الشريط الأخباري

في مفاوضات هذه الهدنة .. “عدونا مش غدّار” .. بقلم : حمدي فراج

مدار نيوز، نشر بـ 2024/03/02 الساعة 1:20 صباحًا

مدار نيوز \

مع ارتفاع وتيرة الحديث عن هدنة ، واقتراب توقيعها قبل رمضان ، فهناك امر واحد تجدر الإشارة اليه في هذه المعادلة ، كي لا يقال غدا ان إسرائيل خدعتنا “عدونا غدار” ، و هو احد ابرز المشاجب التقليدية التي نعلق عليها اخفاقاتنا و قصوراتنا و سذاجاتنا و ملابسنا القذرة

. و حتى لا يكون حديثنا ملتبسا او ديبلوماسيا او حمّال اوجهه ، فمن المفيد جدا القول بعبارة واحدة واضحة مختصرة مفيدة ان عدونا في هذه الواقعة ليس غدارا ، و باللغة العامية الدارجة : عدونا مش غدار .

فكيف ذلك : أولا : يعلن على الملأ انه لا يريد وقف الحرب على غزة ، فهل ينفع بعد انتهاء مهلة الهدنة مطالبته الالتزام بوقفها ، و هل ينفع اتهامه بأنه غدار و يخل بالعهود و المواثيق ؟

ثانيا : يعلن على الملأ ان هدفه القضاء على حماس ، ووفق تعبيره “اجتثاثها” حتى لو أدى ذلك الى إبادة شعب غزة بالكامل ، و أي تغيير هنا في التصريحات او تبديل في الاقوال ، هو مجرد كلام ، و من هنا جاء اغتيال العاروري في ضاحية بيروت الجنوبية واعتقال شقيقته في عارورة بالضفة الغربية . ناهيك عن التهديدات بتنفيذ اغتيالات لقادة الحركة في الدوحة و اسطنبول .

ثالثا : رفض الانسحاب من غزة و لا بأي شكل من الأشكال ، و رفض تسليم ادارتها “لفتحستان ولا لحماسستان” وان مسؤوليتها الأمنية ستبقى شأنا إسرائيليا ، بل ان بعض كبار المسؤولين ينادون بإعادة استيطانها من جديد .

رابعا : اجتياح رفح و القضاء على كتائبها المقاتلة كما مع غزة و خانيونس ، و السيطرة على معابرها و انفاقها بما في ذلك المحور المصري فيلادلفي او صلاح الدين ، هنا قد لا يكون ذلك بالطرق العسكرية ، ممكن بالطرق المالية ، شراءه او استئجاره فيصبح بدون قيمة كما في معبر رفح .

خامسا : السماح بعودة النازحين الى بيوتهم و منازلهم عودة تدريجية ، بمعنى خمسة اشخاص في اليوم الأول ، و ستة في اليوم الثاني و عشرة في اليوم الثالث و خمسة في اليوم الرابع ، و مع مرور الأربعين يوما ، يكونوا قد سمحوا لنحو مئتي شخص فقط بالعودة من اصل مليون نازح ، هكذا مع عودة اللاجئين في اتفاقية أوسلو ، ان يسمحوا لخمسة الاف لاجيء بالعودة في السنة من اصل ستة ملايين لاجيء ، ما يتطلب مرور الف سنة . ناهيك عن منع الذكور حتى سن الخمسين .

سادسا : أسراهم في قبضة القسام ليسوا أولوية ، و هذه نقطة محورية في غاية الأهمية ، تراهن عليها المقاومة كورقة ثمينة .

في أي وقت تستطيع إسرائيل معرفة أماكنهم فانها لن تتردد في قتلهم مع خاطفيهم ، لتلغي المرحلة الثانية والثالثة من عملية التفاوض ، خاصة ان عددهم يكون قد نقص أربعين شخصا بالتبادل ، و أربعين مثلهم لقوا حتفهم .

لا تعني النقاط الست أعلاه ، انه لا يفترض بحركة حماس ممثلة لفصائل المقاومة عدم الاقدام على الدخول في الهدنة ، لكن لكي لا تقول في لحظة الإخفاق لا سمح الله ، ان إسرائيل خدعتها او غدرت بها .

رابط قصير:
https://madar.news/?p=307532

هذا المقال يعبر عن رأي صاحبه فقط.

تعليقات

آخر الأخبار

ايران تعلن رسميا اغتيال علي لاريجاني

الأربعاء 2026/03/18 2:47 صباحًا