الشريط الأخباري

ما يهمني مسجد زكريا …

مدار نيوز، نشر بـ 2020/07/17 الساعة 12:53 مساءً

مدار نيوز/حمدي فراج

كانت المساجد ، حتى وقت قريب ، ملاذا للتائهين و المسافرين والفقراء الذين اختلفت بهم السبل ، كانت ابوابها مشرعة ، قبل ان تصبح لها وزارة خاصة سميت بوزارة الاوقاف ، واصبح لها طاقما من الموظفين يعكفون على القيام بمهمات محددة ، بما في ذلك الحراسة والتنظيف .  وخلال الحروب الأخيرة على غزة حيث طال القصف الصهيوني بعضا من هذه المساجد ، فتحت كنائس غزة ابوابها للمسلمين لكي يؤدوا صلاتهم فيها ، بل ان بعض هذه الكنائس سمحت بالآذان من على منابرها ومن خلال سماعاتها ، فهي في التحليل الأخير الذي لا يحتاج الى “فتوى” من أحد ، المساجد والكنائس والمعابد ، هي بيوت الله .

وما كان موضوع تحويل “آيا صوفيا” في اسطنبول الى مسجد ، ليثير اي هواجس او نوازع الا عندما نراه يترك آثاره علينا في فلسطين ، مسلمين ومسيحيين ، فيفرح البعض ويحزن البعض الآخر ، وقد يصل الأمر تجاوز الفرح الى التشفي والحزن الكمد او الغضب ، الى ان نسيء الى بعضنا بعضا ، وكأن “مسلم تركيا ” اقرب الينا من مسيحي فلسطين ، وان “مسجد آيا صوفيا” أهم من مهد المسيح ، بل إن وقائع التاريخ الفلسطيني ، قالت شيئا أعظم من ذلك بكثير ، حين حافظنا على “قبر راحيل” في بيت لحم على مدار ثلاثة الاف سنة .

لقد وصلت الاساءة لدى محاضر جامعي الذي يعد نفسه أحد عناوين الحركة الاسلامية أن يكتب على صفحته ضد المطران المناضل عطا الله حنا كلاما لا يليق بابناء الشعب الواحد وإن كان انتماؤهما لديانتين ، كتب يقول : راهب كنيسة القيامة في فلسطين الذي يمثل على الأمة المغيبة .. أنه عروبي وطني مقاوم ومتسامح مع الآخر يظهر وجهه الصليبي.

فهل هذا يجوز ؟ هل إذا عبّر عن رأيه المخالف يفقد عروبته ووطنيته ومقاومته وتسامحه ، هل عليه ان يخفي مسيحيته ووجه الصليبي فيضع بدلا منه “هلالا” لكي ترضى عنه الحركات الاسلامية ، هل ينفع هذا الكلام مع راهب “كنيسة القيامة” التي يعتز بها كل مسلم حقيقي على وجه البسيطة.

من يتعامل مع الرئيس التركي ، او اي رئيس آخر ، على انه عمر بن الخطاب ، فهو مخطيء ، رغم ان بعض شيوخ التملق ، حاولوا ان يغدقوا عليه بعضا من هذه الهالة والقدسية ، لكن اردوغان نفسه لم يصدقهم ، في أحسن أحواله صدق انه امتداد سلطاني عثماني .

لقد نشر أحد الاشخاص ردا على صفحة “المحاضر” ، صورة للمطران حنا مشاركته في مظاهرة ضد الاساءات الدنماركية التي استهدفت الرسول محمد رافعا لافتة كتب عليها : بأبي انت وأمي يا رسول الله . أما الباحث والشاعر عيسى عدوي فكتب : شخصياً لا يهمني آيا صوفيا ولا مسجد قرطبة ، ما يهمني هو مسجد زكريا المهجور والمهمل والمحتل منذ 1948. أما انا فأضيف الى قول السيد عدوي : ودير بيت الجمال الموجود في نفس قرية زكريا.

رابط قصير:
https://madar.news/?p=181427

هذا المقال يعبر عن رأي صاحبه فقط.

تعليقات

آخر الأخبار

اتفاقية تبادل بين فرنسا وإيران

الثلاثاء 2026/04/07 5:50 مساءً

المتطرف بن غفير يقتحم المسجد الأقصى

الثلاثاء 2026/04/07 7:26 صباحًا