الشريط الأخباري

غزة أولاً، في رام الله على استعداد للتفكير خارج الصندوق

مدار نيوز، نشر بـ 2018/06/11 الساعة 2:42 مساءً

مـــدار نيــوز- ترجمة محمد أبو علان دراغمــة: كتب أوري سافيير في موقع المونيتور العبري: في مرحلة معينة من عملية أوسلو رأى رئيس الحكومة الإسرائيلية آنذاك يتسحاق رابين، ووزير خارجيته  شمعون بيرس ضرورة تحقيق تقدم في المفاوضات مع الفلسطينيين، ومن أجل  تحقيق التقدم قرر رابين وبيرس العرض  على منظمة التحرير الفلسطينية كخطوة أولى  سيطرة مستقلة على غزة وأريحا.

وبعد تسلم السلطة في قطاع غزة وأريحا تستمر المفاوضات من أجل السيطرة على بقية أراضي الضفة الغربية، ياسر عرفات وافق على الاقتراح ، وتم التوقيع على اتفاق المبادئ في واشنطن في 13 أيلول من العام 1993، واعتباراً من يوليو 1994 سيطر عرفات على قطاع غزة وأريحا، وكان هدف إسرائيل تقديم مبادرة من أجل إنهاء الانتفاضة الفلسطينية الأولى.

وتابع سافيير القول، اليوم يمكن تطبيق اتفاق كهذا من أجل تحقيق تقدم في عملية السلام، ومن أجل منع انتفاضة فلسطينية جديدة، ومن أجل منع حرب أخرى في قطاع غزة، شخصية فلسطينية مقربة من الرئيس أبو مازن قالت للموقع العبري:

الرئيس الفلسطيني يفضل أن تستعيد السلطة الفلسطينية سيطرتها المدنية على قطاع غزة ، وتأخذ السيطرة على قطاعات أمنية أخرى، وخاصة السيطرة على المعابر، ونتيجة للوضع الإنساني المتردي في قطاع غزة لابد من اتخاذ خطوات من أجل تحقيق الاستقرار في القطاع.

الشخصية الفلسطينية تحدثت عن حل يشبه اتفاق أوسلو، وعلى قاعدة “غزة أولاً”، بحيث تكون غزة الخطوة الأولى، ولكن ليست الخطوة الأخيرة، ولتحقيق هذه الغاية ، يجب أن يُنظر إلى “قطاع غزة أولاً” كخطوة أولى نحو حل الدولتين على أساس 1967 ومع القدس الشرقية كعاصمة.

وتابع الموقع العبري، على ضوء الأزمة في قطاع غزة ناقشت منظمة التحرير الفلسطينية خيارات عدة، وطبقاً للمسؤول الكبير في منظمة التحرير الفلسطينية، ناقشت القيادة الفلسطينية إحياء اتفاق المصالحة بين فتح وحماس  والذي سيسمح للسلطة الفلسطينية  بالعودة لقطاع غزة،  والسماح بانتشار قواتها الأمنية على المعابر الحدودية بين قطاع غزة و”إسرائيل” ومصر، وسيطلب من حماس نزع أسلحتها، في  المقابل تحافظ على قوة شرطة مسلحة مماثلة لقوة  حركة فتح في الضفة الغربية.

وكجزء من هذه التدابير، يلتزم الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة وكندا واليابان والنرويج ودول الخليج بتقديم مساعدات كبيرة  لإعادة تأهيل قطاع غزة ، سواء في البنية التحتية أو في مشاريع  لتوفير فرص العمل.

دولة الاحتلال الإسرائيلي من جهتها عليها رفع الحصار البحري عن قطاع غزة، في المقابل تقوم اليابان والاتحاد الأوروبي ببناء ميناء جديد في قطاع غزة، وقال المسؤول الرفيع من منظمة التحرير الفلسطينية، بمجرد أن يتم اتخاذ هذه الخطوات ستبدأ المفاوضات بين السلطة الفلسطينية و”إسرائيل” بشأن شروط إقامة دولة فلسطينية في غزة وأريحا، على أساس حل الدولتين (أي على أساس مبادرة السلام العربية لعام 2000).

بخصوص الجداول الزمنية، والخطة المعدة من منظمة التحرير الفلسطينية، تكريس السلطة الفلسطينية في قطاع غزة، وأريحا حتى نهاية العام 2019، كمقدمة نحو إقامة دولة فلسطينية ذات سيادة، في المقابل تكون مفاوضات إسرائيلية فلسطينية من أجل التوصل لحل دائم برعاية الدول (5+1 )، وهي الدول دائمة العضوية في مجلس الأمن الدولي مع ألمانيا، وحتى العام 2021 يستكمل إقامة الدولة الفلسطينية المستقلة، وعاصمتها القدس الشرقية إلى جانب “إسرائيل” وفق ما نصت عليه المبادرة العربية للسلام.

ويعتقد  المسؤول في منظمة التحرير الفلسطينية أنه يجب إطلاق مبادرة في إطار مؤتمر عاجل ينظمه تجمع دول 5+1 لإعادة تأهيل قطاع غزة ، والذي سيبحث  أيضاً جميع الجوانب الاقتصادية والسياسية للقضية ويؤدي في نهاية المطاف إلى حل الدولتين.

وفق هذه التدابير، السلطة الفلسطينية تعتقد أن قطاع غزة يقع على رأس أجندة المجتمع الدولي، بالتالي تريد استغلاله لتحقيق المصالحة الفلسطينية، وإعادة إطلاق عملية السلام من أجل حل الدولتين.

موقع المونيتور العبري نقل عن مسؤول رفيع المستوى مقرب من وزيرة خارجية الاتحاد الأوروبي فيديريكا موغريني  قوله:

الاتحاد الأوروبي قلق بشأن الأوضاع في قطاع غزة،  والاتحاد الأوروبي على اتصال دائم مع الرئيس محمود عباس وطاقمه السياسي من أجل إنقاذ غزة من كارثة إنسانية،  وبدء عملية سياسية في قطاع غزة والضفة الغربية، بالإضافة إلى ذلك ، هناك اتصالات مع المبعوث الأمريكي جيسون جرينبلات  الذي يبدو أنه لا يستبعد التعاون مع الاتحاد الأوروبي في القضايا المتعلقة بقطاع غزة.

وعن الموقف الإسرائيلي من حديث المسؤول الرفيع في منظمة التحرير الفلسطينية نقل الموقع العبري عن مسؤول رفيع في الخارجية الإسرائيلية مقرب من نتنياهو قوله:

في  تل أبيب يدركون جيدا الاهتمام الكبير في رام الله  لحل الأزمة في قطاع غزة ، كخطوة أولى نحو إطلاق عملية تؤدي إلى حل الدولتين تحت رعاية المجتمع الدولي، من وجهة نظر “إسرائيل” ، فإن العملية برمتها غير واردة  في الحسابات الإسرائيلية، ونتنياهو نفسه  لم يناقش المسألة مع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب.

وختم الموقع العبري، في أحسن الأحوال “إسرائيل” مستعدة للاتفاق فقط على تسهيل مرور البضائع إلى قطاع غزة على أساس إنساني، ولكن من الواضح أن رام الله على استعداد للتفكير خارج الصندوق ، لكن  تل أبيب ما زالت  غارقة عميقاً في صندوق الائتلاف اليميني.

رابط قصير:
https://madar.news/?p=91899

تعليقات

آخر الأخبار