الشريط الأخباري

لقاء طاولة مستديرة حول تعزيز المشاركة السياسية للنساء والشباب بالتركيز على الانتخابات المحلية

مدار نيوز، نشر بـ 2021/06/03 الساعة 1:22 مساءً

مدار نيوز/

ضمن أنشطة مشروع “رفع مشاركة النساء في الحياة السياسية والاجتماعية في فلسطين”، عقدت جمعية المرأة العاملة الفلسطينية للتنمية بالشراكة مع منتدى النوع الاجتماعي في الحكم المحلي، لقاء طاولة مستديرة حول تعزيز المشاركة السياسية للنساء والشباب بالتركيز على الانتخابات المحلية في ظل المستجدات الأخيرة

عقدت جمعية المرأة العاملة الفلسطينية للتنمية يوم الاثنين في مطعم الزوادة برام الله، لقاء طاولة مستديرة حول “تعزيز المشاركة السياسية للنساء والشباب بالتركيز على الانتخابات المحلية في ظل المستجدات الأخيرة”. حيث يأتي اللقاء ضمن أنشطة مشروع “رفع مشاركة النساء في الحياة السياسية والاجتماعية في فلسطين”، الذي تنفذه الجمعية بتمويل من حزب الوسط السويدي CIS.

حضر اللقاء، الذي ناقش آليات تعزيز المشاركة السياسية للمرأة الفلسطينية من قبل المؤسسات والائتلافات ذات العلاقة، وتسليط الضوء على المستجدات المتعلقة بتأجيل الانتخابات العامة وتأثير ذلك على عقد الانتخابات المحلية، والخطوات اللازمة لتفعيل دور هذه المؤسسات والائتلافات بالشراكة مع القاعدة النسوية بما فيه مجالس الظل، حضره 28 مشارك ومشاركة وجاهياً و17 آخرون عبر التقنية الافتراضية زووم، كان من بينهم صناع قرار وجهات حكومية من وزارة الحكم المحلي وممثلين وممثلات عن المجتمع المدني ومؤسسات وأطر نسوية وممثلات عن مجالس الظل ورئيسات وعضوات مجالس بلدية ومحلية، وعضوات وأعضاء من منتدى النوع الاجتماعي في الحكم المحلي.

افتتحتا الجلسة أ. نعمة عساف و أ. نائلة عودة، مثقفات في جمعية المرأة العاملة الفلسطينية للتنمية، مؤكدات على أهمية اللقاء في دعم المشاركة السياسية للمرأة التي تعتبر حقا اصيلاً وفق المنظومة التشريعية الفلسطينية، وأن هناك ضرورة لإطلاق طاقتها، وتحقيق المساواة فيما يتعلق بمكانتها كمواطنة.

بدوره تحدث أ. عمر رحال، من مركز “شمس” لحقوق الإنسان، حول المشاركة السياسية للمرأة والشباب على أنها واحدة من المؤشرات الطبيعة للتفاعل بين شرائح المجتمع المختلفة، وأشار أن تقدمية أو رجعية النظام السياسي تُقاس بمدى قدرته أو افتقاره لآليات واستراتيجيات ونظم قادرة على إطلاق أو كبح عملية التنمية التي تكون المرأة محورها. وأضاف رحال أن المجتمع الفلسطيني بثقافته الراهنة كغيره من المجتمعات العربية لا يتقبل بسهولة انخراط المرأة في العمل السياسي، فهناك مجموعة من التحديات التي تحول دون مشاركتها الفاعلة، هذه التحديات والعوائق ترجع الى البنى الاجتماعية والثقافية والسياسية والاقتصادية والقانونية التي تقف عائق أمام المرأة وأخرى تتعلق بالسياسات والإجراءات، ومنها الإرادة السياسية، بما فيها احترام التزامات فلسطين على المستوى الدولي وغيرها. كما أشار الى التوزيع التقليدي للأدوار بين المرأة والرجال، الذي لا يزال سارياً في مجتمعاتنا، والنظام الأبوي الذي لا يزال قائماً.

ثم قام أ. محمد جاد الله، من وزارة الحكم المحلي الفلسطينية بعرض خطط وسياسات الوزارة في دعم المشاركة السياسية للمرأة، ونظام الكوتة وحضور النساء في الهيئات المحلية. كما تحدث عن الإطار القانوني الناظم، والجهود التي قامت بها وزارة الحكم المحلي مع مؤسسات المجتمع المدني من أجل إجراء التعديلات المطلوبة على قانون انتخابات الحكم المحلي. كما تناول أعداد الهيئات المحلية في الضفة الغربية وقطاع غزة والتي بلغت 442 هيئة محلية 25 بلدية منها في قطاع غزة و417 بلدية ومجلس قروي في الضفة الغربية بالإضافة إلى وجود 3800 عضو في الهيئات المحلية، 800 منهم نساء.

بعد ذلك تطرقت أ. سوسن شنار، من منتدى النوع الاجتماعي في الحكم المحلي، الى تجربة المنتدى ودوره في تعزيز حصة مشاركة النساء في الهيئات المحلية، كما تناولت جهود المنتدى مع وزارة الحكم المحلي، ومخاطر تأجيل العملية الانتخابية على العملية الديمقراطية، وأشارت إلى ضرورة فهم دور البلديات والهيئات المحلية باعتبارها تتجاوز كونها هيئات خدماتية إلى إدارات تمارس أبعاداً ذات طابع تنموي.

