قطاع غزة: إيران معنية بمواجهة، وحركة حماس مترددة
مدار نيــوز – كتب محمد أبو علان دراغمة: وفق منطق السياسية، من الصعب فهم الربط الإسرائيلي بين التظاهرات في إيران وبين عمليات إطلاق القذائف من القطاع، فإطلاق القذائف من قطاع غزة مستمر بشكل متقطع منذ حوالي الشهر، والتظاهرات في إيران بالكاد مر عليها أسبوع واحد.
قبيل التظاهرات في إيران كانت المستويات السياسية والعسكرية الإسرائيلية تربط بين عمليات إطلاق القذائف من قطاع غزة، وعملية تدمير أنفاق للمقاومة على حدود قطاع غزة، نقطة التحول في الموقف الإسرائيلي كانت يوم الجمعة الماضي29-12-2017، بعد إطلاق قذائف في وقت تجمع إحياء ذكرى ميلاد جندي الاحتلال الإسرائيلي الأسير في قطاع غزة شاؤول أرون، قذائف قال عنها وزير الحرب الإسرائيلي إنها صناعة إيرانية، وإن حركة الجهاد الإسلامي هي من تقف خلف إطلاقها.
وتطور الموقف الإسرائيلي لاحقاً ليدعي ليبرمان إنه لا يريد تصعيد الأوضاع على حدود قطاع غزة لكي لا يصرف النظر على التظاهر ضد نظام الحكم في إيران، وهذا الموقف تبناه الإعلام الإسرائيلي، وأخذ يروج له بشكل واسع.
في هذا السياق، كتبت القناة العاشرة الإسرائيلية:
على خلفية إطلاق القذائف من قطاع غزة، والرد الإسرائيلي على هذه القذائف، هناك جهات معنية بالمواجهة في قطاع غزة، إيران وحزب الله يدفعان بالجهاد الإسلامي للمواجهة، وحركة حماس مترددة.
حسب إدعاء القناة العبرية، إيران قلقه من التظاهرات ضد النظام، وتسعى لصرف الأنظار عنها وتوجيهها نحو “إسرائيل”، وتريد أن يكون هذا من خلال مواجهة بين الفصائل الفلسطينية وجيش الاحتلال الإسرائيلي، وموقف حزب الله ليس بعيد من موقف إيران في الدفع بالجهاد الإسلامي نحو المواجهة من خلال الطلب منه الاستمرار في إطلاق القذائف من قطاع غزة، وعن موقف حركة حماس قالت القناة العبرية، حماس تسعى لعمليات أسر في الضفة الغربية، وفي ظروف معينة حتى حركة حماس معنية هي الأخرى في المواجهة.
وعن الموقف المصري قالت القناة العاشرة الإسرائيلية، مصر غير معنية في مواجهة جديدة في قطاع غزة، وترسل رسائل للطرفين بهذا الخصوص، إلا أن القرار النهائي في يد حركتي حماس والجهاد الإسلامي، وفي المرحلة الحالية اختاروا عدم الوصول لمواجهة شاملة.
الموقف الإسرائيلي الجديد لا يمكن فهمه إلا في إطار تهيئة المستويات السياسية والعسكرية للأجواء في الداخل الإسرائيلي، وعلى الساحة الدولية لتحميل إيران مسؤولية حرب جديدة قد يقوم بها جيش الاحتلال الإسرائيلي ضد قطاع غزة.
فهناك ضغوطات كبيرة تمارس على المستويات السياسية والعسكرية الإسرائيلية من قبل المعارضة الإسرائيلية، ورؤساء مجالس المستوطنات الإسرائيلية القريبة من حدود قطاع غزة للقيام بعمل عسكري لوقف عمليات إطلاق القذائف.
ما يعزز هذا الاعتقاد ما نشرته صحيفة إسرائيل هيوم العبرية وهو أن حكومة نتنياهو تدرس ما سمته سياسية ضبط النفس في موضوع الرد على القذائف التي تطلق من قطاع غزة، وفي هذه المرحلة تفضل عدم اتخاذ قرار.
رابط قصير:
https://madar.news/?p=69955



