الشريط الأخباري

مرّة أخرى: تصريحات الهباش تثير جدلاً في الإعلام الإسرائيلي

مدار نيوز، نشر بـ 2020/07/23 الساعة 6:38 مساءً

مدار نيوز – نابلس – ترجمة محمد أبو علان دراغمة- 23-7-2020: بعد اللقاء الإعلامي للدكتور محمود الهباش قبل حوالي الشهرين مع كان الإخبارية العبرية حول محاذير خطة الضم الإسرائيلية لأجزاء من الضفة الغربية، لقاء حذر فيه الهباش من موجة مواجهة جديدة مع الإسرائيليين، اليوم تنشر القناة السابعة الإسرائيلية تحليلاً للقاء إعلامي أجراه الهباش مع القناة 20 العبرية، نشر الأحد الماضي، حول خطة الضم الإسرائيلية وارتداداتها على الواقع.

حيث كتبت القناة السابعة الإسرائيلية حول اللقاء، رسائل تهديد حادة وواضحة للشعب الإسرائيلي وقيادته، على خلفية الارتدادات المحتملة لخطة الضم الإسرائيلية، ولو سنتيمتر واحد من الضفة الغربية وغور الأردن, هذا ما جاء في لقاء مع الدكتور محمود الهباش المستشار المقرب لرئيس السلطة الفلسطينية أبو مازن، في لقاء تم بثه في القناة 20 الإسرائيلية الأحد الماضي.

الرسائل الواضحة التي تحدث فيها الهباش للصحفي الإسرائيلي باللغة العربية، معروفة من قبل كل من اعتاد الاستماع للعرب بلغتهم في العقود الأخيرة، لا فقط الاستماع لهم باللغة العبرية أو الانجليزية مع ابتسامه على الوجه، وعلى البساط الأخضر خلف البحار، ومن خلف طاولات مليئة بالأطعمة والبقلاوة.

القناة السابعة الإسرائيلية قسمت اللقاء الصحفي مع الهباش لثلاث مراحل، مرحلة التحذيرات، ومرحلة التهديد والترهيب، ومرحلة استخلاص العبر، وعن مرحلة التحذيرات كتبت:

الهباش طالب بتنفيذ الرؤيا الفلسطينية للسلام العادل القائمة على أساس حل الدولتين، كون الخيارات الأخرى ستكون صعبة حسب تعبيره، وتابع الهباش موضحاً، الحل دولة فلسطينية لجانب دولة لكل مواطنيها، مما يعني أنها ليست دولة يهودية، أو كما عبر هو عن رأيه:” أنا لا اعترف بدولة يهودية، ولا يعنني ماذا تطلقون عليها”.

وعن الهباش نفسه كتبت الفضائية العبرية، خلال اللقاء حاول الظهر بمظهر المتغطرس، وتحدث بثقة عالية، وعاد على التهديدات ذات العلاقة بقطع العلاقات بين السلطة الفلسطينية وكل من الولايات المتحدة و”إسرائيل”، وقال:” ليس من المنطق إقامة علاقات لا جدوى منها”، وحال عادت الولايات المتحدة عن قراراتها المرفوضة، يمكن أن نجدد العلاقة معها”.

وفي محاولة للتهكم على تصريحات الهباش كتبت القناة:” مثير للاهتمام ماذا سيقول الرئيس ترمب لو تمت ترجمه المقابلة باللغة الإنجليزية”، الجدير ذكره أن تهديدات مشابه سمعت من قبل جهات مختلفة في السلطة وعلى رأسهم أبو مازن، وتزامنت تلك التصريحات مع إعلان ترمب نيته الاعتراف بالقدس عاصمة إسرائيلية، واعتبرت القناة العبرية تصريحات الهباش بأنها مليئة بالتناقضات، وتظهر طرق ووسائل الإنكار والخداع التي يلجأ لها الفلسطينيين.

