فتح وحماس، وبين غزة ورام الله لم تنضج بعد، حركة حماس ترى بأبو مازن رئيس غير شرعي، ولن يرشح نفسه للانتخابات القادمة، ويقود سياسية غير شرعية في موضوع التسيق الأمني مع الإسرائيليين.
في المقابل يرى الصحفي الإسرائيلي أن حركة فتح على قناعة بأن حركة حماس لا تنوي التنازل عن سلطتها في قطاع غزة، ولن تسلمها للرئيس أبو مازن، لا بل تسعى حماس أيضاً للسيطرة على الضفة الغربية، واستبدال أبو مازن باسماعيل هنيه.
هذه الأسباب مجتمعة يرى الصحفي الإسرائيلي إنها منعت المصالحة بين حركتي فتح وحماس خلال العشر سنوات الأخيرة، وكانت السبب في إنهيار كافة الاتفاقيات بعد وقت قصير من توقيعها، بالتابي المهة الآنية للرئيس أبو مازن البحث عن وسيلة لرفض مبادرة حماس دون الظهور بمظهر الرافض للمصالحة.
عن الموقف الإسرائيلي من المصالحة الفلسطينية قال:
” الموقف الإسرائيلي مختلط ومقسوم، واستمرار الانقسام بين رام الله وغزة مريح لإسرائيل، لكنه في المقابل يعزز مقولة عدم تمثيل أبو مازن لكل الشعب الفلسطيني، ولكن في المقابل كيف يمكن رفض سيناريو تعيد فيها قوات الأمن التابعة للرئيس أبو مازن السيطرة على قطاع غزة وتحشر حركة حماس في الزاوية”.
وختم الصحفي الإسرائيلي رؤيته للأمور بعد رسائل حماس بالقول:
” في ظل أن سيناريو سيطرة سيطرة الأجهزة الأمنية التابعة للرئيس أبو مازن خيالي وليس واقعياً الآن، لا توجد ضرورة لاستعجال اتخاذ موقف، وفقط سكان قطاع غزة الذين يعتقدون أن المصالحة ستحسن ظروفهم وواقعهم سيصابون بالإحباط.
*”عوديد جرنوت”/صحفي ومستشرق إسرائيلي.
رابط قصير:
https://madar.news/?p=55979



