كان الإخبارية العبرية: لماذا نفذ منتصر شلبي عملية زعترة؟
مدار نيوز- نابلس-9-8-2021- كتب محمـــد أبــوعلان دراغمـــة: نقلت الصحفية الإسرائيلية في كان الإخبارية العبرية “كرمل دانغور” ما قالت عنه تفاصيل تحقيق جهاز الشاباك والشرطة الإسرائيلية مع الأسير منتصر شلبي الذي يتهمه الاحتلال بتنفيذ عملية زعترة قبل ثلاثة شهور.

منتصر شلبي بعيد عن الصفات الشخصية ل”المخرب الكلاسيكي” كتبت الصحفية الإسرائيلية، يبلغ من العمر 44 عاماً، يحمل الجنسية الأمريكية، ويعيش على الخط بين الولايات المتحدة والضفة الغربية، كان له محلاً لمنتجات التبغ في الولايات المتحدة، وفي الضفة الغربية كان يعيش في فيلا في ترمسعيا.
قبل ثلاثة شهور نفذ شلبي عملية على مفترق زعترة، عملية قتل فيها المستوطن “يهودا جوتار”، وأصاب مستوطنان آخران بجراح، مساء الأحد كشفت قناة كان العبرية ما قالت عنه تفاصيل من جلسات التحقيق مع شلبي والتي أجراها جهاز الشاباك الإسرائيلي والشرطة.
ومن أقوال الأسير منتصر شلبي حسب القناة العبرية:”عشت في الولايات المتحدة الأمريكية 23 عاماً، قبل 5 سنوات اكتشفت زوجتي في الضفة الغربية أن لي زوجة ثانية في أمريكا، وجدت صورة لها في هاتفي، ومنذ ذلك الحين حياتي تدهورت”.
وتابع شلبي روايته للمحققين من جهاز الشاباك الإسرائيلي وفق إدعاء القناة العبرية:”بدأت تقليص علاقاتي، واتجهت نحو الإنطواء، أخذت حبوب لكنها لم تساعدني، انفصلت عن زوجتي في أمريكا، تركت أمريكا وعدت للضفة الغربية على أمل تحسن الوضع النفسي، وهذا لم يحدث”.
وعن سبب تنفيذه العملية حسب ورواية القناة العبرية قال شلبي:”فضلت الموت على الحياة، ولكن في ديننا الانتحار ممنوع، اعتقدت أن الحل الأفضل هو الموت شهيداً، الجندي في حال شعر بالخطر سيطلق عليّ النار ويقتلني، وهذا هو الحل الأسهل”.
المحققون وجهوا سؤال لشلبي، كيف يمكن لشخص مثلك أن يصل لموقف ينفذ به عملية؟، رد شلبي قائلاً:”في الدين مسموح لك المس وحتى القتل لمن احتل أرضك”، أنت تسكن في فيلا فخمة في ترمسعيا قال له المحقق من جهاز الشاباك، رد شلبي:” أنتم أخذتم منازل في حيفا وأسدود”، لكن المحقق لم يقتنع بكلامه.
منذ بداية التحقيق اعترف شلبي بتنفيذ العملية، وقام بإعادة تمثيلها، وقال:” لم أقل لأي شخص بأنني سأموت كشهيد، يوم الأحد أخذت زوجتي لبيت أسرتها، وقلت لها سأخرج بالمركبة لتنفيذ مجموعة من الأعمال،عدت للمنزل، أخذت المسدس، حشوته بالرصاص، وجعلته جاهز لإطلاق النار، المسدس عثرت عليه تحت البلاط في بيت والدي بعد وفاته منذ 13 عاماً”.
وعن يوم تنفيذ العملية قال منتصر شلبي:”توجهت لمفترق زعترة، حيث أعلم أن فيه حركة نشطة للمستوطنين والجيش، على المفترق خففت السرعة، وتقريباً توقفت ،شاهدت جند يينظر إلي، حينها صرخت بصوت مرتفع الله أكبر، رفعت المسدس وبدأت إطلاق النار على الجندي والمستوطنين الذين كانوا في المكان”.
وتابع شلبي روايته عن كيفية تنفيذ العملية بكل هدوء:”سمعت صوت إطلاق نار، وصوت زجاج يتكسرـ لم أسمع أصوات صراخ، لم أعرف بالضبط كم رصاصة أطلقت، بعد نصف دقيقة فوهة المسدس انفجرت، توقفت عن إطلاق النار وأكملت المسير”.
المحققون لم يقتنعوا برواية شلبي، والتي ادعى فيها إنه كان يريد وضع حد لحياته، وأرادوا اثبات أن هدفه كان قتل يهود، هنا سأله المحقون، إن أردت الموت شهيداً، لماذا هربت بعد العملية؟، قال شلبي :” هذه كانت الغلطة، الجندي لم يطلق النار مباشرة، بل إختبأ تحت الخرسانة، المفاجئة بالنسبة لي أنه أطلق النار بعد أن تركت المكان”.
تابع المحقق حديثه لشلبي، لو كنت فقط تريد الموت، كان يكفي أن تلوح بالمسدس، تثير انتباه الجندي، وسيطلق النار عليك، ولكن اخترت إطلاق النار، وهذا يثبت أنك أردت قتل أناس، المحققون جعلوا الأمر عليه صعباً حسب قول القناة العبرية، رد عليهم:”كل شيء حدث بسرعة”، لم يكن يعنيك إن قتل أحد، سأل المحقق، “لم أفكر بذلك” رد على المحققين.
وعن حركة شلبي بعد العملية نقلت القناة العبرية: بعد العملية وصل الشلبي لقرية عقربا، وطلب مساعدة الأقارب هناك، ومن ثم انتقل لفصايل، ومن هناك استقل تكسي لرام الله، وقال، “في رام الله اشتريت ملابس جديدة، ومطهرات جروح التي تسبب لي بها الرصاص الذي أطلقه الجنود، غيرت ملابسي داخل أحدا لمساجد،وألقيت القديمة في الحاوية، قمت بصباغة شعري لكي لا يتعرف عليّ أحد”.
وتابع شلبي حديثه عن مابعد العملية قائلاً:” ذهبت لصديق لي يفهم في هذه الأشياء، قال لي عليك أن تسلم نفسك، قلت له لا أعلم كيف يكون ذلك، اتصل بضابط رفيع في الأمن الوقائي، بعد بعض الوقت سمعت الجيش الإسرائيلي يطلب مني الخروج”.
وتابع المحققون السؤال، إن كان هدفك الموت كشهيد، لماذا خرجت ويداك مرفوعة للأعلى؟،” لم يكن لدي سلاح للمقاومة، لذا قررت تسليم نفسي”رد شلبي على المحققين.
” إن كنت تريد الموت، لماذا عالجت جروحك، وبدلت ملابسك، وتزينت، وهربت من مكان لآخر؟، سأل المحققون، رد:” بعد تنفيذ العملية شعرت أنه لم يحن الموعد الذي يجب أن أموت فيه”.
وختمت كان الإخبارية العبرية، نتائج التحقيق هذه هي التي مكنت الأسبوع الماضي من تقديم لائحة اتهام بالقتل ضد الشلبي، ومن المتوقع أن يحكم بالسجن المؤيد، وكان الجيش الإسرائيلي قد هدم الفيلا التي كان يعيش فيها في ترمسعيا.
رابط قصير:
https://madar.news/?p=218118



