الشريط الأخباري

ما يجب أن يكون في ملف علاوات وامتيازات الوزراء في حكومة الحمد الله.. عاطف أبو الرب

مدار نيوز، نشر بـ 2019/06/01 الساعة 10:35 صباحًا

مدار نيوز / راحت حكومة الحمد الله، وتركت خلفها جدلاً لا يسبق أن شهدته الساحة الفلسطينية، وذلك بما ارتكبته من مخالفات وانتهاكات وتجاوزات للقانون، فيما يتعلق بآليات الصرف، والتعيينات.

وقد ألقت تصرفات الحكومة بظلال معتم على الساحة الفلسطينية، ففي الوقت الذي يفترض أن تكون الحكومة حارسة أمينة على مقدرات هذا البلد الرازخ تحت الاحتلال، فإن ما ظهر يؤكد أنها كانت أبعد من تكون عن هذه المسؤولية. والمطلوب أمام ذلك تحرك جدي من قبل المؤسسة الرسمية الفلسطينية، وملاحقة كل من تجاوز القانون، بغض النظر عن الموقع الذي احتله أو ما زال يحتله.

بداية على أعضاء الحكومة الحالية المرحلين من المرحلة السابقة الخروج الفوري والإعلان عن إعادة كل ما حصلوا عليه بفعل هذه المخالفات، والتعهد بتحمل تبعات أية مخالفات شاركوا فيها، ولا يقبل أن يبقى وزير صادق على صرف مبالغ بصورة مخالفة لكل آليات الصرف في موقعه، فهو المسؤول عن كل هذه المخالفات، أقصد وزير المالية، الذي يتفنن في فرض آليات جباية من المواطنين، في حين يشارك في هدر المال العام، بل يشرعن هذا الهدر.

وهذه رسالة إلى رئيس الحكومة الدكتور محمد اشتية والرئيس أبو مازن للتعاطي مع وزير المالية المرحل بما تقتضي المصلحة، وبما يراعي مشاعر ملايين المحرومين.

أما المال الذي تم هدره، فجل المسؤولين المستفيدين من هذا الفساد مطالبون بإعادة الأموال فوراً، وليس اقتطاعها من مخصصاتهم، فلديهم من المال الكثير، وعليهم الخجل، وإن لم يخجلوا فعلى الحكومة بالقانون، واتخاذ الإجراءات المناسبة لضمان استعادة هذا المال.

وهنا لا يجدر أن تقف الحكومة عن استرجاع المال، بل لا بد من توجيه لوائح اتهام بحق كل من ساهم بتمرير هذه الممارسات، ومحاولة شرعنتها، وعدم المجاملة، فهذه مسؤولية أمام الله قبل كل شيء، وأمام الشعب الذي ليس بيده في هذه المرحلة سوى الاحتجاج، في ظل تعطيل الحياة الديمقراطية في البلد.

أما ما حصل من تجاوزات تتعلق بتخصيص سيارات أو غيره، فمطلوب استرجاعها بسرعة، تحت طائلة المسؤولية، فالامتيازات تعطى للمنصب، ليس للشخص، ومن ترك منصبه عليه أن يخرج كما دخل. كما يشترط على أي مسؤول ترك منصبه إحضار ما يثبت أن ذمته المالية سليمة، وإلا ما معنى إقرار الذمة المالية التي يشترط في عضو مجلس قروي تقديمها عند تسلمه لمهامه عضواً في المجلس القروي.

فهل يعقل أن يقدم عضو مجلس قروي إقرار ذمة مالية، في وقت كل إيرادات المجلس آلاف الشواقل، في حين يعفى من ذلك كبار المسؤولين ممن لديهم فرصة للثراء غير الشرعي.

الإجراء الذي لا بد منه إعفاء كل موظف من مسؤوليته إذا ثبت أنه ساهم بصورة مباشرة في تمرير هذه المخالفات، سواء كان تحت الترهيب أو بالشراكة مع آخرين، فمثل هؤلاء غير أمينين على ما لدينا من مقدرات.

رابط قصير:
https://madar.news/?p=138528

هذا المقال يعبر عن رأي صاحبه فقط.

تعليقات

آخر الأخبار

حالة الطقس: أجواء حارة حتى الخميس

الإثنين 2026/04/13 7:21 صباحًا