في ذكرى النكبة 78 … شعور عارم اننا لم نعد وحدنا 15-5-2026 بقلم : حمدي فراج
مدار نيوز \
من الصعب بمكان تجاوز تاريخ اليوم ، منتصف أيار ، المرتبط بنكبة فلسطين قبل ثمانية و سبعين سنة ، دون التوقف عندها ، و إعطائها بعض من خصوصيتها و ظلمها و ظلامها الذي ما زال يرخي سواده على فلسطين و الامة العربية و أحرار العالم ، رغم ما يصور هنا او هناك من بعض مظاهر الرخاء و العمران و البنيان و مستوى الدخل ، و رغم ما يشغل العالم من قضايا ذات ملحاحية كالحرب العدوانية على ايران او اختطاف رئيس فنزويلا المنتخب و القابع في احد السجون الامريكية ، و لعاب رئيس أمريكا الذي سال على جزيرة دانيماركية ، و خليج مكسيكي ، و قناة بنمية و مضيق إيراني و ريفيرا الغزية ….. الخ . بعد ثمانية و سبعين سنة على نكبة فلسطين ، تعالوا نقرأ ما الذي تغير : لم يعد اللاجئون الفلسطينيون من ديارهم التي هجّروا منها ، بل لم يعد من ولد في ذلك العام ، قبيله و بعيده ، حيا على قيد الحياة ، ادعى البعض السلامي من مؤيدي أوسلو عودة بضعة آلاف السلطة على انها عودة لاجئين ، كانت عودة مشروطة الى الضفة ، رحل ياسر عرفات لكن منع ان يدفن في القدس ، و الشاعر الكبير محمود درويش من ان يدفن في مسقط رأسه في الجليل ، و ادوارد سعيد الذي دفن في لينان ، حتى وزير شؤون القدس سمير غوشة و هو أصلا من القدس دفن في رام الله . على الصعيد المعادي ، الشق الآخر من معادلة النكبة و الانتكاب ، أي إسرائيل ، فقد كنا نرشقها بحجر ، فبماذا ترشق اليوم ؟. صدقت أكاذيبها انها استقرت ، خاصة بعد اعتراف منظمة التحرير بها ، ثم الأردن ، ثم اربع دول عربية مرة واحدة “اتفاقيات أبرام” ، ثم تمادت حين أصبحت تتحدث عن شرق أوسط جديد، و توسيع رقعتها ، فهي “كرأس قلم على طاولة” وفق الرئيس الأمريكي دونالد ترامب . كنا نحاربها بما نستطيع وحدنا ، و لطالما رفع العديد من قادة المنظمة شعار “يا وحدنا” ، فهل اليوم نحن وحدنا ؟ في “طوفان الأقصى” قبل ثلاث سنوات تقريبا ، أشار أمين عام الأمم المتحدة غوتيرتش بوضوح ان الطوفان “لم يأت من فراغ” ، يقصد النكبة و حق العودة الذي يتنفسه الفلسطينيون في صيفهم و شتائهم ، في حلهم و ترحالهم ، بل في صبحهم و مسائهم ، و وصل الامر بأحد القادة ان يصفه بركن الإسلام السادس ، و بالأب عطا الله حنا بإنجيل المسيحيين الخامس . عندما زار الرئيس الإيراني السابق أحمدي نجاد الجنوب اللبناني عام 2010 ، أراد ان يرشق إسرائيل بحجر ، لكن احد مستشاريه المرافقين ، منعه من فعل ذلك ، بقوله : أنت رئيس دولة كبرى في المنطقة ، لا يجوز ان ترشق إسرائيل بحجر .
رابط قصير:
https://madar.news/?p=359010



