الشريط الأخباري

مركز دراسات إسرائيلي:” السلطة الفلسطينية أدركت أن التعاون مع إسرائيل يجيب أن يستمر”

مدار نيوز، نشر بـ 2019/01/19 الساعة 11:59 مساءً

 

مدار نيوز/نابلس- ترجمة محمد أبو علان دراغمة: في تقرير لمركز دراسات إسرائيلي “مركز القدس للشؤون العامة” جاء أن السلطة الفلسطينية أدركت أن التعاون مع “إسرائيل” يجب أن يستمر، وادعى المركز أن الطرفين الإسرائيلي والفلسطيني توصلوا لتفاهمات حول اقتحامات الجيش الإسرائيلي لمناطق السلطة للبحث عن منفذي العمليات الأخيرة في منطقة رام الله، والتنسيق الأمني بين “إسرائيل” والسلطة الفلسطينية أثبت ذاته في ساعات الامتحان.

في الأسابيع الأخيرة عمل الجيش الإسرائيلي داخل رام الله والبيرة لملاحقة خلية فلسطينية متهمة بتنفيذ عدة عمليات إطلاق نار في منطقة رام الله، الجيش وجهاز الشاباك الإسرائيلي تمكنوا من القبض على الخلية التي أطلقت النار على مفترقات مستوطنات “عوفره” و” جفعات آساف”، والجهود تتركز الآن في البحث عن الخلية التي أطلقت النار على حافلات إسرائيلية بالقرب من مستوطنة “بيت إيل”.

وتابع المركز الإسرائيلي، المطاردة الساخنة للخلية من قبل الجيش الإسرائيلي يتطلب الدخول لمناطق A ولمدينتي رام الله والبيرة واللواتي يشكلن مركز الحكم الفلسطيني، والعمل بالقرب من المقاطعة، ومنزل رئيس السلطة الفلسطينية.

وعن موقف السلطة الفلسطينية قال الموقع العبري، في البداية انتقدت السلطة الفلسطينية دخول الجيش الإسرائيلي لمراكز المدن الفلسطينية على الر غم من أن اتفاقيات أوسلو تسمح للجيش الإسرائيلي بالمطاردة الساخنة داخل مناطق السلطة الفلسطينية.

وحسب المركز نفسه، رئيس السلطة الفلسطينية توجه للرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، وللمك الأردني عبد الله الثاني، ولجامعة الدول العربية لمنع الاقتحامات الإسرائيلية لمناطق السلطة الفلسطينية، على اعتبار أن ذلك مخالف لاتفاقيات أوسلو، ويظهر السلطة أمام الشعب الفلسطيني كمتعاونة مع “إسرائيل”.

وتابع المركز، رئيس السلطة الفلسطينية استشاط غضباً بعد قيام الجيش الإسرائيلي باقتحام وكالة الأنباء الفلسطينية الرسمية “وفا” التي تعتبر مظهر من مظاهر السيادة الفلسطينية، وصادر منها أشرطة كاميرات المراقبة.

وادعى المركز الإسرائيلي أن مصادر من حركة فتح قالت، عندما فهمت السلطة أن الجيش وجهاز الشاباك الإسرائيلي مصرون على ملاحقة الخلية المتهمة بإطلاق النار، تقرر المبادرة لعقد لقاء مع الجانب الإسرائيلي، وذلك لإيجاد سبل في المحافظة على احترام السلطة الفلسطينية، والسماح للجيش الإسرائيلي بالعمل بأقل احتكاك  ممكن مع  أجهزة الأمن الفلسطينية.

نتيجة لذلك، طوال الشهر الماضي لم يكن أية احتكاك بين أجهزة الأمن الفلسطينية والجيش الإسرائيلي خلال عمليات اقتحام مدن رام الله والبيرة لتنفيذ عمليات تفتيش وعمليات اعتقال، أو لمصادرة أفلام كاميرات المراقبة، أجهزة الأمن الفلسطينية تختفي مع الاقتحامات الإسرائيلية، وتعود لمواقعها مع إنهاء الجيش الإسرائيلي لاقتحامه.

