الشريط الأخباري

لا تكتب… فأنت بأمان..ناريمان عواد

مدار نيوز، نشر بـ 2016/10/31 الساعة 3:57 مساءً

 في احدى جلسات  المكاشفة والحوار البناء مع مسؤول فتحاوي كبير بمجموعة  من الكتاب والادباء والاعلاميين والنشطاء ، يطلب من المشاركين من خلال ما تم طرحه من خلال المسؤول ….دعوة  للمثقفين ان يوجهوا قلمهم ليكتبوا  عن المظاهر  الايجابية ويبتعدوا عن النقد للمظاهر السلبية التي تجتاح مشهدنا السياسي والتنظيمي .

وان كا ن هذا المطلب شرعي في ظل الاوضاع الداخلية المتازمة ، لكن هذا المطلب يصادرحقا اساسيا ومبدا اساسيا من المبادى التنظيمية وهي النقد والنقد الذاتي وضبط ذلك في اطار تنظيمي فهل يطلب  من الكاتب او الاديب او الشاعر ان يكون في ذيل المسؤول ؟

أم المطلوب من الكاتب ان يتلمس جراح شعبه الذي يعتدى عليه يوميا من قبل قوات الاحتلال الذي يجهز على مقومات الصمود والبقاء .

ان يكون صاحب المقولة العليا في الحفاظ على الوحدة الداخلية والتحذير من الاخطار التي تتهدد الوحدة التنظيمية والسلم الاهلي .

انني اثمن عاليا هذه المبادرة ، لكن طبيعة الحوار التي دخلت في تعريف الثقافة وتشجذيب المثقف خرجت عن سياقها .

المطلوب من الكاتب ايضا  أن يستشرف المستقبل ، يزرع الامل ، ينقل الالم والوجع ويبحث عن الحلول  ، يطلق قلمه للسماء في فضاءات حرة دون وصاية ودون توجيه ودون ان يكون خاضعا لاجندات هنا وهناك ، بوصلته فلسطين وحرية الوطن .

هو الدور المناط بالكتاب والادباء والمفكرين الفلسطينيين الذين قدموا الشهداء والجرحى واستبسلوا في حفظ الوعي الجمعي للشعب الفلسطيني على مدى سنوات طويلة من تاريخ الثورة الفلسطينية .

نرجوا ان يتسع صدر المسؤولين للنقد البناء الذي يهدف لتصويب الاوضاع والحفاظ  على الاطار الوحدوي التنظيمي ، فهنالك الكثير من المآخذ على الاداء التنظيمي هنا وهناك والتي تقتضي الاعتراف بها ، فبعض  المسؤولين الذين وضعوا في موقع صنع القرار ، جعلوا  المواطن يغمس لقمة عيشه بالذل والهوان ، جعلوا الدموع  تنهمر من اسر الشهداء والاسرى والمعذبين ، جعلوا مساحات الوطن الضيقة بفعل حصار الاحتلال تزداد ضيقا وقهرا ، اولئك سلبوا عزيمة الشباب وكفاءة المبدعين ، تربعوا على عروش لا تليق بهم ، . بثوا روح الهزيمة ، قتلوا زمنا وفكرا كان يمكن ان يحدث فرقا ، ابداعا ، انتاجا ، صورة حضارية لمؤسسات وطنية تضاهي افضل المؤسسات في العالم ، ضاعت السنين  وسط متاهات الشللية والمحسوبية بمسؤولين ينتشوا بعطر المنافقين والمتملقين واصحاب المصالح . وان كان المطلوب ان ننظر لنصف الكاس والوطنية، فهذا جق  ،  وان نوجه كلمتنا لبث روح الفرح والتفاؤل والبناء والتعاضد والوحدةالتنظيمية  ، لكن دون مشجب الجراح لا يمكن ان نستاصل الكثير من الامراض الخبيثة التي  انتشرت بفعل غياب المحاسبة والرقابة والفشل في الاداء التي تستدعي المراجعة لننطلق الى مرحلة جديدة تحمل الافضل لشعبنا الفلسطيني .

 

 

رابط قصير:
https://madar.news/?p=14024

هذا المقال يعبر عن رأي صاحبه فقط.

تعليقات

آخر الأخبار