“عملية أولمبيا”: من أوقف اغتيال عرفات في بيروت ؟
مدار نيوز- نابلس- 15-11-2020- ترجمة محمد أبو علان دراغمة: كتبت يديعوت أحرنوت العبرية عن عملية إسرائيلية حملت اسم “أولمبيا” لاغتيال عرفات والقيادة الفلسطينية في بيروتفي العام 1982، التفاصيل عرضها الدكتور رونبن برجمان في لقاء مُسجل على موقع يديعوت أحرنوت.
ومما جاء في اللقاء مع رونين برجمان عن عمليات إسرائيلية سرّية : بيروت يناير 1982، من كل محاولات اغتيال ياسر عرفات، كانت هذه المحاولة الأكثر جدية والأقرب، كل قيادة منظمة التحرير كانت في نفس الستاد في المدينة الرياضية.
تحت مقاعدهم كانت تنتظرهم عبوة شديدة الانفجار وزنها مئات الكليو غرامات من المواد المتفجرة، ولكن لماذا كان القرار في اللحظات الأخيرة عدم الضغط على الزر،؟، من هي وحدة الظل السرية التي كانت في لبنان؟، الدكتور رونبن برجمان عاد ل “عملية أولمبيا”.
تلك الفترة كانت من أعنف فترات الجيش الإسرائيلي، في مطلع الثمانيات عملت وحدة ظل إسرائيلية سرية في لبنان بقيادة مائير دغان الذي شغل من بين ما شغل رئيس جهاز الموساد الإسرائيلي، ونفذت عمليات، وحرب عصابات.
قوة عسكرية إسرائيلية سرية عملت في لبنان في نهاية السبعينات مطلع الثمانيات، اغتالت كل من وقف في طريقها، في إحدى المرات، عندما وضعت عبوة شديدة الانفجار أسفل كرسيه لياسر عرفات، مناحم بيغن أوقف العداد.
الدكتور روبن برجمان تحدث عن عملية “أولمبيا” لاغتيال ياسر عرفات وقيادة منظمة التحرير الفلسطينية في ملعب كرة قدم في المدينة الرياضية في بيروت، وقال أن عرفات أكثر الشخصيات التي تعرضت لمحاولات اغتيال من قبل المخابرات الإسرائيلية.
وقال الدكتور برجمان، المحاولة الأولى التي تم التفكير لاغتيال عرفات كانت في العام 1964 في ألمانيا، عندما كان في سكن للطلبة في ألمانيا، ضابط موساد بهوية عربية عميقة قال، تعالوا لنفجر المنزل عليهم، ومنذ ذلك التاريخ وحتى وفاته المثيرة للسؤال تعرض لعديد محاولات الاغتيال .
في تلك المحاولة التي كانت في الأول من يناير 1982 ، كانت عملية محاولة اغتيال عرفات العملية الأقرب، حيث كان عرفات قد جلس فعلياً على المتفجرات التي زرعت أسفل كرسيه، وكان من المقرر أن تقتله بعد دقائق، وهنا أنا لا أقارن ولا اتحدث عن مرضه ونقله لمستشفى فرنسي ووفاته لاحقاً في العام 2004.
في إطار خطة اغتيال عرفات وقيادة منظمة التحرير الفلسطينية، بالإضافة للمتفجرات أسفل الكراسي، كانت هناك ثلاث مركبات مرسيدس مفخخة بأطنان من المتفجرات لقتل كل من سينجوا من الإنفجار الأول.
وعن جذور وحدة الظل السرية الإسرائيلية التي عملت في لبنان قال الدكتور رونبن برجمان، الجذور تعود لما بعد عملية سمير القنطار في نهاريا والتب قتل فيها عدد من الإسرائيليين، حينها كان بيغن رئيس الوزراء والذي تحدث عن الانتقام لدم طفل، ورئيس الأركان رفائيل ايتان طلب من قائد المنطقة الشمالية العمل لتصفية كل من تطاله يده من قيادة منظمة التحرير الفلسطينية، واختير للمهة مائير دجان، والذ يسجل نجاحات في محاربة المنظمات الفلسطينية في غزة حسب قول الدكتور برجمان.
صعد به قائد المنطقة الشمالية على تلة مرتفعة تطل على لبنان، وقال لدجان، كل هذا لك، افعل ما تشاء، وحدة الظل في لبنان عملت بتعليمات من رئيس الأركان الإسرائيلي دون علم أية جهة إسرائيلية، حتى دون علم رئيس الحكومة الإسرائيلية، والاستخباراتالعسكرية “أمان”، وكان خط هاتف خاص مع مائير دجان في القيادة التي أسسها في بنت جبيل اللبنانية.
