الشريط الأخباري

كيف تفاعل الداخل الإسرائيلي مع “خطة الضفة الغربية”؟

مدار نيوز، نشر بـ 2026/02/18 الساعة 2:04 صباحًا

مدار نيوز \ وكالات \

باينت ردود الفعل داخل إسرائيل حيال الخطة الحكومية التي يقودها وزير المالية بتسلئيل سموتريتش الهادفة للاستئناف الفوري لعملية “تسوية الأراضي” في الضفة الغربية المحتلة، إذ انقسم المشهد بين دعم سياسي وائتلافي واسع، وتحذيرات صادرة عن شخصيات أمنية ومؤسسات بحثية من تداعياتها الاستراتيجية.

في المعسكر الحكومي، يرى رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو وحلفاؤه أن الخطوات الأخيرة، ومن بينها تسهيل تسجيل الأراضي وتبسيط إجراءات شرائها، تمثل تعزيزًا للسيطرة الإسرائيلية على الأرض وتكريسا لما يصفونه باعتبارات الأمن القومي، ومع ذلك اعتبر وزير الدفاع إسرائيل كاتس أن “تسجيل الأراضي إجراء ضروري أمنيا”.

ووفق محللين تحدثوا لموقع “سكاي نيوز عربية”، فإن هذا الموقف يحظى بدعم قوي من قواعد اليمين، ولا سيما المستوطنين الذين يشكلون شريحة مؤثرة انتخابيا داخل الائتلاف الحاكم؛ إذ يطالب عدد من الأحزاب اليمينية بضم أجزاء من الضفة أو فرض سيادة إسرائيلية تدريجية عليها.

تحذيرات من “التبعات”
في المقابل، أبدت شخصيات بارزة وأمنية في إسرائيل قلقا متزايدا، إذ حذرت مجموعة “قادة من أجل أمن إسرائيل”، التي تضم 600 مسؤول دفاعي إسرائيلي سابق، نتنياهو من أن الضم التدريجي والزاحف للضفة الغربية “سيُفشل خطة إدارة ترامب بشأن غزة، كما سيلحق ضررا بالأمن القومي الإسرائيلي بطرق أخرى أيضا”.

وأوضحت المجموعة التي يقودها نائب رئيس أركان الجيش الإسرائيلي السابق ماتان فلنائي وتضم أعضاء سابقين بالموساد والشاباك أن “هذه الخطوة الأخيرة قد تغضب الإدارة الأميركية، كما تعرض أمن إسرائيل للخطر، وعلاقاتها مع يهود الشتات وشركاء السلام الإقليميين، ومكانتها الدولية”، بحسب ما نشرت صحيفة “جيروزاليم بوست”.

وعلى صعيد المجتمع المدني، ترى منظمة “السلام الآن” المناهضة للاستيطان أن الإجراء يمثل “استيلاءً ضخما على الأراضي، وهذه الخطوة ستؤدي إلى تهجير آلاف الفلسطينيين من أراضيهم”، معتبرة أن “الكثير من الأراضي التي يعتبرها الفلسطينيون ملكا لهم، سيكتشفون أنها ليست كذلك بموجب عملية التسجيل الجديدة، وبالتالي ستعزز الخطوة أجندة اليمين الإسرائيلي لضم الأراضي”.

أما سياسيًا، فلا تعارض بعض الأحزاب البناء في الضفة الغربية من حيث المبدأ، لكنها تتحفظ على تسريع الإجراءات دون حساب التداعيات الدبلوماسية، وتزداد هذه المخاوف مع مواقف دولية، على رأسها تصريحات الرئيس الأميركي دونالد ترامب الرافضة لضم الضفة رسميًا، فضلًا عن تحذيرات أممية من أن الخطوات الأحادية تُبعد فرص التسوية السياسية.

انقسام بشأن “التوقيت”
ويرى المحلل المختص بالشأن الإسرائيلي غسان محمد، في حديثه لموقع “سكاي نيوز عربية”، أن “القرار الأخير بشأن الضفة الغربية يحظى بدعم واسع من قبل الائتلاف الحكومي الحالي، ويتفق مع أجندة الحكومة اليمينية التي تتبنى بشكل واضح سياسة الاستيطان في كل الأراضي الفلسطينية المحتلة تمهيدًا لفرض السيطرة الكاملة على الأراضي الفلسطينية”.

رابط قصير:
https://madar.news/?p=354233

تعليقات

آخر الأخبار