وكانت محكمة الصلح في القدس قد أصدرت قرارا أمس بالإفراج عن المستوطنين المشتبهين بقتل الشهيد قصي معطان، وتحويلهما إلى الاعتقال المنزلي. وأحد المستوطنين يدعى إليشاع ييريد، وهو هدف مركزي للشاباك وشخص مركزي في تنظيم “شبيبة التلال” الإرهابي ومتحدث سابق باسم عضو الكنيست ليمور سون هار ميلخ، من حزب “عوتسما يهوديت”.
والمستوطن الآخر هو يحيئيل إيندور، وهو المشتبه المركزي بإطلاق النار على الشهيد معطان. ويرقد إيندور في المستشفى إثر إصابته بحجر في رأسه أثناء اعتداء المستوطنين في برقة. وتدعي الشرطة أنها تحقيق في ما إذا أصيب قبل أن يطلق النار.
وقدمت النيابة العامة، اليوم، إلى المحكمة العليا طلبا للاستئناف على قرار محكمة الصلح، أكدت فيه أن المستوطن ييريد “يشكل خطرا على سلامة الجمهور”.
وجاء في استئناف النيابة أن “العيوب التي برزت في الإجراءات انعكست على القرار بالإفراج عن ييريد من الاعتقال، ومن شأن ذلك أن يلحق ضررا شديدا في استنفاد التحقيق وتشكيل خطر على سلامة الجمهور”.
وأضافت النيابة أن “لطلب الاستئناف تبعات واسعة على قدرة الدولة الحفاظ على أمن الجمهور والوصول إلى التحقيق في الحقيقة”. وطلبت النيابة تعيين جلسة للنظر في الاستئناف كي تتمكن خلاله من تقديم تسويغاتها إلى المحكمة “وإظهار مدى الخطورة الناجمة عن ييريد والتخوف من تشويش التحقيق”.
وأشارت النيابة أيضا إلى أن المحكمة المركزية في القدس رفضت طلبها “بالادعاء بخصوص أهمية الشريط المصور” الذي يوثق اعتداء المستوطنين في برقة، والذي تم تقديمه للمحكمة لأول مرة، أمس. وشددت النيابة على أن “الشريط المصور يسند الاشتباه ضد ييريد وبضمن ذلك بحصوص مخالفة الإماتة” أي القتل.
وأشارت وسائل إعلام إسرائيلية إلى أن الشرطة اعتقلت ثلاثة مستوطنين آخرين، وحققت معهم بشبهة القتل، لكنها أفرجت عنهم.
عرب 48




