محكمة إسرائيلية تنتقد أساليب تحقيق جهاز الشاباك مع فلسطينيين
مدار نيوز – ترجمة محمد أبو علان دراغمة: وجه قاضي المحكمة اللوائية الإسرائيلية في بئر السبع انتقادات حادة لجهاز الشاباك الإسرائيلي بسبب أساليب التحقيق مع معتقلين فلسطينيين على خلفية أمنية، الانتقادات جاءت بعد تبرئة فلسطيني من تهمة التخطيط لتنفيذ عملية في فندق في إيلات.
قاضي المحكمة اللوائية الإسرائيلية كتب في قرار تبرئة المعتقل الفلسطيني:” المتهم اعتقل على خلفية معلومات استخبارية غير صحيحة، وقضى عامان في السجن دون قيامه بأي عمل”.
الحديث يدور عن فلسطيني من القدس اسمه خليل النمري، اعتقل على خلفية اتهامه بالتخطيط لتنفيذ عملية مقاومة في فندق في إيلات، قبل حوالي الشهر أصدرت محكمة إسرائيلية مشكلة من ثلاثة قضاة قراراُ بتبرئته من التهمة الموجهة إليه من قبل جهاز الشاباك الإسرائيلي.
خليل النمري اعتقل في العام 2015 بعد دخوله لأحد الفنادق في إيلات وسؤاله عن الغرف في الفندق، أحد موظفي الفندق اعتبره شخص مثير للشكوك واستدعى الشرطة الإسرائيلية للمكان، الشرطة الإسرائيلية اقتادته للتحقيق الذي اعترف خلاله بنيته تنفيذ عملية في فندق.
وتابعت يديعوت أحرنوت، بعد فترة قصيرة لاحظ موظف الفندق الشخص الحقيقي الذي قام بجوله في الفندق وهو أشرف سلايمة من القدس أيضاً، أبلغ الشرطة بغلطته، الشرطة اعتقلت سلايمه، وبدلاً من إطلاق سراح خليل، نسق جهاز الشاباك والشرطة رواية أن الاثنين خططوا لتنفيذ عملية في فندق.
عن أساليب تحقيق جهاز الشاباك الإسرائيلي قال القاضي الإسرائيلي:
” أساليب تحقيق جهاز الشاباك الإسرائيلي غير معروفة لنا، نحن نفترض أنه بالنظر إلى المعلومات الاستخباراتية المناسبة، جهاز الشاباك يعرف كيفية إجراء تحقيق وقائي بأكثر الطرق فعالية، ولكن في هذه الحالة، على الأقل وفقا للأدلة المعروضة علينا، هناك قلق حقيقي من أن المتهم أمضى عامين في الاحتجاز دون تهمة حقيقية”.
وتابع القاضي أقواله في القضية:
” المهتم اعتقل بالاستناد لمعلومات غير صحيحة، وجهاز االشاباك الإسرائيلي كان واثقا جدا من نفسه، واتهم محققوه مرارا وتكراراً المتهم بأنه كان يكذب حول سبب زيارة الفندق، في الوقت الذي قال الحقيقة”.
وعن الأخطاء التي ارتكبت من الشرطة الإسرائيلية وجهاز الشاباك، عدم القيام بعملية التشخيص التي كانت ستكشف الخطأ، وأقوال النمري لم يتم فحصها والتأكد من صحتها، كما لم تقم الشرطة بفحص كاميرات التصوير التي يظهر فيها خليل النمري في الفندق، والشرطة وجهاز الأمن الشاباك لم يستخدموا الإجراءات المعتادة في الاستجواب مما أدى بالمتهم للاعتراف بأنه زار الفندق .
وفي موضوع المعتقل الآخر أشرف السلايمة، قالت الصحيفة العبرية إنه لازال يحاكم في القضية بعد أن اعترف بالتهمة وعاود التراجع عن اعترافه، وقال القضاة، وفق الأدلة المعروضة أمامنا هناك خطأ فظيع قد يكون أدى لإعترافات كاذبة، وطالب القضاة جهاز الشاباك الإسرائيلي إجراء عملية فحص داخلي، وقالوا في هذا السياق:
” يجب على جهاز الشاباك الإسرائيلي أن أن يراجع نفسه جيدا خشية أن تؤدي أساليب الاستجواب التي تؤدي للكشف عن عمليات إرهابية قد تؤدي بحياة إلى اعتراف أبرياء بأشياء لم يفعلوها”.
محامية الأسير النمري قالت:
“الأجهزة الأمنية الإسرائيلية تبذل جهوداً كبيرة من أجل سلامة الجمهور، وهناك حالات حتى الطيبون يقعون في الفخ نتيجة الأفق الضيق للتفكير والرؤيا وليس عن قصد، ولكن نتيجة الإهمال، ملف التحقيق يوجد به الكثير من المشاكل”.
جهاز الشاباك الإسرائيلي الذي استأنف على قرار تبرئة النمري لدى المحكمة العليا الإسرائيلية قال:
” قرار محكمة بئر السبع في قضية خليل النمري يدرس حاليا مع جميع الأطراف المعنية، بما في ذلك دراسة إمكانية الطعن في القرار أمام المحكمة العليا”.
رابط قصير:
https://madar.news/?p=68624



