الشريط الأخباري

كيف حولت وحدة المظليين الإسرائيلية نابلس لجنوب لبنان؟

مدار نيوز، نشر بـ 2017/12/21 الساعة 2:22 مساءً

 

مدار نيوز – ترجمة محمد أبو علان دراغمة: كتبت صحيفة يديعوت أحرنوت العبرية: عندما تكون الضفة الغربية شبيهة لجنوب لبنان، الهدوء كان سيد الموقف في الشهور التي سبقت المظاهرات الفلسطينية التي جاءت بعد إعلان ترمب، الهدوء مكن وحدات من جيش الاحتلال الإسرائيلي تنفيذ تدريبات عسكرية تقلد حرب في جنوب لبنان،  توثيق لوحدة المظليين تظهر كيف في مدينة نابلس ومحيطها يدخل الجنود للعمق بالمروحيات، يفجرون مباني مهجورة، ويطلقون  نار القناصة على أهداف دُمى، هنا نفس الروائح ونفس كروم الزيتون واللغة والتضاريس الجبلية.

جنود وحدة “عوكتيس” وكلابهما، ومعهم معدات خاصة متحركة من الكتيبة 98، مع طائرات مروحية من نوع “يسعور” التابعة لسلاح الجو أقلعوا لاقتحام قرية سيلة الظهر القريبة من نابلس، وكان من الاقتحام السير على الأقدام عدة كليو مترات، وذلك بدلاً من الوصول إلى القرية بواسطة مركبات كما هو معتاد في عمليات البحث عن أسلحة لدى الفلسطينيين.

خلال الاقتحام تم العثور على بعض الاسلحة في منازل فلسطينية في القرية القديمة، بما في ذلك مسدس وبندقية صيد، ولكن بالنسبة لقادة الكتيبة، فإن هذا ليس  إلا نجاح بسيط في عمل طوال الشهور الستة الماضية  والذ يعدهم للهدف الحقيقي وهو الحرب المقبلة ضد حزب الله.

وتابعت الصحيفة العبرية نقل تفاصيل التدريبات العسكرية في القرى الفلسطينية بالقول على لسان ضباط جيش الاحتلال الإسرائيلي:

قبل حوالي شهر ونصف كان لدينا ثلاثة أيام من التدريب لقادة الفرق في الكتيبة ،الهدف تعليمهم خصائص القرية في المنطقة  المأهولة وذلك حتى يتمكنوا من  التصرف وحدهم عندما يكونون في العمق اللبناني، كما أجرينا  تدريبات للقناصة في منطقة مستوطنة “ايتمار”، وتم تدريب الجنود على تفجير مباني فارغة في قرية مهجورة.

وعن التدريبات خلال عمليات الاعتقال قال ضباط جيش الاحتلال الإسرائيلي:

“لعمليات الاعتقال نصل بشكل هادىء للحفاظ على التدريب لعمليات الاقتحام السرية، لا نحتاج لمروحيات من أجل عمليات البحث عن وسائل قتالية، ولكن نصف ساعة من الطيران في مروحية، ومع عمليات الصعود والنزول من المرحية خلال الطيران بإسلوب عملياتي هذا يؤدي لتطوير قدراتنا”.

عن شكل الحرب القادمة مع حزب  الله نقلت الصحيفة العبرية:

الضفة الغربية لا يمكن وصفها بأنها تحولت لمنطقة تدريب لجيش الاحتلال الإسرائيلي، وجميع المناورات التي تتم هي جزء من العمليات العسكرية، فخلال الستة شهور الماضية اعتقلت كتيبة المطليين 107 من الفلسطينيين المصنفين كمطلوبين، وأصابوا فلسطينيان حاولوا إطلاق النار على الجنود، وعثروا على 23 وسيلة قتالية، واقتحموا ثلاث وسائل إعلام تعمل على “التحريض”.

وعن مدينة نابلس  قال ضابط إسرائيلي ليديعوت أحرنوت:

“في نابلس اليوم أسلحة أكثر بكثير مما كان فيها أيام عملية “السور الواقي”، منها مسدسات، ومنها بنادق من إنتاج ذاتي، نتمتع هناك بحرية الحركة، القوات تعمل بأوامر قائد المنطقة، ونستطيع على سبيل المثال السيطرة على مخيم بلاطة”.

وتابع الضابط في جيش الاحتلال الإسرائيلي:

” تقديرات الاستخبارات العسكرية الإسرائيلية أن الشارع الفلسطيني هو المؤهل أكثر ليفجر حرب، وفي حالات الضرورة نحن  نعلم كيف يمكن إغلاق مدينة نابلس، ولدينا خطة محدثة لمهاجمة المدينة، وبنك معلومات عن كل من يحمل سلاح”.

التدريبات العسكرية التي نجريها تحاول سد ثغرات موجودة في مواقع محددة، مثل التكييف مع الوحدات البرية لحزب لله، والعمل على كسر حاجز التوتر العملياتي لدى الجنود والضباط الذين تجندوا معظمهم بعد الحرب الأخيرة لجيش الاحتلال الإسرائيلي خلال عملية الجرف الصامد، وهناك بعض الكتائب العسكرية، قائد الكتيبة أو نائبة  فقط عاشوا تفاصيل حرب العام 2006.

وقال الضابط حديثه  عن تدريبات جيش الاحتلال الإسرائيلي:

طموحنا يكاد يكون مستحيل، لا يمكن اللعب في جميع المجالات والفوز في جميع الألعاب، ولا يمكن الطلب من المشاة الاستعداد والمعرفة واليقظة لمواجهة عناصر حزب الله صباح الغد، أو محاربة في قطاع غزة وبين أنفاق حماس على الفور، ولا احتلال البلدة القديمة في نابلس في عملية اقتحام عنيفة.

وردا على سؤال حول كيفية استعداد جنود جيش الاحتلال الإسرائيلي لحرب  مع حزب الله الذي اكتسب الكثير من الخبرة العسكرية في السنوات الأخيرة، قال الضابط الإسرائيلي:

“هناك مفاجآت في كل حرب وستكون هناك مفاجآت في المستقبل، لكننا نعمل  بذكاء لنكون على ضراية وجاهزية في التعامل معهم  مسبقاً”.

رابط قصير:
https://madar.news/?p=67994

تعليقات

آخر الأخبار