متى سيأتي يوم ننتظر فيه الشتاء بفرح دون قلق ..بقلم عاطف أبو الرب
سؤال برسم الإجابة فهل من مجيب؟
مدار نيوز \ مع بداية كل شتاء تصدع رؤوسنا ونحن نسمع عن خطط ولجان الطوارئ في كل قرية ومدينة. وعلى الرغم أن معدل الهطول عادي أو أكثر بقليل، إلا أننا نشهد في كل عام كوارث تؤكد سوء أداء الهيئات المحلية من جهة، ووزارة الأشغال والحكم المحلي من جهة ثانية. وحديثي هذا ليس من وحي الخيال، وليس من اعتقاد، بل نتيجة ملاحظات لم تعد خافية على أحد.
أما الهيئات المحلية فمع احترامي لها، ورغم أن لديها فرق عمل، تبقي الأمور على حالها دون تفقد البنية التحية، سواء قنوات تصريف المياه أو العبارات، وتوصل منح التراخيص للبناء في الأودية، ما يزيد من احتمال الفيضانات، وهذا ما يحصل، وفي كل عام تتفاقم المشكلة، لأنه مع كل عام نشهد اعتداءات جديدة تراكم على ما هو موجود، في وقت تقف الهيئات المحلية مكتوفة الأيدي حيال هذه الاعتداءات، مع أن القانون يخولها حجب أي ترخيص لمن يعتدي على الأدوية. أما في مجال الاستعداد، فأجزم أن معظم الهيئات المحلية لا تتفقد الأودية، والعبارات، ومعظمها ليس لديه شبكت تصريف مياه أمطار.
وعليه فإن المياه تتدفق في الشوارع بصورة تشكل خطر على المنازل والمنشآت، كما أنها تشكل خطر على المسافرين على الطرق، وشهدنا إغلاق العديد من الشوارع، في اليومين الماضيين. وهنا أقول أسلوب الاستعراض ، وخروج رئيس وأعضاء الهيئة المحلية للتصوير في مواقع العمل لا يعفيهم من المسؤولية تجاه ما يجري.
أما الحكم المحلي والأشغال العامة، فللحكم المحلي صفة الرقابة والتوجيه، واعتقد أن الرقابة على تنفيذ الكثير من المشاريع، أهم بكثير من الرقابة على الأمور الإدارية، رغم أهميتها. فحسب معرفتي أي مشروع ينفذ يأخذ موافقة الحكم المحلي، وأي مشروع لا يتم استلامه إلا بوجود الحكم المحلي، والسؤال هنا، ما أهمية كل هذه الإجراءات إذا لم تكفل مشاريع هندسية آمنة، مستدامة؟ وإذا كان التخطيط والتنفيذ سليم، فأين تكمن المشكلة؟
وهنا يأتي دور الأشغال العامة بصفتها القانونية مسؤولة عن الكثير من الشوارع والبنية التحتية خارج التجمعات السكانية. ومن يتابع يرى أن الكثير من الأودية خارج التجمعات السكانية مغلقة، وأن كثير من الشوارع التي يتم تأهيلها تخلوا من العبارات، ولا تراعي الميلان وانسياب المياه، وكل هذا ينعكس على شكل مخاطر تهدد سلامة المواطنين. ترى متى سيأتي يوم ننتظر فيها الشتاء بفرح دون قلق؟ ومتى ستنتهي ظاهرة الاستنفار الشكلي في مواجهة ظروف جوية متكررة؟
رابط قصير:
https://madar.news/?p=114528



