الشريط الأخباري

كيف ننزع فتيل التوتر .. بقلم : حمدي فراج

مدار نيوز، نشر بـ 2021/07/05 الساعة 8:14 صباحًا

مدار نيوز : يعيش الشعب الفلسطيني هذه الايام ، وبالتحديد في الضفة الغربية ، ارهاصات انفجار الازمة ، التي يمكن ان نؤرخ لها منذ اللقاء النوعي بين جبريل الرجوب وصالح العاروري ، رغم انهما كانا يقصدان خير الحركتين وبالتالي خير الشعب والوطن ، و نجحا في اقناع غير المقتنعين بأهمية اجراء الانتخابات المتعطلة خمس عشرة سنة ، بل رأيا فيها خشبة خلاص الانقسام المستعصي .

اشترط الخائفون والمترددون ان تكون قائمة واحدة للحركتين ورئيس واحد في انتخابات متباعدة .

ورغم تحذيرات عديدة صدرت عن مفكرين ومراقبين ان ليس هكذا تورد الابل ، الا انهما اصرا على هذه الطريق ، سرعان ما انفجرت حركة فتح وخروج مروان البرغوثي عن الطوق رغم المؤبدات الخمس المعفر بها ، واعطته استطلاعات الرأي اعلى نسبة وأكثر ممن يضطلعون رسميا بالتمثيل ، ثم شبت قواعد الحركتين ضد القائمة الموحدة ، وشكلت كل حركة قائمتها الخاصة بها ، واوعزت كل من امريكا بايدن واسرائيل الشاباك ، بعدم ضرورة اجراء الانتخابات لتوقعهما فوز حماس بالتشريعي ومروان بالرئاسة ، فما كان من الرئيس الا ان يصدر مرسوم الغاء بقية المراسيم بذريعة القدس التي لم تعلن اسرائيل موقفا رسميا منها .

وسرعان ما جاءت “سيف القدس” التي نظر اليها البعض انها ردة فعل غضب على تأجيل الانتخابات والتهرب من نتائجها .

سيف القدس وضعت السلطة في مأزق تاريخي ، خاصة بعد ان توحد كل الشعب الفلسطيني في كل اماكن تواجده حولها ، لا حول السلطة ولا حتى حول المنظمة .

وفي الوقت الذي حجب اعلام السلطة الرسمي اي خبر وكل خبر عن صواريخ غزة ، عكفت السلطة ان تتسلم اموال الاعمار ، فتوقفت الاتصالات والحوارات التي كانت مبرمجة في القاهرة ، خلال هذه الفترة ظهرت صفقة الغاز الفلسطيني السرية بين مصر واسرائيل والسلطة ، ثم صفقة اللقاحات الفاسدة ثم المقتلة المتوحشة للمعارض السياسي نزار بنات وردات الفعل الشعبية عليها .

ورغم ان الموقف الرسمي من هذه الجريمة السوداء ظل دون المستوى المطلوب ، الا ان بوادر عديدة في صفوف حركة فتح اشارت بوضوح الى صدق ادانتها الجريمة ، من ضمنها انسحاب نقابة المحامين من لجنة التحقيق الحكومية ، اعلان نقابة الصحفيين حجب اخبار الرئاسة والحكومة وعزل مدير الشرطة ، اعلان الهيئة المستقلة لحقوق الانسان مشاركة التحقيق الدولي مع مؤسسة الحق ، ناهيك عن مبادرات ومواقف فردية عديدة لقيادات ومفاصل وكوادر كتبت على مواقع تواصلها الاجتماعي ما لا يمكن ان يتناقض مع تاريخهم وتاريخ حركتهم المجيد .

أما التحشيد والتجييش والتهديد ، فمعروف انه اغراق السلطة في أخطائها .

آخر ما يمكن التنويه له ان “خيمة وحدة” في مخيم الدهيشة قررت استضافة عائلة نزار بنات ، وهي خطوة غير مباشرة لمحاولة نزع فتيل التوتر بين الناس ، أما نزع الصاعق ، فهذا بحد ذاته يحتاج بدون شك الى تدخل جراحي وفق القاعدة الافلاطونية : أكبر الظلم ان لا يدفع الظلمة ثمن ظلمهم . ذلك ببساطة لانهم سيعيدون الكرّة .

رابط قصير:
https://madar.news/?p=215916

هذا المقال يعبر عن رأي صاحبه فقط.

تعليقات

آخر الأخبار