وعن بدء تبلور الخطة ل “عملية أولمبيا” قال الدكتور برجمان، لا بد من العودة للوراء، في تموز من العام 1981 وقع اتفاق وقف إطلاق ناربين بين منظمة التحرير الفلسطينية و”إسرائيل”، أساسه مالم تقصف منظمة التحرير الفلسطينية المستوطنات في الشمال، “إسرائيل” لن تقصف في لبنان.
في آب 1981 عين أرئيل شارون وزيراً للحرب بضغط من اليمين الإسرائيلي، وبعكس رغبة مناحم بيغن، هو ورئيس الأركان رفضوا الالتزام بالإتفاق كون منظمة التحرير لم تلتزم بوقف العمليات ضد “إسرائيل” في الخارج، إلا أن الأمريكيين رفضوا موقف شارون الذي أراد تنفيذ عملية عسكرية بأسرع وقت ممكن ضد منظمة التحرير، أن الاتفاق قائم ولا تغيير عليه، ولا يمكنه الدخول للبنان واحتلال أجزاء من سوريا حسب خطة شارون ما لم تخترق منظمة التحرير الاتفاق.
حينها دخلت “عملية أولمبيا” للتخطيط، وكانت مقررة لشهر ديسمبر من العام 1981 عبر تفجير دار سينما كان مقرراً أن تجتمع فيها قيادة منظمة التحرير، لأسباب عملياته تم التراجع عن العملية.
وهنا بدأ التخطيط ل “أولمبيا 2″، التي كانت مقررة للأول من يناير 1982، في ستاد المدينة الرياضية، والذي كان مقرر أن تكون قيادة المنظمة فيه، الخطة كانت، متفجرات أسفل كراسي القيادة الفلسطينية، وسيارات مفخخة بجانب جدران الستاد الرياضي.
في ال 20 من ديسمبر، عشرة أيام قبل التنفيذ، دخل في ساعات الليل ثلاثة عملاء للستاد ووضعوا المتفجرات أسفل المقاعد، وأوصلوا المتفجرات مع بطاريات، كل شيء كان جاهزاً، عميل سيكون بالقرب من الستاد، ومستعد لتفجير العبوات بالريموت كنترول .
المعلومات وصلت لمسؤول الاستخبارات العسكرية الإسرائيلية “أمان”، بدوره نقلها لوزير في الحكومة اسمه مردخاي تسيبوري، الوزير لم يكن على علاقة جيدة مع شارون وزير الحرب في حينه، وربطته علاقات جيده مع بيغن، وأخبره بخطة “أولمبيا”، مثل هذه العملية قد تدخلنا في حروب مع عديد الدول لأنه قد يكون دبلوماسيون أجانب في الاحتفال، قال الوزير لبيغن.
مناحم بيغن أعطى التعليمات يوم 31 ديسمبر، على الجميع المجئ له، وكان مرشضاً، وصلوا لبيت مناحم بيغن في القدس، مائير دغان قال، أدركت أن أحد يريد منع العملية.
قال بيغن، رئيس الاستخبارات العسكرية قال لي أنه سيكون سفراء أجانب في الاحتفال، رد دجان لا لن يكونوا، وماذا عن الأطفال والنساء قال بيغن، رد رفائيل ايتان، لا استطيع التأكيد أن الجميع سيكونون مقاتلين منظمة التحرير، المؤكد أن عرفات سيعلو للسماء لكن لن يعلو وحيداً.
مائير دجان قال تنفيذ العملية سيوفر علينا حرب لبنان، إفرايم سنيه قال الهدف هو جرن الحرب لبنان، من سيتبقى من قيادة منظمة التحرير سيمطر مستوطنات الشمال بالقذائف، حينها سننجر لحرب لبنان.
رئيس الحكومة الإسرائيلية مناحم بيغن وبسبب احتمال تواجد سفراء أجانب، واحتمال تواجد مدنيين أوقف العملية، دجان عاد للقيادة الشمالية، ووصل لبنت جبيل التي كانت الشاحنات المفخخة جاهزة فيها، وقال لأفريم سنيه “لا يوجد تصريح للعملية”.
وحسب الدكتور برجمان كل ما كان يخطط وينفذ في لبنان كان بدون علم رئيس الحكومة الإسرائيلية مناحم بيغن، وحتى مستشاره لمكافحة الإرهاب أخفى عنه ذلك.
رابط قصير:
https://madar.news/?p=192715



