لن أخجل الا من دمع أمي بقلم : حمدي فراج
مدار نيوز \
كأني بالاسير المناضل الصنديد العنيد هشام ابو هواش ، وأي شخص يستطيع ان يتخيل نفسه مكانه ، يسمع تصريح أمين عام حركة الجهاد زياد النخالة ، يعتبر موته عملية اغتيال تتطلب الرد ، وطبعا لأنه القائد رقم واحد في الحركة ، فإن البقية الباقية من قيادات الحركة ووسائل اعلامها ، ستكرر ما قاله القائد تكرارا حرفيا .
كنت سأشعر بالحزن على حالي ، فهم لن ينصرونني الا بعد ان أموت ، وكأنهم لا يدركون انني أموت منذ 140 يوما ، فكيف فقدت اكثر من نصف وزني خلالها ، كيف احتملت نظرات امي وزوجتي وابنائي الخمسة وهم يتوسلونني التوقف ، بل كم رأيت توسلاتهم اصبحت اكثر جدية وحميمية وتخوفية وملحاحية بعد تصريح القائد ، الذي لن يفعل شيئا قبل ان أرحل عن هذه الدنيا . إن الاحتلال يا سيدي يغتالني كل يوم ، بل كل ساعة على مدار ساعات يومي الذي اصبح كله ليل .
أو تظن انني كنت أحسب حساب الموت ، قبل ان أخوض معركتي مع هذا العدو ، كان همي أن أكشف مدى حقده وكراهيته للانسان الفلسطيني حتى عندما يكون في قبضته أسيرا معفرا بالقيود والزنزانة والبرش والذل ، كان همي ان أقول لكل العالم الحر والمتمدن والمتحضر انني معتقل دون ذنب او تهمة ستة اشهر يتم تمديدها تلقائيا عدة مرات ، كان همي ان اقول للمنظمات الحقوقية الدولية والاسرائيلية انني أشتاق ان امثل امام محكمة حتى لو كانت معادية وعسكرية ، فتتلى علي لائحة اتهامي ، فأقوم بالرد عليها .
ولكن شيئا من هذا لم يحدث ، بل ان ما حدث معي حدث مع المئات والالاف من قبلي ، يزج بهم في الاقبية دون ان يعرفوا لماذا ، وخاض عشراتهم اضرابا فرديا ضد هذا الظلم ، وبعضهم قضى بالاطعام القصري ، حتى قررت نقابة أطبائهم ان لا تقدم على سلوك لا أخلاقي من هذا القبيل ، ولكم اسعد قلبي ان لا تأتي حماس على التهديد بتجويع أسراها الاسرائيليين لديها محاكية ما يفعله الاسرائيلييون معي ، نحن لا نفعل ما يفعلونه ، والا اصبحنا مثلهم .
لقد قررت ليلى خالد في آخر لحظة ان تتوقف عن خطف الطائرة لانه كان على متنها ام تهدهد طفلها ، بل كفت الجبهة الشعبية من يومها عن خطف الطائرات ، لقد أحرقت اسرائيل الاخضر العربي واليابس ، وهددت بقصف الاهرامات في مصر ، فهل نقصف معالمهم ؛ حائط المبكى وقبر يوسف و قبر راحيل “بائعة الهوى” ، ونحن الذين حافظنا عليها الاف السنين . أنا شخصيا لا اريد منكم ان تقصفوا اسرائيل لانها اغتالتني .
هناك ألف سبب لتفعلوا ذلك عل اقلها انها اغتصبت وطننا وشردت شعبنا واحتلت بقية ارضنا ، انا اريد حريتي التي هي جزء لا يتجزأ من حرية شعبي ، التي عند مذبحها قضى الالاف شهداء واسرى وجرحى ومشردين .
أنا بمعركتي هذه اردت ان يتقاطع نضالي مع نضالكم ، كجدول ضحل يصب في مياه نهر الكفاح العظيم ، انا أحب الحياة واريد ان اعود الى قريتي وبيتي وابنائي واحبائي . وإن مت “فلن أخج
رابط قصير:
https://madar.news/?p=229385



