الشريط الأخباري

هل اصبحت قضية مقابل قضية؟ ..ولكن ..كيف ينقى الثوب الابيض من الدنس ؟

مدار نيوز، نشر بـ 2019/08/07 الساعة 11:18 صباحًا

مدار نيوز \ علي دراغمة \ اما بعد ..يترتب على مقاطعة نقابة الاطباء للنيابة عدم اعطاء تقارير طبية ما يؤدي الى تعطيل الكثير من القضايا ..كما يترتب على ذلك اضراب واسع حرم المرضى من تلق الخدمات الطبية المعتادة من مشافي وعيادات وزارة الصحة .

اليوم شاهدت المرضى يعودون ادراجهم وقد اعتلت وجوههم عقدتين من غضب ، وتمتمات لا يعلمها الا الله وقائلها .

لقد عدت من المستشفى الحكومي وانا متعب لا لانني مريض بل لانني شاهدت المرضى يعودون ادراجهم نتيجة اضراب الاطباء، وشاهدت الاطباء يتحدثون بحرقة عن قضية مست عمق شرف المهنة العظيمة .

اليوم شاهدت الاطباء ليس كـ عادتهم ..ان التعب الذي اتحدث عنه نال منهم ايضا نتيجة قضية راوحت مكانها منذ اكثر من 7 شهور ..قضية خلافية بين احد اركان العدالة والاطباء، قضية يبدو انها لا يمكن الا ان تحل نتيجة تدخل من اعلى المستويات ..لا لانني مؤمن بالابوية بل لان الابوية كانت توفر الحل .

للاطباء عتب يصل الى مرحلة الغضب على اركان العدالة وبعض الصحفيين ونشطاء شبكة التواصل الاجتماعي نتيجة حكم قالوا انه مسبق على الاطباء ..متسائلين من اطلق على الطبيب تهمة التحرش قبل اثباتها؟ ماذا لو ثبت عكس ذلك ؟ كيف سينقى الثوب الابيض من الدنس نتيجة اتهام لم يقطع به القضاء بعد.

اليوم تتأكد مره اخرى نظريان الصحافة الداعية الى استقصاء المعلومة التي تجلب الحقيقة للقراء والمشاهدين وليس اتباع التهويج العاطفي .

لا شك ان بيان عائلة الفتاه المشتكية لم يكون عبثيا، وقرار النيابة ايضا ليس عبثيا، ومن قام بـ اطلاق النار على الطبيب قبل 7 شهور ليس من فراغ .

لكن اليوم نقف نحن الشعب والنقابات والحكومة امام القانون عاجزين عن تطبيقه، فـ الاطباء يتهمون النيابة بالتسرع والحكم على الطبيب بالتحرش قبل اصدار حكم قضائي.

والنيابة تتهم النقابة بالتعالي عن الووقوف امامها على مبدأ القانون يسري على الجميع ، اما الشعب فقد اصدر حكمه على القضية بـ ادانة واسعة لنقابة الاطباء والطبيب المتهم على شبكات التواصل الاجتماعي وجلسات الرصيف بناءا على بيان النيابة .

اليوم نحن لا نقف امام خطأ طبي ، بل امام حقوق امرأة تتهم طبيب بالتحرش بعد حوالي شهرين من بداية الازمة كما يقول بيان الاطباء.

السؤال الذي يطرحه الاطباء : لماذا تم توجيه اتهام رسمي للطبيب بعد شهرين من الحادثة المذكورة ولم يتم توجيه الاتهام قبل ذلك ؟ ”

اما العائلة التي اصدرت بيانها اجزم انه لم يكن من السهل عليها الحديث العلني عن قضية اطلق عليها تحرش ” وهتك عرض” بالاضافه لوجود ابن العائلة في السجن بتهمه اطلاق النار على ارجل الطبيب .

ومن اجل الوصول الى نهاية الحكاية لا بد من العودة الى بداياتها ..فرغم وجود متهم وهو شقيق الفتاه الضحية المفترضة في السجن نتيجه قيام شخص غير واضح المعالم بـ اطلاق نار ، نحو”8 رصاصات ” على ارجل الطبيب في حينه الا انه لا زال ينكر قيامه بذلك رغم وجود بعض الادلة لدى النيابة .

فهل تجزم النيابة انها حققت بالشكل المطلوب ووصلت الى نتيجة ان الطبيب مدان ؟ وان مطلق النار على الطبيب مدان؟، وهل نقابة الاطباء ترى ان الادانة ناقصة كونها لم تستند الى دليل ملموس وشهود ؟.

يقول البعض : هل اصبح الامر قضية مقابل قضية وينتهي الامر ؟

لقد اصبحت قضية رأي عام  شغلت الشارع الفلسطيني وانسته حتى انصاف الرواتب، وصفقة القرن ، وتكاليف العيد. ام انه  لا بد من ذبح اضحية مهما ارتفع ثمنها..ووصلنا الى قضية مقابل قضية ؟ لكن كيف ينقى الثوب الابيض من الدنس؟ .

رابط قصير:
https://madar.news/?p=146483

هذا المقال يعبر عن رأي صاحبه فقط.

تعليقات

آخر الأخبار