“عباس يحاول ابتزاز إسرائيل”
مدار نيوز – ترجمة محمد أبو علان: كتب الصحفي الإسرائيلي المختص في الشؤون العربية “يونا بن مناحيم” على موقع “مركز القدس للشؤون العامة”:
“محمود عباس يحاول دق إسفين إعلامي بأنه يخضع لحصار إسرائيلي في المقاطعة شبيه بالحصار الذي فرضه “أرئيل شارون” على ياسر عرفات في المقاطعة في إبريل من العام 2002″.
الصحفي الإسرائيلي يدعي أن الانطباع الذي يحاول الرئيس أبو مازن إشاعته غير صحيح، وهو يستطيع التحرك كيف ما يشاء ويستطيع السفر للخارج، لكنه مجبر على تنسيق تحركه مع الجانب الإسرائيلي كما هو الحال على مدار الاثني عشر عاماً من حكمه.
محمود عباس حكم على نفسه عدم التنسيق مع الإسرائيليين حسب تعبير الصحفي الإسرائيلي بعد أن أعلن وقف كافة الاتصالات مع الإسرائيليين ومنها التنسيق الأمني، وعباس مصر على عدم استئناف التنسيق الأمني على الرغم من إنتهاء أزمة البوابات الالكترونية في المسجد الأقصى، بل وضع شروط لاستئنافه.
التنسيق الأمني يعتبر موضوع حساس بالنسبة للفلسطينيين قال الصحفي الإسرائيلي، وعباس نفسه وصف التنسيق الأمني قبل ستة شهور بأنه “مقدس”، وتعرضت السلطة الفلسطينية ومن يقف على رأسها لانتقادات حادة من المعارضة الفلسطينية بسبب التنسيق الأمني لدرجة أن المعارضة اتهمت السلطة بأنها ” شركة أمنية” لحماية أمن الاحتلال.
وذكر الصحفي الإسرائيلي أن محمود عباس اتخذ قراراً بوقف التنسيق الأمني في اجتماع للمجلس المركزي لمنظمة التحرير الفلسطينية قبل عامين، ولكن لم ينفذ، وفي جلساته الداخلية قال إنه ينتظر الفرصة المناسبة لتطبيق القرار بشكل لا يتعرض فيه لضغوطات دولية وعربية، وكانت أزمة البوابات الالكترونية في المسجد الأقصى الفرصة المواتية لرئيس السلطة لتنفيذ القرار.
شخصيات فلسطينية رفيعة في محيط الرئيس عباس قالت إنه يطرح مجموعة من المطالب قبل إعادة التنسيق الأمني مع الإسرائيليين،أحمد مجدلاني عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية قال هذا الأسبوع أن عودة التنسيق الأمني مرتبط بوجود أفق سياسي، وباعتراف “إسرائيل” بالحل على أساس حل الدولتين وفق ما ذكر الصحفي الإسرائيلي.
وعرض الصحفي الإسرائيلي “يونا بن مناحيم” مطالب السلطة الفلسطينية لعودة التنسيق الأمني، أول هذه المطالب، مناطق (أ) يجب أن تكون تحت السيادة الكاملة للسلطة الفلسطينية، وثانيها عودة السيطرة الفلسطينية على معبر الكرامة، وحرية حركة كاملة للفلسطينيين.
وتابع الصحفي الإسرائيلي قوله، شخصيات رفيعة في السلطة الفلسطينية تدعي أن “إسرائيل” تحثهم بشكل غير رسمي على استئناف التنسيق الأمني، إلا أن القرار هو بيد رئيس السلطة الفلسطينية الذي يريد استغلال القضية حتى النقطة الأخيرة من أجل تحسين صورته السلبية في عين الجمهور الفلسطيني حسب تعبير الصحفي الإسرائيلي.
وينقل الصحفي الإسرائيلي عن شخصيات رفيعة في حركة فتح قولها بأن الرئيس أبو مازن يريد استغلال موضوع التنسيق الأمني من أجل إعادة الكرامة الوطنية المفقودة في السنوات الأخيرة حسب تعبيرهم، كما يريد الرئيس أبو مازن من الإسرائيليين احترام الصغيرة والكبيرة، من العلم الفلسطيني وحتى السيادة القانونية والجغرافية والسياسية للسلطة الفلسطينية.
كما نقل الصحفي الإسرائيلي عن جهات أمنية إسرائيلية أن الأمور تدار الآن من خلال الإعلام، و”إسرائيل” تحتفظ بالصمت في هذه المرحلة، ولكن في حال وقوع عملية ضد الإسرائيليين، وعدم قيام الأجهزة الأمنية الفلسطينية بمنعها سيعتبر خرق كبير لاتفاقيات أوسلو، وسيقوم الجيش بإجراءات في مناطق السلطة لحماية أمن الإسرائيليين.
مصدر أمني إسرائيلي قال للصحفي الإسرائيلي:
” في نهاية الأمر سيكون هناك حل لموضوع وقف التنسيق الأمني بين الجانبين الإسرائيلي والفلسطيني، إسرائيل هي الطرف الأقوى، ولديها ما يكفي من الوسائل للضغط على السلطة، ولكنها لن تفعلها في هذه المرحلة”.
ختم الصحفي الإسرائيلي تقريره بالقول:
” أبو مازن يعمل على إطالة عمر الأزمة من أجل لفت نظر الإدارة الأمريكية والاتحاد الأوروبي من أجل الضغط على الحكومة الإسرائيلية لتحقيق بعض المكاسب، إلا إنه اعتبر الرئيس أبو مازن كمن يلعب بالنار لأن المؤسسة العسكرية الإسرائيلية ترفض الاستجابة لمطالبه، وكل ما يمكن أن تقدمه هو سلم صغير لينزل أبو مازن عن الشجرة الكبيرة”.
رابط قصير:
https://madar.news/?p=51102



