الشريط الأخباري

لا أحد ينازع ايران حق الدفاع عن نفسها باستثناء المهاجمين و الخانعين..بقلم : حمدي فراج

مدار نيوز، نشر بـ 2026/03/02 الساعة 7:42 مساءً

مدار نيوز \

قليلون ، من يعتقدوا أو يتوقعوا ، انتصار ايران على أمريكا و إسرائيل في هذه المواجهة الحربية الأمنية غير المتكافأة ، و بالتالي ، كثيرون من يعتقدوا بهزيمتها ، خاصة بعد اغتيال رأسها و العديد من قادة صفها الأول في اليوم الأول ، و ربما الساعة الأولى من شن الحرب . للدرجة التي وصلت بسيد الحرب دونالد ترمب – و هو نفسه سيد السلام مرشح جائزة نوبل في السنة الماضية و الحالية و القادمة – ان يتوقع استسلام ايران قريبا و سريعا . ثلاثة عوامل ، ظاهرة للعيان ، ترمي بعكس هذا المنحى ، أولها قتل المرشد ، الذي يشكل لدى ايران و الإسلام الشيعي عموما ، ذهابا أبعد و أعمق في القتال الجمعي و الفردي ، فقد قتل تسعة منهم في مظاهرة مناوئة للسفارة الامريكية في باكستان ، و تم بعث حزب الله لقصف إسرائيل من جديد في أول خرق له منذ وقف الحرب الرسمي امام آلاف الخروقات الإسرائيلية ، لكن الأهم من ذلك ، ان يبعث قتل المرشد الروح في تخصيب ما تبقى من القنبلة النووية ، التي قالت عنها أمريكا بينها و بين ان ترى النور أسبوعا أوحدا . ثانيها تجاوز ايران و امتصاصها للصدمة ، فسرعان ما أعلنت عن مقتل قائدها ، أمر لا نعرفه في تاريخنا العربي و الإسلامي القمعي و الرجعي ، صاحب هذا الاعتراف تطورا ملحوظا في مستوى الرد و توسعه ، حتى طال كثير من الأهداف الامريكية و الإسرائيلية بما في ذلك قبرص و أربيل ، و تجاوز القواعد العسكرية الى الأمنية و السياسية و الاقتصادية و الديبلوماسية ، كالسفارات و المطارات و البواخر . و قد قيل انها لم تستخدم صواريخها البالستية و لا مسيراتها المشهودة بعد . أما ثالث هذه العوامل ، فهي غزة ، التي لم ترفع الراية البيضاء ، و صمدت في وجه إسرائيل و أمريكا و معظم دول أوروبا الغربية سنتان قمريتان ، و معروف للجميع ان ايران ليست غزة ، و أن ربع مليون شهيد و جريح فيها انما يعادل نحو عشرة مليون انسان في ايران . النمودج الغزي سيشكل بالضرورة صورة تاريخية ساطعة و ملهما حديثا للقيادة و الشعب الإيرانيين ، رأوه و عاينوه و شاهدوه بأم أعينهم ، لم يقرأوه في كتب التاريخ كما فعلوا عن مأساة علي في “الجمل” و صفين ، و الحسين و كربلاء قبل الف و خمسمائة سنة ، بل عن علي خامنئي و حسن نصر الله و إسماعيل هنية و يحيى السنوار ، و العشرات إن لم يكن المئات من القادة و العظماء و حتى العلماء ، في ظل خداعات تمت في وقت مفاوضات تجري على الطاولات في عواصم عالمية ، و عقوبات لها اول و ليس لها آخر . كل إيراني مسؤول ، له موقع مسؤولية سياسية او غير سياسية ، يسأل نفسه هذا السؤال : لماذا لا يستطيع ترامب الاقتراب من روسيا و الصين لا بالسلاح و لا بالكلام ، في حين يتطاول على ايران كل هذا التطاول عبر كل تاريخ ثورتها الحديث . الجواب : لأنها لا تملك سلاحا نوويا .

رابط قصير:
https://madar.news/?p=354936

هذا المقال يعبر عن رأي صاحبه فقط.

تعليقات

آخر الأخبار