الشريط الأخباري

فتحي حماد لم يسمع بأم جبر وشاح من قبل ..

مدار نيوز، نشر بـ 2020/06/22 الساعة 8:31 صباحًا

مدار نيوز/بقلم: حمدي فراج/

تفاعلت قضية المناضلة الفلسطينية “الحاجة ام جبر وشاح” في مخيم البريج اثر ما نقل انها تعرضت لاعتداء من قبل قوات الامن التابعة لحركة حماس ، تفاعلا كبيرا بين الاوساط الفلسطينية الشعبية والرسمية ، المصدقة والمكذبة ، المستنكرة والمتشفية ، المنددة و المتربصة ، الصادقة والمدعية ، الحريصة والمتاجرة ، وفي هذا بحد ذاته ظاهرة حسنة ، او بالادق ظاهرة ليست سيئة ، بغض النظر عن ان كان الاعتداء قد وقع فعلا ام لا ، فإذا وقع يكون قد لاقى ما لاقاه من حالات الشجب والاستنكار والتنصل من مثل هكذا سلوك مشين ازاء امرأة فلسطينية تجاوزت الثمانين من عمرها افنت اكثر من نصفها حتى حفيت قدماها في زيارة ابنيها الاسيرين جبر وشاح وبالتبني سمير القنطار الذي ذهبت اسرائيل لاغتياله بعد تحرره في صفقة تبادل مع حزب الله . واذا كان الاعتداء لم يقع ، كما جاء في بيان وزارة داخلية حماس ، فإن تفاعلات الناس واستنكاراتها ، تكون قد فرشت الارض بالتحذيرات من مغبة الاعتداء على المناضلين والمناضلات وبالتحديد كبار السن ممن يتطلب من السلطة ، اي سلطة ، مراعاة اوضاعهم وظروفهم ، ليس فقط من باب احترام تضحياتهم بل من باب انهم اليوم باتوا ضيوفا على الدنيا وما فيها.

ما نسبته وكالة “سهم” الاخبارية للقيادي الحمساوي فتحي حماد ، كان أشد وطأة من زعم الاعتداء ، بل لكأنه أكد من حيث لا يدري وقوعه ، والانكى من ذلك دعوته بعدم التردد في المضي قدما في ارتكابه مستقبلا وبطريقة أبلغ وأشد .

اسمعوا ما الذي قاله هذا الرجل المؤمن والقيادي من صف حماس الاول ، ولكم أشعر بالاسف والخجل الشديدين وانا أسوقه بالكلمة والحرف : ” لا احد فوق القانون ، واليد التي ستمتد على رجال الامن في غزة ستقطع ولو كانت أما لمئة شهيد وليست أما لأسير” .

كيف يا سيدي القيادي المخضرم يمكن لإمرأة في الثمانين من عمرها ان تعتدي على رجال أمنك ، وهل بإمكانها مهما اوتيت من قوة يدها ان تطول بنادقهم وعصيهم و دروعهم فتتهددها انت بقطع يدها ، الا يوجد في قاموسك المهتريء لغة اخرى كتقديمها للمحاكمة مثلا ؟ الا تدرك يا حضرة القيادي ان قطع يد ام جبر اصعب بكثير على الشعب الفلسطيني والامتين العربية والاسلامية التي تتغنى بانتمائك اليهما ، سيكون أشد وطأة مما فعلته شرطة امريكا البيضاء بجورج فلويد الاسود ، رغم انه لم يكن مناضلا ولم يكن طاعنا ولم يكن في حسبان الشرطة انتزاع حياته منه . وكيف يمكن لقيادي كبير مثلك ان تورد “اما لمئة شهيد” ، فهذا خارج عن طبيعة الأنثى التي يعرف اشد الناس بساطة ان هذا ليس من طبيعة حملها حتى لو ابتدأ منذ سنتها العاشرة حتى انقطاع طمثها في الخمسين .

يضيف القيادي فتحي : ” نحن – يقصد حماس – اصل الجهاد والاستشهاد ، وأم جبر نقطة لا تذكر في بحر تضحياتنا وعذاباتنا ، وانا شخصيا لم أسمع بها من قبل” .
ان عدم سماعك بالمرأة لا يقلل من قيمتها ومكانتها واحترامها ، وإن كنت تقصد ذلك بالتحديد ، فبماذا أساءت لك ولحركتك لكي تسيء اليها على هذه الشاكلة الفظة . لكنك بصفتك القيادية في هذه الحركة انما أسأت لابنها بالتبني سمير القنطار و للحزب الذي ينتمي اليه بقيادة سيد المقاومة حسن نصر الله .

الشهيد القنطار ، لم يرقه ما حصل مع أمه ، فهو كما تعرف قتل في سبيل الله وهو حي عنده يرزق ، وقد رأى وسمع وقرأ ما كتبت .

رابط قصير:
https://madar.news/?p=178856

هذا المقال يعبر عن رأي صاحبه فقط.

تعليقات

آخر الأخبار

اتفاقية تبادل بين فرنسا وإيران

الثلاثاء 2026/04/07 5:50 مساءً

المتطرف بن غفير يقتحم المسجد الأقصى

الثلاثاء 2026/04/07 7:26 صباحًا