الشريط الأخباري

كيف وصل “حجاج” الفلسطيني لأرشيف قتلى حروب دولة الاحتلال الإسرائيلي؟

مدار نيوز، نشر بـ 2017/02/18 الساعة 2:31 صباحًا

 

لمدار نيوز- ترجمة محمد أبو علان: قالت صحيفة “هآرتس” العبرية أن قاعدة البيانات الموجودة لدى وزارة الحرب الإسرائيلية حول قتلى الحروب الإسرائيلية فيها الكثير من التضليل والأخطاء والتكرار.

الصحيفة العبرية أوردت  قصة فلسطيني رمزت له بالأحرف (ش،ه،م، حجاج)، حجاج تطوع مع الجيش البريطاني في الحرب العالمية الثانية عام 1941 وأرسل لليونان، هناك وقع في أسر القوات الألمانية، وتوفي لاحقاً.

اسم حجاج سجل بالخطأ في قائمة “ذكرى”  الخاصة بوزارة الحرب الإسرائيلية والتي تشمل قائمة تضم  (23) ألف قتيل  سقطوا في حروب دولة الاحتلال الإسرائيلي.

في ذكرى إحياء قتلى حروب دولة الاحتلال الإسرائيلي القادمة سيخلد اسمه على لوحة بيضاء من تلك التي تم تركيبها في “القاعة التذكارية الوطنية” التي سيتم افتتاحها في “جبل هيرتسل” والتي سيسجل فيها أسماء قتلى حروب دولة الاحتلال الإسرائيلي.

شمول اسم حجاج في قاعدة بيانات قتلى حروب دولة الاحتلال الإسرائيلي ليست الغلطة الوحيدة، ففي يد صحيفة “هآرتس” قائمة تشمل مئات الأمثلة على بيانات خاطئة في قاعد البيانات، ومن ضمن هذه الأخطاء، بيانات غير دقيقة، وبيانات ناقصة، وبيانات مكررة في قائمة القتلى.

المعلومة الخاطئة الأخرى هي أن عدد القتلى الذين يتحدث عنه جيش الاحتلال الإسرائيلي في ذكرى قتلى الحروب الإسرائيلية هو رقم غير دقيق، وهذا الخطأ سيتكرر أيضاً في “القاعة التذكارية الوطنية” المنوي افتتاحها في “جبل هيرتسل”.

مصدر من جيش الاحتلال الإسرائيلي قال للصحيفة العبرية:

” وزارة الأمن الإسرائيلية تحاول التقليل من حجم هذه الأخطاء قبيل افتتاح القاعة التذكارية الوطنية، ومن المهم جداً أن تكون قاعدة البيانات دقيقة قدر الإمكان، ووزارة الحرب تستعد لاستقبال الكثير من ردود الأفعال من أصدقاء ومن عائلات جنود قتلوا سيجدون أخطاء”.

قضية حجاج هي مجرد مثال على الأخطاء التي مرت على وزارة الحرب الإسرائيلية، وكان يفترض أن يضاء الضوء الأحمر مجرد إدخال اسمه لقاعدة البيانات، وعند فحص قائمة “ذكرى” لم يوجد له أية بيانات في وزارة الحرب الإسرائيلية لكي تعتبره ممن سقطوا في حروب الدولة.

اسم حجاج عثر عليه بروفسور إسرائيلي باسم “أوري آس” من “كريات شمونا” مختص في الكيمياء له اهتمامات تاريخية خلال بحثه في موقع “ذكرى” عن مقابر لقتلى جنود من جيش الاحتلال الإسرائيلي، وقيل أن مكان دفنه غير معروف، إلا أن البيانات عن الجنود القتلى من البريطانيين في الحربين العالمين أشارت إلى أن حجاج دفن وفق تعاليم الدين الإسلامي في مقبرة عسكرية في فرنسا.

البروفسور الإسرائيلي قال أن وزارة الحرب الإسرائيلية وقعت في أكثر من خطأ، الأول، حجاج هو فلسطيني وليس يهودياً، ومكان دفنه معروف وليس كما ادعت وزارة الحرب بأنه غير معروف، وعبر بحث صغير على الانترنت كان بالإمكان  تجنب عملية الإرباك هذه.

كما استطاع البروفسور الإسرائيلي التعرف على مكان دفن 20 جندياً  قتلوا في حروب دولة الاحتلال الإسرائيلي قالت عنهم وزارة الحرب الإسرائيلية أن مكان دفنهم غير معروف.

بالإضافة لقصة حجاج نشرت صحيفة هآرتس قصص أخرى لقتلى يهود فيها الكثير من الأخطاء في قاعدة البيانات التي يتعامل معها جيش الاحتلال الإسرائيلي في كل عام عند إحياء ذكرى قتلى حروب دولة الاحتلال الإسرائيلي.

رابط قصير:
https://madar.news/?p=30339

تعليقات

آخر الأخبار