ضابط إسرائيلي سابق: الرد الإيراني يرسخ معادلة جديدة ويؤكد أن طهران لم تُهزم
مدار نيوز \
اعتبر القائد السابق لمنظومة الدفاع الجوي في جيش الاحتلال، العميد احتياط تسفيكا حايموفيتش، أن الرد الإيراني على الهجوم الإسرائيلي الذي استهدف الضاحية الجنوبية لبيروت يحمل دلالات استراتيجية مهمة، ويؤكد استمرار قدرة طهران على التأثير في مسار المواجهة الإقليمية.
وقال حايموفيتش، في مقال نشرته صحيفة “إسرائيل هيوم” العبرية، إن إيران كانت قد هددت مسبقاً بأن أي استهداف للضاحية الجنوبية سيقابله إطلاق صواريخ من الأراضي الإيرانية باتجاه إسرائيل، وهو ما نفذته بالفعل بعد أسبوع من تلك التهديدات.
وأوضح أن الرد الإيراني أكد ثلاثة جوانب رئيسية، أولها استمرار متانة العلاقة بين إيران وحزب الله، حيث لا تزال طهران تنظر إلى الحزب باعتباره لاعباً إقليمياً مهماً وتمثل قوته مصلحة استراتيجية عليا بالنسبة لها.
وأضاف أن الجانب الثاني يتمثل في احتفاظ إيران بقدرات صاروخية كبيرة، إذ أظهرت قدرتها على الرد على عملية إسرائيلية في بيروت عبر إطلاق وابل صاروخي مركز، رغم الضربات التي تعرضت لها خلال الفترة الماضية.
وأشار إلى أن الجانب الثالث يتمثل في أن إيران ليست دولة مهزومة، موضحاً أن الرد يهدف إلى ترسيخ قناعة بأن طهران لا تزال بعيدة عن الهزيمة، كما يحمل رسالة ضغط إلى الولايات المتحدة لتحسين موقعها في أي مفاوضات مقبلة.
وحذر حايموفيتش من أن الرد الإيراني يكرس معادلة أمنية جديدة مفادها أن أي عملية إسرائيلية في الضاحية الجنوبية لبيروت قد تستجلب رداً صاروخياً مباشراً من إيران، ما يجعل الضاحية جزءاً من معادلة ردع تربط بيروت بالعمق الإسرائيلي.
وأضاف أن إسرائيل تواجه معضلة متزايدة في كيفية التعامل مع إيران، معتبراً أن سياسة “الجولات العسكرية” التي اتبعتها إسرائيل مع أطراف أخرى لا يمكن تطبيقها مع طهران، نظراً لحجم قدراتها وإمكاناتها.
ولفت إلى أن منظومات الدفاع الجوي الإسرائيلية والقوات الأمريكية كانت في حالة تأهب قصوى قبل تنفيذ الرد الإيراني، إلا أن ذلك لا يحسم الجدل داخل إسرائيل حول طبيعة الرد المقبل وما إذا كانت تل أبيب ستتجه إلى التصعيد أو الاكتفاء بالاعتراضات الدفاعية.
وختم بالقول إن المنطقة دخلت مرحلة جديدة من التوتر المتبادل، حيث أعقبت التهديدات الإيرانية المنفذة تهديدات إسرائيلية بالرد، فيما ستحدد الأيام المقبلة اتجاهات التصعيد واحتمالات المواجهة في المنطقة.
رابط قصير:
https://madar.news/?p=360226