وعن المؤسسات الرسمية الفلسطينية، الجيش الإسرائيلي يتجنب اقتحام مؤسسات السلطة الفلسطينية الرسمية، في المقابل، أشرطة كاميرات المراقبة تصل له عن طريق التعاون بين جهاز الشاباك الإسرائيلي وأجهزة الأمن الفلسطينية.

وعن منفذ عملية مستوطنة “جفعات أساف” قال المركز الإسرائيلي، مصادر من حركة حماس تدعي أن عاصم البرغوثي المتهم بتنفيذ عملية “جفعات أساف” اعتقل بسبب أشرطة كاميرات المراقبة في وزارة المالية الفلسطينية، والتي سلمتها أجهزة الأمن الفلسطينية لجهاز الشاباك الإسرائيلي.

بعد اتهامات حركة حماس للسلطة الفلسطينية بأنها تمكن الجيش الإسرائيلي من الدخول لمناطق A واعتقال عناصر حركة حماس، خرج اللواء عدنان الضميري الناطق باسم الأجهزة الأمنية للدفاع عن السلطة الفلسطينية، ورفض الضميري فكرة المواجهة المسلحة لأجهزة الأمن الفلسطينية مع الجيش الإسرائيلي عند اقتحامه مناطق A.

وتابع الضميري في تصريحاته لوسائل الإعلام بالقول:” من الأفضل أن يقولوا عنا أننا لا نواجه الجيش الإسرائيلي، من أن يتهمونا بجر المنطقة إلى الفوضى والدمار، ونحن ننفذ تعليمات المستوى السياسي، وليس لدينا القدرات العسكرية لمواجهة الاحتلال، ولا نبيع الأوهام، ونحتاج لقرار الرئيس أبو مازن، ولقرار الفصائل الفلسطينية لمواجهة الجيش الإسرائيلي”.

وعن الرئيس الفلسطيني كتب المركز الإسرائيلي، رئيس السلطة الفلسطينية يدرك قوته المحدودة، وأن أية محاولة لمنع الجيش الإسرائيلي من ملاحقة عناصر حماس ستلاقي رد قاسي من الجيش الإسرائيلي، كما أن ملاحقة خلايا حماس تشكل هدف له، فهي تعمل أيضاً ضد سلطته في الضفة الغربية.

لهذا، التفاهمات التي تم التوصل لها بين السلطة الفلسطينية و”إسرائيل”  حول اقتحام مدن رام الله والبيرة جيدة للطرفين، فهي من جهة تحافظ على احترام مؤسسات السلطة الفلسطينية الرسمية، في المقابل السلطة الفلسطينية تزود “إسرائيل” بمعلومات استخبارية في إطار التنسيق الأمني وفق اتفاقيات أوسلو.

وعن الموقف الداخلي الفلسطيني قال المركز الإسرائيلي، فصائل المعارضة الفلسطينية تتهم السلطة الفلسطينية الظهور بمظهر الضعيف أمام “إسرائيل”، في المقابل، السلطة الفلسطينية تسوق موقفها كموقف براغماتي، وتوضح أن القوة العسكرية أكبر بعشرات المرات من قوة السلطة الفلسطينية، بالإضافة إلى ذلك،  الخلايا تعمل ضد السلطة الفلسطينية أيضاً، وهذا يظهر من خلال المظاهرات التي حاولت حماس تنظيمها في نابلس والخليل ضد رئيس السلطة الفلسطينية.

الخلاصة التي توصل لها “مركز القدس للدراسات العامة”، التعاون الأمني بين السلطة الفلسطينية و”إسرائيل” أثبت ذاته في ساعة الامتحان، وليس عبثاً وصف رئيس السلطة الفلسطينية التنسيق الأمني بالمقدس، وهو يدرك جيداً نتائج وقف هذا التنسيق، وعلى الرغم من الاختلافات السياسية مع “إسرائيل” فهو حريص أن لا يمس به.

 

رابط قصير:
https://madar.news/?p=120790

تعليقات

آخر الأخبار

جريمة قتل مزدوجة في قلنسوة

الأربعاء 2026/05/06 7:34 صباحًا