وعن الموقف من الحكومة الإسرائيلية، كتبت القناة السابعة، ادعى الهباش أنه في حال تراجع نتنياهو عن خطة الضم من الممكن أن يعودوا للمفاوضات لكن بدون أية اشتراطات مسبقة، حتى الآن من غير الواضح  ما الذي منع الفلسطينيين من العودة، قالت القناة العبرية، وما هي المفاوضات الحقيقية في نظرهم؟، وهل يقصدون أن “إسرائيل” عليها أن تأتي بدون شروط مسبقة؟، مع أن الهباش نفسه تحدث عن شروط مسبقة خلال اللقاء تتعارض مع جوهر مواقف إسرائيل، لا بل حتى مع وجودها، ومنها تحويل “إسرائيل” لدولة لكل مواطنيها، والمطالبة بحق العودة.

ويتابع الهباش، قد لا نتفق في المفاوضات على كل القضايا، رغم ذلك نحل جزء من الصراع، ولكن لا تحاولوا أن تفرضوا علينا نتائج المفاوضات عبر اشتراط الاعتراف بدولة يهودية.

وتابع الهباش، ما نتوصل إليه على طاولة المفاوضات هو ما سيكون فعلاً،  في حقيقة الأمر قالت القناة العبرية، الهباش يدعو لمفاوضات مع السلطة الفلسطينية التي يقودها “إرهابيون حاليين وسابقون” حسب تعبير القناة العبرية، من أجل القضاء على هوية “إسرائيل” كدولة يهودية، وفقاً للعدالة، والشرعية الدولية، وبدون شروط مسبقة.

وعن المرحلة الثانية من اللقاء مع الهباش، مرحلة التهديدات والترهيب كتبت القناة السابعة، خلال اللقاء الصحفي للهباش تم عرض البدائل العنيفة التي يمكن أن تكون هنا، حال لم تقبل “إسرائيل” بالشروط الفلسطينية للعودة للمفاوضات(التراجع عن خطة الضم، والتراجع عن خطة ترمب)،طاولة مفاوضاته لها شروط مسبقة، مع أن الهباش طلب العودة للمفاوضات دون شروط مسبقة.

وتابع الهباش، الصراع وسفك الدماء سيستمران، ودون خوف أو قلق من الاستمرار، وقال:” حاربناكم 100 عام، ولا مانع لدينا من محاربتكم 100 عام أخرى، وهنا قالت القناة، من الواضح أن الأمور التبست على الهباش، ونسي إنه لم تكن هنا دولة فلسطينية حاربت اليهود، لا قبل 100 عام، ولا قبل 72 عاماً، ولا قبل 53 عاماً.

وتابعت القناة العبرية وصف الوضع في فلسطين حسب رؤيتها، كل من كانوا هنا من أجل الحرب بدلاً من تطوير البلاد، كانت عصابات عربية سطت وسرقت واغتصبت، وقتلوا كل ما يتحرك، ومن بين من كانوا رهبان وسائحين بريطانيين، ويهود لم يتركوا البلاد يوماً، وتمسكوا فيها، حتى عند خراب الهيكل في آب قبل 1950 سنة، في وقت كان العرب فيه يعيشون في الصحراء، هذه العصابات حلت محل جيوش عربية على رأسهم الجيش الأردني التي هزمت، ولا زالوا غارقين في دمائهم، والآن يسفكون دم شعوبهم.

وتابع الهباش مدعياً حسب تعبير القناة العبرية:” ما يحول بيننا أن إسرائيل تحتل أرضنا، لهذا الشعب الفلسطيني كله سيثور ضد الاحتلال، المقاومة الشعبية هي خيار استراتيجي، فلسطين كاملة مشروع مقاومة”.

ولكن خلال حديثه عاد الهباش وقال:” حال قامت إسرائيل” بتنفيذ  خطة الضم، كل ما كان خلال ال100 عام الماضية، لن يقارن بماذا سيكون في المائة الثانية، وإن أراد الإسرائيليون ذلك لن يكون مفر من العودة للكفاح المسلح، كل شيء يعتمد على موقف الحكومة الإسرائيلية، والتي حسب تعبيره تتحمل مسؤولية الأوضاع.

وفي محاولة للعودة لتاريخ الصراع، واستعراض الهزائم العربية أمام “إسرائيل”، كتبت القناة السابعة الإسرائيلية، هنا نسي الدكتور الهباش أن العرب عاشوا في المائة عام الأخيرة هزائم وفشل ساحق، يوم النكبة يحيون هزيمتهم في العام 1948، ونحن نحتفل بإقامة دولة “إسرائيل”، ويم النكسة يوم هزيمتهم في العام 1967، نحن نحتفل “بتحرير القدس  وهضبة الجولان”، والضفة الغربية وغور الأردن.

