الشريط الأخباري

عن الانتخابات والفصائل، وانقسام ساتر العورات… بقلم: حمدي فراج

مدار نيوز، نشر بـ 2021/01/22 الساعة 2:26 مساءً

مدار نيوز/

من المفترض ان تستضيف القاهرة خلال الاسبوع الاول من شباط القادم اجتماعا للفصائل الفلسطينية لتدارس موضوع الانتخابات التي حسمت مواعيدها ، وحسمت نتائجها بمجرد توافق الحركتين الكبيرتين الحاكمتين في كل من الضفة الغربية وقطاع غزة ، وكما قال القيادي الفتحاوي نبيل عمرو للقيادي الجبهاوي ماهر الطاهر في معرض رده على انتقادات و تحفظات على هذه الانتخابات ، ان الفصيلين ومعهما فصائل أخرى يشكلون الاغلبية في الساحة الفلسطينية ، وما على الاقلية الا ان تسلّم برغبة الاكثرية.
وسرعان ما تأكدت وجهة نظر عمرو ، وذلك على لسان امين عام جبهة النضال الشعبي أحمد مجدلاني والذي يمثل هذه الجبهة في اللجنة التنفيذية منذ وفاة امينها العام السابق سمير غوشة قبل 12 سنة ، الذي كان يشغل منصب وزير القدس و منع من ان يدفن فيها ، في حين يشغل المجدلاني وزير الشؤون الاجتماعية وممثل المنظمة الى مؤتمر هرتسيليا للصهيونية الاستراتيجية الذي يعقد سنويا منذ عشرين سنة .
يقول مجدلاني لصوت فلسطين ان هناك خمس قوى أبدت استعدادها لتشكيل قائمة ائتلافية موحدة ، دون ان يسميها ، ولكنا نكاد نعرف ان جبهة النضال والتحرير العربية والفلسطينية وفدا وحزب الشعب هي اليوم الفصائل الرئيسية داخل المنظمة بقيادة فتح . ولكن لا أحد يعرف ما هو المصير الذي ستؤول اليه هذه الفصائل الصغيرة اذا ما تشاركت حماس مع فتح في قائمة واحدة وائتلاف واحد . حيث أعطى المركز الفلسطيني للبحوث السياسية والمسحية في آخر استطلاع له – 11 ديسمبر الماضي – حوالي 60% لفتح وحماس و10% فقط لبقية الفصائل .
وظل السؤال الذي يبحث عن اجابة شافية ، ما هي مقومات وشروط الفصيل المعتمد ، من الذي يقرر ان هذا الفصيل فصيل وذاك ليس فصيلا ، من الذي يقرر ذهابه الى القاهرة او لا ؟
بعض هذه الفصائل فقدت مبرر وجودها من وجهة نظر الكثير من المراقبين والمعنيين ، بعضها اصبح يفتقد لكل مقومات الفصيل حيث لا جماهير ولا اعضاء ولا حتى قوام قيادي بعد ان هرمت قيادته واصابها ما يصيب كل الناس في الوضع الطبيعي ، بما في ذلك الخرف والزهايمر . بعضها وهي تتبجح عن الديمقراطية لا تجري اي نوع من الانتخابات الداخلية ، بعضها وهي تدعي حرصها على إنهاء الانقسام نهارا ، تدعو ربها ليلا “ان لا يجيب بينهم عامر” ، لأن الانقسام ساتر العورات . بعضهم ظل أمينا على أخطاء الاتحاد السوفياتي في نبذ الكفاح المسلح ، رغم ان الاتحاد السوفياتي مات و شبع موتا ، بعضهم والى حزب البعث ثم والى السعودية وأمريكا وداعش في مناهضة ايران وسوريا ، ولو عاد صدام من الموت لكان اول ما يقوم به هو نقض هذا البعض ، بعضهم يدعي التقدم وتراه يناهض “سيداو” ويتنكر لحقوق المرأة ويحج الى مكة بدعوى انها “بالبلاش” ، معظمهم ضد التطبيع الاماراتي والبحريني لكنهم مع التطبيع المصري والاردني ، كلهم مع النضال والكفاح والجهاد ، ومع ذلك فإن الصلف الصهيوني يزداد ويتوسع ويترسخ بما في ذلك الاستيطان .
بعد مجيء السلطة ، أعطى الراحل عرفات ترخيصا لحزب انشق عن جبهة احمد جبريل ، كان أمينه العام ، حين يختلف مع ابنه الذي كان يعده بتسلم الحزب من بعده ، يهدده انه سيسجل الحزب باسم اخته.

رابط قصير:
https://madar.news/?p=200969

هذا المقال يعبر عن رأي صاحبه فقط.

تعليقات

آخر الأخبار