“ما شئت لا ما شاءت الاقدار” .. من منهم لم يكن بعد الله هو الواحد القهار \ بقلم : حمدي فراج
مدار نيوز، نشر بـ 2026/01/05 الساعة 8:54 صباحًا
مدار نيوز \
: نتنياهو يهنيء ترامب ، و ترامب يهنيء “حثالات اليسار” 5-1-2026 بقلم : حمدي فراج تراوحت ردات الفعل إزاء عملية اختطاف الرئيس الفنزويلي بين عامة الناس من الدهشة الى الصدمة الى الإحباط الى الخيبة الى الشعور الذاتي بالاذلال و العجز و قلة القيمة الإنسانية ، حتى أولئك الذين بدا عليهم انهم متفهمون او متماهون مع هذا الاجراء ، و نخص هنا قادة دول العالم ، فإنهم خائفون او قلقون و بالتالي فهم ينافقون و يتملقون ، أستثني بالطبع بنيامين نتنياهو ، الذي أبرق لترامب “أهنئ قيادتكم الجريئة والتاريخية في سبيل الحرية والعدالة و أحيي عزمكم الراسخ والعمل البطولي لجنودكم البواسل” ، و من قبل ، كان اول من رشحه لنيل جائزة نوبل للسلام ، و سخر البعض منهما بالقول : مجرم حرب هو من يرشح لجوائز السلام ، لكن هذا لم يمنع ترامب و هو يستقبله قبل اسبوع في منتجعه بميامي ان يصفه ببطل الحرب . كل التبريرات التي قدمها ترامب في اعتقال او خطف مادورو ، كانت عبارة عن “العذر الأقبح من ذنب” حتى لو كان مادورو يحمل الجنسية الامريكية و ترامب قاضي محكمة الجنايات الدولية ، الذي قام ترامب نفسه بفرض عقوبات عليها و على قضاتها ، لأنها أصدرت امرا باعتقال نتنياهو كمجرم حرب ، و بدلا من ان يقوم ترامب باعتقاله ، قام باعتقال مادورو . هل تراه “ترامب” على صواب ، و نحن كلنا على خطأ ، بمن في ذلك مادورو و الجمعية العامة للأمم المتحدة و الجنائية الدولية و منظمات حقوق الانسان ، و لكنه أقر ان إسرائيل تخسر حضورها العالمي ، و أن من تقف الى جانبه في الانتخابات يخسر ، بعد ان كان لا يمكن له النجاح بدون دعمها . هذا ما حصل مع عمدة نيويورك ، أما نجاحه هو في الانتخابات ، رغم ادانته من محكمة أمريكية بثلاثة و ثلاثين جريمة ، فقد كان نكاية بسلفه جو بايدن الذي شارك في إبادة غزة . ادعى بعد فوزه انه يمثل كل الأمريكيين ، لكنه في تهنئته لشعبه بالسنة الجديدة قبل أيام ، خص الديمقراطيين و المناوئين بعبارة “حثالة اليسار” ، لا عجب اذن ان يخص اليسار في العالم بالقبور و السجون . عشرات الزعماء ، إن لم يكن المئات ، وقفت أمريكا خلف الإطاحة بهم ، و التخلص منهم بالقتل العلني و المباشر ، و البعض الآخر في حوادث مخابراتية مدبرة ، كتحطم الطائرة ، او دس السم في الطعام او الدواء . قبل نحو خمسة و سبعين سنة ، أطاحت أمريكا برئيس وزراء ايران محمد مصدق في عملية عسكرية اطلقت عليها اسم “أجاكس” ، يحضرنا اليوم مع مادورو في سجنه بقوله : إن جريمتي الوحيدة هي أني أمّمت البترول الإيراني . عبد الناصر أيضا أمّم قناة السويس ، مرض ، و رحل عن 53 سنة ، و الهواري بومدين مرض بدوره و رحل عن 46 سنة ، و عجز طب العالم عن شفائهما ، لحقهما بدون ان يمرضا صدام حسين و معمر القذافي و ياسر عرفات ، و حين يصبح الحديث عن الربيبة “إسرائيل” و اغتيالاتها الفلسطينيين ، فحدّث بلا حرج .
رابط قصير:
https://madar.news/?p=352098



