قمة عمان الـ 28 بين الواقع والطموحات..نمر عايدي
في 29 /3/2017 من شهر آذار الحالي ستنعقد القمة العربية التي تحمل رقم 28 في العاصمة الأردنية عمان ،الشعوب العربية تنظر الى هذه القمة والأمل يحذوها أن الواقع المرير التي تمر به كثير من الدول العربية قد يتغير الى الأفضل .
أيضا القيادة والشعب الفلسطيني يأملون من القمة القادمة أن تحقق أماني وتطلعات الشعب الفلسطينية في نيل الحرية والاستقلال ،وأن يضغط العرب على أمريكا والغرب في إجبار إسرائيل على أن تلتزم بالمعاهدات والمواثيق التي أبرمت بين الجانبين برعاية دولية .
هناك تصريحات صدرت من هنا وهناك حول تقديم مشروع حل جديد للقضية الفلسطينية ،الفلسطينيون بالعادة لا يعترضون على أي مشروع يحقق إقامة دولتهم على حدود 4/6/1967 كاملة دون أي نقص مع تبادل أراضي لا تزيد مساحتها عن 1/%من مساحة الضفة الغربية وقطاع غزة .
إي أفكار أو مقترحات لا تتوافق مع ما يطرحه الفلسطينيون مرفوضة بالمطلق ،لأن الفلسطينيون قدموا للعالم مشروع سلام إقتطع من مساحة دولتهم التاريخية ما نسبته 78% من أجل أن يحل السلام وتعيش جميع شعوب المنطقة بعيداً عن الحرب والدمار .
القمة جاءت والحروب والقتال منتشر في معظم الدول العربية التي غابت بها الدولة لصالح مليشيات مسلحة ،وعاثت في الأرض فساداً وهجرت ودمرت كل شيء ولم يبقى من الدولة سوى الاسم فقط .
قد يكون الحمل ثقيل على القيادة الأردنية في رأب الصدع بين جميع الدول ،لكن قدرة القيادة الأردنية كبيرة وتتمتع بحسن الخبرة والدراية في حل الخلافات وخروج قرارات القمة لترضي جميع الأطراف مع أن هذا الأمر ليس بالسهل إطلاقاً .
القمة ليس أمامها إلا تحقيق رغبات وطموح كل الشعوب العربية ،فعليها أن تعقد مصالحة بين الدول التي يوجد بينها خلاف أو سوء فهم ،وعليها أخذ قرارات توقف شلال الدم النازف في الأمة العربي منذ أن إنطلق ما يسمى الربيع العربي والذي جلب معه الخراب والقتل والدمار .
إن لا سمح الله لم تستطيع القمة تقديم خطوات عملية على الأرض وجعل شعوبها تتمتع بالسلام والرخاء والتقليل من حالة الفقر والتركيز على مستوى التعليم والصحة ،فإن الأمور قد تؤدي الى مزيداً من العنف والتطرف الذي يجتاح العالم العربي والكل يتنادى الى علاجه ولكن دون جدوى تذكر .
الوقت لا يساعد قادة الدول العربية ،لأن الخطر الداهم يسير بخطى سريعة نحو دولهم والتي لم تسلم منها دولة عربية وإن كانت النسب متفاوتة ،لكن المستقبل لا يبشر خيراً. تظل القضية الفلسطينية عقدة العقد ولن يرضي الفلسطينيين بيان شجب واستنكار عما تقوم به إسرائيل حيال الفلسطينيين أرضاً وشعباً والمساس بالمقدسات ،فمثل تلك البيانات كثيرة وتملأ الأدراج ،والحال على حالة وعلى العرب أن لا يتركوا الفلسطينيين وحدهم في الميدان وعلى الصعيد السياسي وعليهم أخذ الأمر على محمل الجد قبل فوات الأوان .
رابط قصير:
https://madar.news/?p=35318



