الشريط الأخباري

ماذا ينتظر قطاع غزة ؟؟

مدار نيوز، نشر بـ 2018/06/09 الساعة 1:52 مساءً

 

مـــدار نيــوز- ترجمة محمد أبو علان دراغمــة: في الأيام الأخيرة كثر الحديث عن خطط لمنع الانهيار في قطاع غزة، حتى في الجانب الإسرائيلي تحدثوا عن نيتهم عقد المجلس الوزاري الإسرائيلي لتدارس ما سموه خيارات متعددة لمنع انهيار غزة، ووصل الأمر حد إدعاء نتنياهو أن حكومته هي الجهة الوحيدة التي تعمل لصالح قطاع غزة، في سياق الموضوع نفسه كتبت صحيفة معاريف العبرية:

” كان هذا هو الأسبوع الذي أثار فيه رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو قلقه بشأن الوضع في غزة،  في لقاء  له مع ممثلو الإعلام الإسرائيلي في برلين  بعد بضع دقائق من مؤتمر صحفي مع المستشارة أنجيلا ميركل، تفاخر نتنياهو بأن إسرائيل هي الدولة الوحيدة التي تعمل في غزة، هو أخطأ، لكنه صادق”.

وعن موقف السلطة الفلسطينية وحكومة الاحتلال الإسرائيلي من قطاع غزة قالت الصحيفة العبرية:

“هناك دول أخرى تعمل لصالح قطاع غزة، وسنمر على ذكرها لاحقاً، ولكن يوجد هنا نوع من السخافة وهو أن القدس منذ عدة أشهر  تعمل من أجل تحسين حياة المواطن العادي في غزة ، في حين أن رام الله ، بقيادة أبو مازن، تخنقها مالياً، كل واحد من الاثنين يعمل  حسب احتياجاته الأنانية،  ويعتقد الرئيس أن هذه هي الطريقة التي ستضعف حركة حماس ، في المقابل تفترض إسرائيل أن هذا سيقلص اليأس في غزة والمخاطر التي ستحدثها”.

الصحيفة أشارت بشكل مباشر إلى أن حكومة الاحتلال الإسرائيلي مجبرة على خطواتها تجاه قطاع غزة وليست مكرمة منها، وقالت في هذا السياق:

الجهد الإسرائيلي لا مفر منه، إنها ليست فقط مياه الصرف الصحي في غزة التي تغمر شواطئ عسقلان، بل منذ أسابيع قليلة  ولّدت “مسيرة العودة” ساحة جديدة من المخاطر ل “إسرائيل” ستحل محل الهدوء الذي ساد في المستوطنات القريبة من حدود قطاع غزة.

لم يكن بالإمكان التخيل خلال فترة زمنية قصيرة أن كانت حقول المستوطنات وبساتينها تحرق بواسطة الطائرات الورقية، وهذا قد يكون مجرد البداية، يمكن أن تصبح هذه الحدود نموذجًا مصغراً لبلد حزب الله إذا قررت الفصائل في غزة استخدام  الطائرات الورقية المتفجرة بشكل متكرر، كما فعلت في الأسابيع القليلة الماضية، في هذه الحالة، لا يمكننا القول أننا لم نكن نعرف. كانت جميع الأضواء مضاءة ، وجميع الإنذارات صرخت ونبهت.

وعن دور الإدارة الأمريكية قالت الصحيفة العبرية:

منذ عدة أشهر  يقود فريق السلام في الإدارة الأمريكية برنامجًا شاملاً لحلول إنسانية في قطاع غزة. البرنامج  وصف بالرائع، يشمل إنشاء مناطق صناعية للعمال من قطاع غزة في سيناء، وفتح المعابر الحدودية مع مصر و”إسرائيل”، وبناء محطات تحليه المياه وغيرها من المشاريع. ولكن في غضون ذلك ، حتى يتم كل هذا ، بدأ المبعوث الخاص جيسون غرينبلات وممثلو بلدان المنطقة برنامجًا صغيرًا ومتواضعًا، وإن يكن أقل إثارة للاهتمام، للتخفيف النقدي على المواطن العادي في غزة. حيث أن واحدة من المشاكل المادية في غزة هي عدم وجود  نقود من فئات صغيرة في  محافظ الناس،  قررت إسرائيل والأردن والأمريكيون ضخ العملات المعدنية.

وعن تفاصيل الخطة الأمريكية كتبت الصحيفة:

سيُصدر الأمريكيون عشرات الملايين من الدولارات، سيضيف الأردن مليون شيكل (حوالي 5 ملايين شيكل)، المساهمة الأردنية لن تنتهي عند هذا الحد، سوف تقوم عمان بتمويل شراء آلاف المولدات الكهربائية لإنتاج الكهرباء، والتي سيتم توزيعها على المؤسسات العامة، وفي المقام الأول المستشفيات والمدارس، المساهمة الإسرائيلية ستكون الأكثر تواضعا. سيتم جلب 150 ألف قطعة نقدية من فئة نصف شيكل إلى قطاع غزة.

الخطة حسب الصحيفة العبرية عرضت على أرفع المستويات السياسية والأمنية في دولة الاحتلال الإسرائيلي، وحصلت الخطة على كل الموافقات اللازمة، وبقي الآن تحديد آلية التنفيذ، فلا أحد يريد أن تصل هذه الأموال لأيدي حركة حماس، ففي السابق تمكنت الآلية من ضمان وصول البضاعة للجهات المعنية، ومن هذه البضاعة كانت أكياس الأسمنت لفلسطينيين هدمت منازلهم في قطاع غزة.

للمرّة الأولى يعترف رئيس الحكومة الإسرائيلي نتنياهو أن حالة اليأس في قطاع غزة هي التي دفعت بسكان غزة للمواجهة مع جيش الاحتلال الإسرائيلي على حدود قطاع غزة، نتنياهو سيجد شركاء له في غزة،  قيادة حركة حماس على علم بالخطة وتتعاون معها منذ اللحظة الأولى ، والذي لا يمكن قوله عن أبو مازن هو إنه يرفض المشاركة في هذه الخطة، لا بل يحاول إفشالها.

وختمت الصحيفة العبرية بالقول:

من كان سيصدق أن القيادة الإسرائيلية هي التي ستدفع بالقيادة الشرعية الفلسطينية (كما يسمي نفسه أبو مازن)  للاعتناء بشعبها في قطاع غزة، هذه القصة تعلمنا درسًا حزينًا عن أنفسنا. على مدى العقد ونصف العقد الماضيين  كان سكان قطاع غزة يرزحون ويتوسلون الرحمة على وضعهم، قليلون في “إسرائيل” اهتموا في هذا الحال.

عندما خرج المواطنون العاديون وزعموا أنهم وحماس ليسوا في نفس الجانب، حركة حماس شجعتهم على الخروج،  وبعد شهرين من قرار الناس الخروج للحدود، لحسن حظ “إسرائيل” وجدت أصدقاء في المنطقة من أجل تحسين الأوضاع الإنسانية في قطاع غزة، وفي نهاية الأمر تقول العرب لا يفهمون غير القوة.

 

رابط قصير:
https://madar.news/?p=91597

تعليقات

آخر الأخبار