وتحدث أ. عارف جفال، من مرصد العالم العربي للديمقراطية والانتخابات، عن قرار مجلس الوزراء بتأجيل الانتخابات المحلية، واستكمال تشكيل المجلس الوطني الذي كان مقرراً في 22 أيار 2021 و31 تموز 2021 و31 آب 2021 على التوالي، وأشار الى عدم قانونية التأجيل بحجة تزامنها مع الانتخابات البرلمانية التي تم تأجيلها كذلك، بالإضافة الى ترك الصلاحيات مفتوحة ومطلقة ودون ضوابط لرئيس وأعضاء الهيئات المحلية لاتخاذ القرار وفق ما يرونه مناسباً على الرغم من أنهم ميسرين أعمال. كما تطرق إلى أهمية عدم إجراء أي تعديل على القانون إلا بالتشاور مع الأحزاب السياسية والمؤسسات مذكراً بالعرف أنه لا تعديل على القانون في سنة الانتخابات.

بدوره قدم أ. طالب عوض، من منتدى النوع الاجتماعي في الحكم المحلي، إطلالة بانورامية على الانتخابات التشريعية والرئاسية والتي كان مزمع عقدها عام 2021، كما تطرق إلى الدور المهم تاريخياً للمرأة الفلسطينية في الحياة السياسية وإلى أهمية البحث في تحويل مؤسسات الحكم المحلي من المركزية إلى اللامركزية لما سيكون له من انعكاس ودور فاعل في عملية التنمية والبناء.

المهندسة أريج عاصي، رئيس بلدية بيت لقيا، استعرضت تجربتها الشخصية والعملية في قطاع الحكم المحلي ابتداءً من إدارتها لمجلس الخدمات المشترك في المنطقة ومن ثم عضوية بلدية بيت لقيا ومن ثم تعيينها كرئيسة للبلدية من قبل الحكم المحلي عام 2012 وصولاً إلى رئاستها لها عام 2017 بعد فوزها في الانتخابات المحلية وانتخابها من قبل أعضاء الهيئة المحلية للرئاسة. كما سلطت الضوء على المعيقات والتحديات الاجتماعية والثقافية التي واجهتها أولاً في تشكيل القائمة لخوض الانتخابات، وثانياً كونها امرأة داخل المجلس البلدي. وركزت على شكل وطبيعة الإدارة والقيادة داخل المجلس البلدي مشددة على إنها إدارة تشاركية وتشاورية. كما تطرقت إلى روح الفريق الذي يتسم به عمل الهيئة المحلية في بلدة “بيت لقيا” وعلى قدرة المرأة على القيادة والمشاركة في الشأن العام إذا ما وجدت الدعم اللازم.

وفي نهاية أجندة الحوار، أكدت أ. أمال خريشة، مديرة جمعية المرأة العاملة الفلسطينية للتنمية، على ضرورة خلق فرص لحضور النساء في الحيز العام وعلى ضرورة إجراء الانتخابات التشريعية والرئاسية والبلدية، كما شددت على ضرورة الالتزام بمخرجات قرار المجلس المركزي والذي تحدث عن 30% كحد أدنى لمشاركة النساء، مشددةً على أهمية أن تعمل الحركة والمؤسسات النسوية ومؤسسات المجتمع المدني على تحقيق هدف الوصول إلى قوائم انتخابية تحقق المناصفة، بما يسمح بنسبة 50% ذكور/ 50% إناث تمثيل على الأقل. وتطرقت إلى عدم وجود إرادة سياسية لتعزيز حضور النساء في المشهد العام وأوصت بضرورة أن يكون هناك ضغط من قبل المجتمع المدني على صناع القرار من أجل رفع نسبة مشاركة النساء في الانتخابات.

ومع نهاية اللقاء، أوصى المشاركين/ـات بعدة توصيات نلخصها في النقاط التالية:

  1. التوقيع على عريضة من أجل إجراء الانتخابات في موعدها.
  2. عقد اجتماع مع رئيس الوزراء للضغط باتجاه عدم تأجيل انتخابات الهيئات المحلية.
  3. عقد لقاء مع وزير الحكم المحلي للنقاش حول تخفيض سن الترشح وضرورة رفع نسبة تمثيل النساء إلى 30%.
  4. طرح أي تعديل على القوانين ذات الصلة بالانتخابات أو أي مشروع قانون ، للنقاش المجتمعي، وإشراك مختلف القطاعات والفئات ذات العلاقة، لا سيما مؤسسات المجتمع المدني، والجامعات، ومراكز الأبحاث والدراسات.
  5. تطوير الهيئات المحلية لا يمكن أن يتحقق إلا بتغيير النمط المتوارث لعلاقة إلحاق السلطة المحلية للسلطة المركزية، وخلق علاقة جديدة تقوم على إيجاد علاقة تكافئية بين الطرفين. وهذه العلاقة لا يمكن أن تنشأ بدون اعتراف مبدئي بتساوي مستوى الحكم المركزي والمحلي.
  6. عدم حصر دور البلديات والمجالس القروية بالدور الخدماتي، وإنما يجب أن يمتد دورها إلى ما هو أوسع لجهة التنمية المجتمعية، وإدارة شؤون المحلية في شتى المجالات لتصبح نوعا من الحكم اللامركزي.
  7. الاتصال والتواصل مع المجتمع المحلي من خلال الندوات والمحاضرات واللقاءات المفتوحة، كآلية من آليات المشاركة في عملية صنع القرار.
  8. اعتماد التمثيل النسبي كمبدأ انتخابي في المجالس المحلية يعطي مجالا للتعددية سواء سياسية أو غيرها في تركيبة المجلس.
  9. إجراء تعديلات على الأطر التشريعية بشان الحكم والهيئات المحلية لجعلها أكثر استجابة لمتطلبات تمكين النساء.

رابط قصير:
https://madar.news/?p=213727

تعليقات

آخر الأخبار