فصائل و قيادات جديدة تملأ الارض انتفاضا ..بقلم : حمدي فراج
مدار نيوز \
في استطلاع “جريدة القدس” الالكتروني ، قال 73% انهم لا يعتقدون بان حوارات الوحدة الوطنية في الجزائر ستنجح . و بالاطلاع على بنود البيان الختامي التسعة ، فإن المطلع لا يكاد يجد بندا واحدا جديدا يستطيع من خلاله اختراق الحائط الكونكريتي المسلح الذي أطاح بهذه الوحدة و عصف بمعطيات القضية الى مخلفات المنطق والاخلاق وابجديات التحرر والتقدم والتاريخ . “البند” الوحيد الجديد ربما ، هذه المرة ، هو مكان الانعقاد في الجزائر ، دون ذلك فإن اللغة ظلت عمومية انشائية عائمة ، حتى بند اجراء الانتخابات ، خلال سنة ، ظلت شماعة إلغائها حاضرة لتعليق التأجيل مرة أخرى .
لكن “الجزائر” بما تمثل لفلسطين ، و ما تمثل فلسطين لها ، ليست ضمانة لتنجيز الوحدة بين الفصائل التي و صل الانقسام فيها حد التناحر ووصل الامر بأن يقول الاخ و هو يقتل أخاه : دعني أدخل به الجنه ، و امين عام فصيل هامشي يحضر الاجتماع الاخير في الحض على الاحتراب الاهلي ، فيقول : شارع بشارع . إن حضور اربعة عشر فصيلا ، لا يعني الوحدة الوطنية شيئا كثيرا ، و لا يشكل اي عامل تثويري او تحرري او توحيدي على الاطلاق ، خاصة وان حوالي نصف هؤلاء لهم مواقف مناهضة وتحريضية علنية مشهودة ضد الوحدة و ضد الانتخابات و ضد الديمقراطية ، بعضهم ذهب لتمثيل المنظمة في مؤتمرات “الصهيونية الاستراتيجية” التي تعقد سنويا في هيرتسيليا ، واليوم يدعى الى الجزائر . “هزلت” . في مؤتمر الوحدة ببيروت قبل بضع سنوات ، حضر نحو ثلاثين فصيلا ، و كانت لغة البيان الختامي اكثر وضوحا و تحديدا ، حتى انه حدد على سبيل المثال تشكيل قيادة وطنية موحدة لنضال الشعب على الارض ، و حدد موعدا محددا لاجراء الانتخابات التشريعية والرئاسية ، و مع ذلك ، تم العصف بالقرارين النوعيين . يدرك المجتمعون في الجزائر اسباب الانقسام الموضوعية في الساحة الفلسطينية ، المتعلقة بالاحتلال و دوام العلاقة معه بما في ذلك موضوعة التنسيق الامني ، و لهذا لم يأت البيان الختامي على ذكرها ، و هذا أمر مشين و مهين ، حتى لو كان ذلك من باب ان الجزائر تريد ان تصدّر نجاحا وهميا امام قمة العرب التي ستستضيفها الشهر القادم – بدون سوريا – . ستقول لها السعودية استضفناهم في مكة و حفزناهم بمليار دولار ، ومع ذلك لم ننجح .
لكن المجتمعين الفلسطينيين في الجزائر اليوم ، والمجتمعين العرب غدا ، لا يدركون ان وحدة الشعب الفلسطيني في ميادين النضال والكفاح ، قد تجاوزتهم و طوت صفحتهم ، و ما عادت تثق بأساليبهم و سرائرهم و مجاملاتهم و شعاراتهم الوطنية والدينية المفتقدة للتنفيذ والتجسيد ، واستخلصوا انه عندما كانت تتعرض غزة للعدوان ، كانت الضفة رسميا تكتفي بالشجب والاستنكار ، ما تفعله اليوم غزة ازاء ما تتعرض له الضفة والقدس والاقصى و شعفاط والشيخ جراح .. الخ .
و لهذا خرجت الى العلن “كتيبة جنين” و “عرين الاسود” من لدن الشعب لا من لدن الفصائل ، و احتل المشهد رموز فلسطينية حقيقية من امثال محمود العارضة و أم ابراهيم النابلسي وابو رعد و زكريا الزبيدي يملأون الارض المحتلة انتفاضا .
رابط قصير:
https://madar.news/?p=258036



