“قتل الخيل او قتل الصهيل” … بقلم: حمدي فراج
مدار نيوز/
رياح حرب تشتم رائحتها في أكثر من بقعة ومكان بأكثر من طعم واحد او نكهة واحدة ، تنتظر الذريعة فقط لكي تشتعل ، ناهيك عن تلك التي أسقطت رياحها سمومها واشتعلت ، وما زالت تشتعل ، ولا أحد يعرف متى وكيف ستنطفيء ، والمقصود هنا الحرب التي شنها الحلف العربي بقيادة السعودية والامارات ضد اليمن منذ ست سنوات .
لكن هل الرياح التي اسقطت سمومها على سوريا قبل عشر سنوات انطفأت ؟ ألا تنذر الرياح في ليبيا على استئناف اسقاط سمومها رغم مرور حوالي عشر سنوات على التخلص من “ديكتاتورها” و دفنه في مكان مجهول لا يعلم به الا من اصدر الامر بقتله ، هو نفسه الذي أصدر الامر بإعدام “ديكتاتور العراق” ، صحيح انه لم يخف مكان دفنه ، لكنه اخفى وجوه الفريق الذي نفذ اعدامه ، وفي العادة يتم إلباس القناع للمعدوم لا للعادم . وهذا موضوع قديم مضى عليه ست عشرة سنة ، لكن هل انطفأت رياح الحرب في العراق ، أم انها تنتظر شرارة الصاعق التي لم تكن كافية في قصف ايران للقاعدة عين الاسد مطلع السنة .
اليوم قد تهب من جهة السفارة التي تتعرض يوميا للقصف ، ما جعل الادارة تهدد بإغلاقها ، يتبعها بالطبع وقف المساعدات التي تقدر بخمسة مليار دولار ، ثم فرض العقوبات والاغتيالات . في لبنان تحمل الرياح سموما بنكهة أخرى ، بدون اطلاق طلقة واحدة ، باستثناء الوضع في جنوبه ، لم يبق مركبا واحدا سائرا ، امنيا واقتصاديا وطائفيا واجتماعيا وسياسيا وصحيا ، والناس هناك بمن فيهم حسن نصر الله تصدق كلام “نابليون الصغير” يمشي ملكا ومسيحا مخلصا قرب المرفأ ، لو نظروا الى يديه لوجدوها تقطر بدم سوريا وليبيا ولبنان .
حتى التطبيع العربي مع الكيان الذي وصفه الزعيم السوداني المعارض الصادق المهدي بانه “اسم الدلع” للاستسلام ، ليس هناك اثنان يتفقان انه سلام ، بل مقدمات مادية حقيقية لحلف الحرب والهيمنة على اهم مضيقين في المنطقة ، مقدمة لشن الحرب التي تكون سحبها قد أشبعت بالسموم . وفي السياق ، ليس هناك اية قواسم حقيقية مشتركة بين الامارات والبحرين وبقية دول الخليج ، وبين دولة الكيان ، سوى ان هذه دولة عاتية ، أطماعها لا تحتاج الى المجهر كي يراها المرء ، وتلك دول عائلات لم يسمع بها أحد من قبل ان تعتلي عروشها ، كل همها ان تحافظ عليها كي تورثها للاولاد والاحفاد . ***** ***** **** سرقوا منا الزمان العربي / سرقوا فاطمة الزهراء من بيت النبي / باعوا النسخة الاولى من القرآن ، باعوا الحزن في عين علي / هل جاء زمان فيه نستقبل اسرائيل بالورد والاف الحمائم والنشيد الوطني / اجهضونا قبل ان نحبل ، اعطونا حبوبا تمنع التاريخ ان ينجب اولادا / واعطونا لقاحاً يمنع الشام ان تصبح بغدادا / وحبوباً تمنع الجرح الفلسطيني ان يصبح بستان نخيل / وماريغوانا لقتل الخيل او قتل الصهيل / و سقونا من شراب يجعل الانسان من غير مواقف / ثم اعطونا مفاتيح الولايات وسمونا ملوكا للطوائف….. نزار قباني .
رابط قصير:
https://madar.news/?p=187783



