الشريط الأخباري

قلق في إدارة ترامب مع اقتراب النفط من 100 دولار بسبب الحرب مع إيران

مدار نيوز، نشر بـ 2026/03/10 الساعة 1:26 صباحًا

مدار نيوز \

 أعرب مسؤولون في إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عن قلق متزايد من الارتفاع الحاد في أسعار النفط العالمية، بعد نحو أسبوع من اندلاع الحرب مع إيران، وسط مخاوف من تداعيات اقتصادية واسعة داخل الولايات المتحدة.

ونقلت شبكة CNN عن مصادر مطلعة على المناقشات داخل الإدارة أن مستشاري ترامب كانوا يتوقعون ارتفاعًا مؤقتًا في أسعار النفط خلال الأيام الأولى للحرب، إلا أن حجم الارتفاع واستمراره فاجأهم.

ويأتي ذلك في وقت تقترب فيه أسعار النفط من 100 دولار للبرميل، فيما ارتفعت أسعار الوقود في الولايات المتحدة بشكل ملحوظ.

وأدى تصاعد الأسعار إلى تحرك متأخر داخل الإدارة الأمريكية لطمأنة المستثمرين والبحث عن إجراءات يمكن أن تحد من تأثير الأزمة، إلا أن المسؤولين يواجهون في الوقت ذاته حدود قدرتهم على السيطرة على السوق، في ظل استمرار التوتر العسكري في المنطقة.

ويعود جزء كبير من الارتفاع إلى توقف شبه كامل لحركة ناقلات النفط عبر مضيق هرمز، وهو ممر حيوي يمر عبره نحو 20% من إمدادات النفط العالمية. ومنذ القصف الأمريكي والإسرائيلي لإيران قبل أكثر من أسبوع، امتنعت العديد من شركات الشحن عن إرسال ناقلاتها عبر المضيق خوفًا من استهدافها، ما تسبب في تعطّل الإمدادات وارتفاع الأسعار بوتيرة سريعة.

ووصلت أسعار النفط صباح الاثنين إلى نحو 120 دولارًا للبرميل قبل أن تتراجع قليلًا، وهو مستوى لم يُسجل منذ المراحل الأولى للحرب الروسية على أوكرانيا عام 2022. كما انعكس ذلك مباشرة على أسعار الوقود في الولايات المتحدة، التي ارتفعت بنحو 51 سنتًا للغالون خلال أسبوع واحد فقط.

وأثار هذا الارتفاع قلقًا داخل الإدارة الأمريكية، خاصة أن انخفاض أسعار الوقود كان أحد المحاور الأساسية التي كان الحزب الجمهوري يخطط للاعتماد عليها في الانتخابات النصفية المقررة في نوفمبر المقبل.

وبحسب المصادر، يعمل عدد من كبار المسؤولين، بينهم وزير الطاقة كريس رايت ووزير الخزانة سكوت بيسنت ووزير الداخلية دوغ بورغوم، على إعداد مجموعة خيارات للتعامل مع الأزمة بالتعاون مع مجلس الهيمنة على الطاقة في البيت الأبيض.

وتشمل هذه الخيارات تخفيف بعض القيود التنظيمية لزيادة تدفق النفط المحلي داخل الولايات المتحدة، إضافة إلى إجراءات أكثر تشددًا مثل التدخل المباشر في تجارة النفط العالمية.

كما تبحث الإدارة احتمال تخفيف قيود قانون “جونز” البحري لتسهيل نقل النفط داخل الولايات المتحدة، ودرس فرض قيود على صادرات النفط الأمريكية أو حتى وضع ضوابط للأسعار، إضافة إلى احتمال تدخل وزارة الخزانة في أسواق العقود الآجلة للنفط للضغط على الأسعار.

وتدرس الإدارة أيضًا استخدام الاحتياطي النفطي الاستراتيجي الأمريكي، بعد أن كانت قد استبعدت هذا الخيار في الأيام الأولى للأزمة، رغم أن ترامب كان قد انتقد سابقًا استخدام هذا الاحتياطي في عهد الرئيس السابق جو بايدن.

من جهة أخرى، ناقشت دول مجموعة السبع يوم الاثنين إمكانية الإفراج المنسق عن جزء من احتياطياتها النفطية للتخفيف من نقص الإمدادات، إلا أن الولايات المتحدة أبدت تحفظًا على هذه الخطوة، ولم يتم اتخاذ أي إجراء فوري.

ويرى خبراء الطاقة أن الخيارات المتاحة أمام الإدارة الأمريكية محدودة، وأنها قد تخفف جزئيًا من الأزمة لكنها لن تعوض النقص الكبير في الإمدادات الناتج عن تعطّل مرور ملايين البراميل يوميًا عبر مضيق هرمز. كما فشلت مبادرة طرحتها واشنطن لتقديم تأمين بقيمة 20 مليار دولار للناقلات التي تعبر المضيق في إقناع شركات الشحن باستئناف المرور.

وتبحث الولايات المتحدة أيضًا احتمال توفير مرافقة عسكرية لناقلات النفط في المضيق، إلا أنه لا يزال من غير الواضح مدى سرعة تنظيم هذه العملية. وفي الوقت نفسه، يرى محللون أن الطريقة الأكثر فعالية لاستقرار سوق النفط تبقى إنهاء الحرب في أسرع وقت ممكن لتجنب تداعيات اقتصادية طويلة الأمد.

رابط قصير:
https://madar.news/?p=355341

تعليقات

آخر الأخبار