الشريط الأخباري

لجنة الكنيست تصوّت مع إقصاء النائب أيمن عودة

مدار نيوز، نشر بـ 2025/06/30 الساعة 3:51 مساءً

مدار نيوز \ عرب 48\

صوّتت لجنة الكنيست، اليوم الإثنين، بالأغلبية مع استكمال إجراءات إقصاء النائب أيمن عودة، رئيس قائمة الجبهة والعربية للتغيير، وذلك على الرغم من موقف المستشارة القضائية التي أبدت تحفظات قانونية جدّية على القرار.

وعقب النائب عودة أن ما يجري ليس استهدافًا شخصيًا له فحسب، بل تصعيد خطير ضد حرية التعبير لكل واحد من المواطنين العرب وضرب مباشر لما تبقّى من الهامش الديمقراطي داخل الكنيست.

وقال عودة إن “ما يحدث اليوم ضدي، قد يحدث غدًا ضد أي نائب عربي يرفع صوته. وبالطبع ضد كل مواطن عربي. لا يمكن التراجع أمام هذا المسار الإقصائي، لأن التراجع يعني فتح الباب أمام ملاحقة كل صوت حر”.

وأضاف أن “المعارضة التي كان من المفترض أن تشكّل جدارًا أمام الكهانية، اختارت أن تتحالف مع نتنياهو واليمين المتطرف. هذه ليست معارضة ديمقراطية، بل شراكة في مشروع التفوق اليهودي وقمع التعددية السياسية”.

وأكد عودة في ختام تصريحه أن المعركة ليست على شخصية أبدا، بل على الحق في التمثيل السياسي للعرب، وعلى حرية التعبير ككل، داعيًا “القوى الديمقراطية” داخل البرلمان وخارجه إلى الوقوف في وجه هذه “السابقة الخطيرة”، مشيرا إلى أنه “إذا تراجعت سأضرّ بحرية التعبير لكل واحد من شعبي. صمودي هو دفاع عن شعبي وتراجعي خيانة لشعبي وهذا لن يكون!”.

تظاهرة ضد إقصاء عودة قبالة الكنيست

نُظمّت أمام الكنيست تظاهرة بمشاركة ناشطين سياسيين من المجتمعين العربي واليهودي بالتزامن مع البت في لجنة الكنيست البرلمانية بإقصاء النائب أيمن عودة انتقاما لمواقفه ضد حرب التجويع والإبادة في قطاع غزة.

جاءت التظاهرة بمبادرة من “شراكة السلام” وشارك فيها أعضاء من الحزب الشيوعي والجبهة الديمقراطية للسلام والمساواة وحركة النساء الديمقراطيات والقوى المناهضة للفاشية.

وبرز بين الحاضرين رئيس لجنة المتابعة والرئيس السابق لقائمة الجبهة، محمد بركة، والنائبان السابقان، د. حنا سويد ود. دوف حنين، ورئيس حزب التجمع الوطني الديمقراطي سامي أبو شحادة.

وأكد المتحدثون خلال التظاهرة رفضهم لمحاولة الإقصاء واصفينها “جزءا من الملاحقة الفاشية للجماهير العربية والقوى العربية اليهودية الرافضة لحرب التجويع والإبادة على قطاع غزة”، محذرين من “استفحال الفاشية في المجتمع الاسرائيلي”.

وأكدوا على “ضرورة التمسك بالمواقف المبدئية ومواصلة النهج الرافض للحروب والانصياع لإملاءات اليمين المتطرف وضرورة النهوض بالتحركات ضد الحرب على غزة وأقربها تنظيم قافلة سيارات، يوم السبت القريب، تنتهي بتظاهرة عند الحدود مع غزة”.

عدالة: تصويت لجنة الكنيست لصالح إقصاء النائب أيمن عودة إجراء غير قانوني وغير عادل

أكد مركز عدالة أن لجنة الكنيست صوّتت، اليوم، بأغلبية 14 مقابل 2 لصالح إقصاء النائب أيمن عودة، رئيس حزب الجبهة، من عضوية البرلمان الإسرائيلي، في إجراء شابه التحريض الشخصي والانتهاكات القانونية الصارخة وتجاهل لسوابق المحكمة العليا.

وأضاف أن الجلسة شهدت أجواء تحريضية عنيفة، حيث أطلق أعضاء من الائتلاف والمعارضة تصريحات عنصرية وتحريضية بحق النائب عودة والأحزاب ذات الغالبية العربية.

ووفقا لعدالة، صرّح رئيس اللجنة، النائب أوفير كاتس (الليكود) أنه “في دولة محترمة، يجب أن يتعفّن أيمن عودة في السجن ولا يحمل الجنسية”.

وأكد عدالة أنه “على الرغم من هذا التصعيد، صوّتت اللجنة لصالح الإقصاء، متجاهلةً موقف المستشار القانوني للكنيست الذي أكد أن التغريدة المعنية لا تفي بالمعايير القانونية للإقصاء وفق المادة 7(أ) من القانون الأساسي، وهو تقييم شاركه فيه ممثل النيابة العامة”.

وتابع أنه “هذا القرار جاء بعد مداولات في اللجنة خلال جلستها الثانية المخصصة لمناقشة طلب الإقصاء، حيث اعتبر أعضاء في اللجنة أن مواقف عودة تتنافى مع ما أسموه بـ’ولائه للدولة والجيش الإسرائيلي’. يحتاج قرار الإقصاء لكي يُطبّق إلى تصويت 90 عضوًا في الهيئة العامة للكنيست، بالإضافة إلى عدم إلغاء القرار لاحقًا من قبل المحكمة العليا”.

جدير بالذكر بأن “إقصاء النائب عودة تم مع أنه لم يتماش مع الشروط الأولية التي وضعت في القانون إذا لم تعرض هناك بيانات موقعة من قبل 70 عضو كنيست كما ينص القانون”، وفقا لعدالة.

وعقب المدير العام لمركز عدالة، د.حسن جبارين، انه “لم تكن هناك أي بينة تشير أن ما صرح به النائب عودة يخالف القانون أو يدخل تحت أي خانة جنائية. لذلك، ليس صدفة أن يتم فتح أي إجراء جنائي ضده، وليس صدفة أن المستشارة القضائية للكنيست وللحكومة أيدوا موقفنا القانوني”.

وأضاف أنه “وبالذات بسبب موافقة الأغلبية الساحقة من أعضاء الكنيست رغم عدم وجود قانونية للإقصاء إشارة على الهبة العنصرية الفاشية ضد الأحزاب والنواب والقوائم العربية. وما حصل اليوم قد يكون صورة مصغرة لما هو آتٍ في الانتخابات القادمة إذ متوقع أن تكون هجمة شرسة من اليمين ضد كل القوائم العربية وممثليها. من هذا المنطلق نرى أن الإجراء ضد أيمن عودة كشخص هو إجراء عنصري يستهدف كل ما هو مختلف عن غالبية الكنيست”.

رابط قصير:
https://madar.news/?p=340643

تعليقات

آخر الأخبار