عشر نقاط عن مجلس السلام ، سلام المعبر و الجثة و الحطب .. بقلم : حمدي فراج
مدار نيوز \
أقل ما يمكن ان يثيره مجلس طرمب للسلام ، انه مضحك ، لولا موجة الحزن المطبقة على قلوب الناس بعامة ، و الفلسطينيين الذين لم يمض وقت طويل على دفنهم عشرات الآلاف من أحبائهم ، بخاصة . ليس المضحك في هذا المجلس فقط ان تدفع الدولة المنضمة مليار دولار كرسم انتساب ، هذا أولا ، و لا أن طرمب يترأسه حتى ما بعد انتهاء دورته الرئاسية ، ثانيا ، ولا الصلاحيات التي منحها لنفسه ، في حقه المطلق رفض اعتراض أي من الأعضاء ، الى حقه في استخدام الفيتو الاحتكاري ضد أي دولة ، رابعا ، و لا على غموض بنوده و آلياته ؛ كيف يجتمعون و على ماذا يجتمعون أو لا يجتمعون ، كيف يقررون و كيف سينفذون ، خامسا ، و لا الإعلان عنه بعد أيام فقط من اختطاف رئيس دولة وايداعه السجن هو و زوجته ، سادسا ، و عن انضمام نتنياهو و هو المطلوب للعدالة الدولية كمجرم حرب الى مجلس سلام ، سابعا ، و ما أثاره من عاصفة أوروبية حيال الجزيرة الدينماركية “غرينلاند” لتصبح أمريكية بحتة ، بالحسنى “بيعا و شراء” او بالقوة “حربا و احتلال” ، ثامنا ، ما جعل أوروبا بعظمتها و عراقتها و ثقلها تغيب عن دافوس و تتحفظ عن الانضمام لهكذا مجلس بدءا بفرنسا و اسبانيا و انتهاء بالسويد و النرويج ، تاسعا . أما عاشرا ، و أخيرا ، فإن تأسيس المجلس كما هو معروف مرتبط بالحرب على غزة و إعادة إعمارها ، لكن الرئيس لم يذكر كلمة فلسطين و لا لمرة واحدة ، و عندما ذكر غزة ، ذكر جثة الجندي و نزع سلاح حماس بتهديد واضح ؛ القضاء عليها قضاء مبرما و سريعا ، و كأنه لم يحاول على مدار سنتين ، فمع من سيقيم مجلس السلام السلام . لم يأت رئيس السلام على ذكر فتح معبر رفح ، الذي أتى على ذكره رئيس اللجنة الفلسطينية التكنوقراطية ، تذكرت اتفاقية أوسلو قبل ثلاثين سنة ، انها أتت على بناء ميناء و مطار في رفح ، و قد بنيا بالفعل . ليس لدى إسرائيل أي مسوغ قانوني بالتواجد على معبر رفح ، و ستواصل ما كانت تفعله من قبل في مراقبته بكل ما اوتيت أمريكا من تكنولوجيا الرقابة الدائمة و الصارمة ، برا و بحرا و جوا ، بالتشارك مع الآخرين ، بل ستزيد من تشديد هذه الرقابة ، التي بلا أدنى شك ستطول المسافرين بالاذلال و المهانة و هدر الكرامة و التنغيص و الاعتقال و عرض التعامل “التجسس” و كل ما خلّفته العقول الأمنية للبشرية من موبقات على نقاط السفر و الحدود و المعابر . و من قال ان إسرائيل لن تغلق المعبر بعد أن تفتحه لطالما ان المفتاح في يدها . نرجو من كل ذي شأن بالمجلس إضافة بند الى بنوده يسمح للغزيين بجمع الحطب عند الخط الأصفر دون تعريضهم للقنص والاغتيال .
رابط قصير:
https://madar.news/?p=353098



