الشريط الأخباري

كي لا تكون العودة الى دمشق عودة للفندق بقلم : حمدي فراج

مدار نيوز، نشر بـ 2022/09/17 الساعة 3:56 مساءً

مدار نيوز \

بيان حماس الاخير بشأن تصويب العلاقات مع دمشق ، أكثر من نوعي ، وأقل من استراتيجي ، لكنه بكل تأكيد يثلج القلب الفلسطيني والعربي والتحرري العالمي بغض النظر عما سيتبعه من خطوات على صعيد الاستجابة السورية الفورية او المتدرجة ، كونه ،البيان ، يعد انتصارا لحماس على بعض جوانبها المظلمة والمخطئة .

خلال السنوات العشر الماضية ، اسمعت عشرات المواقف والبيانات والتصريحات والتفسيرات والتبريرات عن حركة حماس و قياداتها وفق عواصم اقاماتها عن لماذا قررت مغادرة سوريا ، في غالبيتها كانت “وسطية” من على شاكلة ان البلاد تشهد خلافا بين الشعب و قيادته ، و حين طلب اليها دعم النظام ضد الشعب ، اختارت ان تغادر ، حفاظا على “وسطيتها” ، لكن كان هناك ايضا مواقف متشددة من انه لا يجوز دعم نظام يقتل شعبه وانه لا بد من العمل على مقاومته واسقاطه ، حتى ان زعماء الاخوان المسلمين في سوريا وغير سوريا صدرت عنهم مؤخرا دعوات لحماس ان لا تتجاوز هذا الخط الاحمر والعودة الى حضن النظام الديكتاتوري الدموي ، و كانت الدعوات ، اقرب منها الى الفتاوى الدينية الربانية ، ووصل الامر قبل ايام بمستشار اسماعيل هنية الاسبق الشيخ احمد يوسف ان يحذر حماس من الابتعاد عن تركيا اردوغان التي حين تدخلت في الحرب على سوريا كانت تعد الجيوش للزحف على فلسطين من اجل تحريرها .

(الى هذا الحد) .

وسط كل هذه التصريحات الحمساوية الاخوانية ، كان هناك موقفان فقط للرئيس السوري بشار الاسد ، الاول تصريحا بعيد قرار المغادرة ، مفاده ان قيادة حماس تعاملت مع دمشق كما لو انها فندق ، غادرته بمجرد نقص خدماته ، والموقف الثاني نقله حسن نصر الله عن بشار الاسد الذي لم يعارض تسليح حماس بصواريخ الكورنت المصنعة سوريا .

تدرك سوريا في الغالب ، و معها محور المقاومة بزعامة حزب الله ، ان من اتخذ قرار مغادرة “الفندق” قبل حوالي عشر سنوات ، هو نفسه الذي اتخذ قرار عدم التصدي لمسيرة الاعلام في باب العمود قبل اربعة اشهر ، مغمدا بذلك “سيف القدس” رغم تصريحات هنية “ما بعد سيف القدس ليس كما قبلها” ، و السنوار “ممنوع ان تتكرر مثل هذه المشاهد في الاقصى” . قرار اغماد سيف القدس ، أتبعه قرار عدم مشاركة الجهاد معركة “وحدة الساحات” قبل شهر ، حيث انفردت اسرائيل بكوادر سرايا القدس و معهم نخبة من اطفالهم و نسائهم فتكا و تقتيلا و تدميرا . لم يكن الامر متعلقا بعدم الذود عن غزة مسقط الرأس و المعقل الحمساوي ، فقط ، بل ان يتم مهاجمتها بالتنسيق مع اسرائيل عبر الوسيط الشقيق المصري والقطري والتركي . لم يرد في بيان حماس اعتراف بخطأ مغادرة “الفندق” ناهيك عن “إغماد سيف القدس” والوقوف المتفرج على “وحدة الساحات” أو إدانة القرار و الجهة التي اتخذته ، و بالتالي لم يكن هناك اي شكل من اشكال الاعتذار الصريح او الضمني ، ربما لأن بعض حماس ما زال ينتظر دجاجة الاخوان التي رقدت – و ما زالت – على بيض الارهاب الديني .

رابط قصير:
https://madar.news/?p=255081

هذا المقال يعبر عن رأي صاحبه فقط.

تعليقات

آخر الأخبار

أسعار صرف العملات

السبت 2026/03/28 9:36 صباحًا

قتيل في قصف إيراني على تل أبيب

السبت 2026/03/28 12:52 صباحًا