مجلس الأمن يلتئم في جلسة طارئة للتصويت على مشروع قرار يدعو لوقف إطلاق النار
مدار نيوز/
التأم مجلس الأمن الدولي في جلسة طارئة، الليلة، بناء على طلب من دولة الإمارات العربية المتحدة، للتصويت على مشروع قرار يدعو لوقف إطلاق النار وإدخال المساعدات إلى قطاع غزة.
وتقدم بمشروع القرار، الدول الأعضاء العشرة الحاليين المنتخبون في مجلس الأمن.
وقال المفوض العام لوكالة الأمم المتحدة لغوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين في الشرق الأدنى (الأونروا) فيليب لازاريني، في إحاطته، إن القصف الإسرائيلي الذي لا ينتهي لقطاع غزة صادم، وأن مستوى التدمير غير مسبوق، وأن المعاناة البشرية التي يراها لا يمكن لأحد تحملها.
وأضاف أن نصف سكان غزة قد دُفع من شمال قطاع غزة إلى جنوبه خلال ثلاثة أسابيع، وأن جنوب غزة لم يكن بمنأى عن القصف، حيث قتل الكثيرون جراء ذلك، مبينا أنه لا مكان آمن في غزة، وأن المدنيين الذين يتواجدون في الشمال يحصلون على إخطارات بالإجلاء من قوات الاحتلال الإسرائيلي، علما أن الكثير منهم من المعاقين والجرحى والمرضى وغير قادرين على الحركة، مؤكدا أن ما يحدث ولا يزال يحدث عبارة عن تهجير قسري.
وأوضح أن أكثر من 670 ألفا من النازحين باتوا يقبعون في المدارس والمباني التابعة للأمم المتحدة، التي باتت مكدسة، حيث يعيشون في ظروف غير صحية، ولا يحصلون على الغذاء والماء الكافيين، ويفترشون الأرض أو ينامون في العراء، وأن الجوع واليأس باتا يتحولان إلى غضب من المجتمع الدولي.
وبين لازاريني أن قرابة 70% ممن قتلوا هم من الأطفال، وأنه لا يمكن اعتبار ذلك مجرد أضرار جانبية، وأن المساجد والكنائس ومنشآت “الأونروا”، حيث يبحث النازحون عن الملجأ، لم تكن بمنأى عن القصف، وأن هناك الكثيرون قتلوا أو جرحوا وهم يبحثون عن ملاذ في المناطق التي يحميها القانون الدولي الإنساني.
وقال إن الحصار الحالي المفروض على قطاع غزة هو عبارة عن عقاب جماعي، ما يعني أن الخدمات الأساسية تنهار، وأن الأدوية والمياه والغذاء والوقود تنفذ، وأن شوارع غزة باتت ممتلئة بمياه المجاري، ما يمثل خطرا صحيا في القريب العاجل، إلى جانب انقطاع الاتصالات الذي يعني أن سكان غزة لن يتمكنوا من التواصل مع أحبائهم داخل وخارج غزة حتى يعرفوا أنهم على قيد الحياة، وهم لا يعرفون إن كانوا سيحصلون على الخبز، وشعروا أنه قد تم التخلي عنهم وقد قطعوا عن العالم.
وشدد لازاريني على ضرورة الامتثال للقانون الدولي الإنساني، الذي يعني أن المدنيين والبنى التحتية المدنية لا بد أن يحظوا بالحماية في كل مكان ووقت، وأنهم بحاجة إلى تقديم المساعدة بشكل حقيقي دون عراقيل بما يشمل الوقود الذي يجب أن يصل إلى قطاع غزة إلى جانب الموارد الأخرى، بالإضافة إلى وقف إطلاق نار إنساني آني، والعمل على التوصل لحل سياسي قبل فوات الأوان.
يذكر أن دولة الإمارات العربية المتحدة عضو منتخب في مجلس الأمن الدولي حاليا، إلى جانب كل من: ألبانيا، والبرازيل، والإكوادور، والجابون، وغانا، واليابان، ومالطا، وسويسرا، وهم أعضاء تنتخبهم الجمعية العامة للأمم المتحدة لمدة عامين، في نهاية كل عام.
وصوتت الجمعية العامة للأمم المتحدة يوم الجمعة الماضي بأغلبية ساحقة لصالح اعتماد قرار يدعو إلى هدنة إنسانية فورية في قطاع غزة، قدمه الأردن بالنيابة عن الدول العربية.
رابط قصير:
https://madar.news/?p=295974



