عملية عسكرية إسرائيلية في جنين مسألة وقت
مدار نيوز – نابلس- 13-8-2024-كتب محمد علان دراغمة: التقارير الإعلامية الإسرائيلية ذات الطابع الأمني تظهر عدد من المؤشرات، أولها أن المؤسسة العسكرية الإسرائيلية عاجزة عن وضع رؤيا واضحة لقطع سلسلة عمليات المقاومة في الضفة الغربية المستمرة منذ عام ونصف العام.
ثانيها، اعتراف غير مباشر بفشل العملية العسكرية في مخيم جنين والتي حملت اسم “البيت والحديقة”، بعد أن تم الإعلان من المستويات السياسية والعسكرية الإسرائيلية عن تحقيق العملية لأهدافها، وذلك من خلال العودة للقول:” عملية عسكرية إسرائيلية في جنين مسألة وقت”.

وثالثها، استمرار المحاولات الإسرائيلية لدفع السلطة الفلسطينية للمواجهة مع كتائب المقاومة شمال الضفة الغربية لإشغال الكتائب المقاومة في صراع داخلي بدلاً من مواجهة الاحتلال الإسرائيلي.
هذه المؤشرات تظهر من خلال تقرير أعده المراسل العسكري لموقع واللا نيوز العبري، والذي جاء فيه: يدعي جهاز الشاباك الإسرائيلي إنه أحبط منذ مطلع العام الحالي قرابة (480) عملية جدية للمقاومة الفلسطينية في الضفة الغربية، والغالبية منها في شمال الضفة الغربية، هذا الرقم مقلق للجيش الإسرائيلي كونه أكبر من عدد العمليات التي تم إحباطها في كامل العام 2022،ومازال في هذا العام خمسة شهور.
وتابع مراسل موقع واللا نيوز العبري للشؤون العسكرية أمير بخبط: من المؤشرات التي تم عرضها على المستوى السياسي تبيّن أن (300) عملية منها هي عمليات إطلاق نار، شبيهة بالعملية الأخيرة التي كانت في تل أبيب السبت الماضي.
العملية القاتلة في تل أبيب (حسب وصف المراسل الإسرائيلي) جزء من سلسلة من الأحداث الأمنية في مركزها موجودة مدينة جنين بشكل خاص، وشمال الضفة الغربية بشكل عام، قيادة العمليات لحماس والجهاد الإسلامي في قطاع غزة، مع الأموال الكبيرة التي تدفعها إيران وحزب الله، حولت شمال الضفة الغربية لملعبهم الرئيسي ضد إسرائيل، وعلى رأس سلم أولوياتهم، وضد السلطة الفلسطينية، واعتبرت قيادة عمليات المقاومة الضفة الغربية الخاصرة الرخوة لإسرائيل.
وعن حجم الأموال وعمليات تهريب السلاح كتب المراسل في الموقع العبري: حجم الأموال والنوايا لتنفيذ عمليات ضد الإسرائيليين يعبر عنهما من خلال المحاولات لتهريب أسلحة وذخيرة بشكل بات تحدي كبير للجيش الإسرائيلي وجهاز الشاباك، وتهدف من ضمن تهدف عمليات التهريب لتشكيل خلايا مسلحة، ودفع الأموال على كل عملية، وتقديم مساعدات لعائلات الأسرى والقتلى من منفذي العمليات.
وعن أشكال التهديد الأمني في الضفة الغربية كتب الموقع العبري: إطلاق نار من مركبة مسرعة، مسلحان في مركبة، أحدهم يقود المركبة والثاني يطلق النار من بندقية أو مسدس على مركبة إسرائيلية، يطلقون النار وينسحبون لمخبأ يكون مُعد سلفاً، لهذا قيادات عسكرية في قيادة المنطقة الوسطى يرون أن عملية عسكرية في جنين مسألة وقت فقط.
عملية “البيت والحديقة” كانت لضمان حرية العمل للجيش الإسرائيلي في منطقة جنين، وإن لم يكن تراجع في مستوى العمليات، ستكون عمليات إسرائيلية مركزة ضد الكتائب المسلحة، بما فيها في مخيم جنين.
وعن الجيش الإسرائيلي كتب: الجيش الإسرائيلي تتوزع جهوده حول تعزيز الأمن على طول الخط الفاصل، وعلى تدريب القوات البرية استعداداً للمعركة القادمة، وذلك في أعقاب الفوارق التي تسببت فيها الكورونا، ناهيك عن أن تدهور الوضع الأمني في العام الأخير اضطر الجيش لتعزيز القوات من النظامية والاحتياط.
الجيش الإسرائيلي عاد حالياً للعمل بحجم (20) كتيبة في الضفة الغربية، على الرغم من أن هناك عشرات التحذيرات اليومية من عمليات ضد إسرائيليين، هذا حتى يخرج الجيش الإسرائيلي في عملية ضد من يساعدون الكتسللون بدون تصاريح، وضد من يوفرون لهم العمل والنوم، مسارات التسلل من شمال الضفة الغربية ستبقى تشكل مصدر خطر.
وعن جرائم المستوطنين كتب الموقع العبري، في الجانب الإسرائيلي، وفي الضفة الغربية، في القرى الفلسطينية، وبالقرب من البؤر الاستيطانية الجرائم على خلفية قومية ضد الفلسطينيين في تزايد، منذ مطلع العام الحالي، حوالي (720) عملية اعتداء على خلفية قومية نفذها المستوطنين، والجيش الإسرائيلي اعتبر العام 2023 العام الأكثر تفجراً في الضفة الغربية.
وعن الأوضاع في مناطق السلطة الفلسطينية كتب المراسل العسكري لموقع واللا نيوز العبري: ادعت الجهات الأمنية الإسرائيلية أن الأجواء في مناطق السلطة الفلسطينية تدفع هي الأخرى باتجاه عدم الاستقرار في المنطقة، الشارع الفلسطيني يستعد لليوم التالي لحقبة أبو مازن، خاصة بعد أن أهمل مدن وقرى شمال الضفة الغربية، مما ترك فراغاً دخلت إليه قيادة عمليات المقاومة والأموال الإيرانية، وأدت لموجة من العنف.
وإدراكاً من أبو مازن للانتقادات المحلية والدولية قرر القيام بخطوتين دراماتيكيتين، عملية واسعة في جنين لإعادة فرض سيادة السلطة فيها، وإقالة عدد من المحافظين خاصة في شمال الضفة الغربية.
في الجيش الإسرائيلي يدعون بإن الوقت لازال مبكراً للحكم على فعالية الخطوات الفلسطينية، وحذر الجيش إنه إن لم تمتد العملية الفلسطينية للمخيمات الفلسطينية، وتوجه ضد الكتائب المسلحة، الجيش الإسرائيلي سيضطر الخروج لعملية عسكرية أخرى.
رابط قصير:
https://madar.news/?p=288107