وتابعت القناة السابعة العبرية، هل نسي نتائج الانتفاضة الثانية، وعملية “السور الواقي”  والتي عاد فيها الجيش الإسرائيلي للمدن الفلسطينية، وجبس ياسر عرفات في المقاطعة طوال حياته، وإن كان هناك متسع في الروزنامة الفلسطينية لما أطلقت عليه القناة “يوم اللطمة/اللكمة”، والذي فتح لهم الطريق لمخيمات اللجوء الفلسطينية لأخزتهم في الأردن وسوريا وتونس، عودة القيادة الفلسطينية بعد ما طردت من الأردن إلى لبنان في العام 1970، ومن لبنان إلى تونس في أعقاب حرب 1982.

إن لم يكن التهديد بسفك الدماء كافٍ، هدد الهباش من تفكك السلطة الفلسطينية بشكل كامل، ومسؤولية (4) مليون فلسطيني تصبح على “إسرائيل”، وفي حال قامت “إسرائيل” بضم 1% من الأراضي الفلسطينية قال الهباش:”  ضم 1% تساوي ضم 100%، ومسؤولية إسرائيلية كاملة على الأراضي الفلسطينية، وإن ضمت “إسرائيل” سنتيمتر واحد، سنتعامل معها وكأنها ضمت الضفة الغربية كاملة وقطاع غزة”.

وبكلامه يعني الهباش، من غير المقبول على السلطة الفلسطينية أن تنفذ “إسرائيل”خطة الضم، حتى لو كان فقط على الكتل الاستيطانية التي عليها توافق إسرائيلي كامل، مثل “جوش عتصيون”، “معاليه أدوميم” و”أرئيل”، وهنا أيضاً نسي الهباش أن حماس تسيطر على قطاع غزة وليست السلطة الفلسطينية، وإن ل “إسرائيل” خبرة في السيطرة على الأرض في غياب السلطة الفلسطينية من خلال سلطة محلية، ولم يأخذ الهباش بالحسبان أن على السلطة الفلسطينية التخلي عن أسلحتها، وحتى من قادتها الذين وصفتهم القناة العبرية بالإرهابيين هم أيضاً عليهم البحث عن مكان آخر.

في نهاية اللقاء تحدث الهباش عن العلاقة بين السلطة الفلسطينية وحركة حماس قائلاً:”من هو في حماس، ابن عمي وأخي وصديقي وجاري”، أقوله تتناسب مع المثل العربي القائل:” أنا وأخي على ابن عمي، وأنا وابن عمي على الغريب”، تلميح واضح ل “إسرائيل”، على الرغم من حالة الانقسام، سيتعاونون لمحاربة “إسرائيل”.

وعن مرحلة استخلاص العبر من اللقاء الصحفي مع الهباش، كتبت القناة السابعة، الفلسطينيون مع الاستقلال السياسي، وفرض السيادة الإسرائيلية على الضفة الغربية بما فيها الأغوار،وعن بقية القضايا يمكن التفاوض حولها، وبدون أية شروط مسبقة من جانب “إسرائيل”، على أن تلغي “إسرائيل”خطة الضم، وتتخلى عن خطة ترمب، مما يعني التنازل عن كونها دولة يهودية، والتي ستكون على أقل من المساحة المقررة لها إلى جانب دولة فلسطين.

الفلسطينيون لا يفكرون في التخلي عن المواجهة العنيفة حتى يحققوا آمالهم، وسيبذلون كل ما في طاقتهم من أجل الترهيب، وزرع الخوف والذعر بين أولئك من شعبنا، والذين على ما يبدو نسوا ما نفعل هنا، ومن أجل ماذا.

وختمت القناة السابعة الإسرائيلية، لا جديد في أقوال الهباش، لكنها تشكل تذكير وتنشيط لشعب “إسرائيل” أنه في الواقع المحيط به، وفي ظل الدعم الأمريكي السخي، على الحكومة الإسرائيلية تنفيذها وعدها بتنفيذ خطة الضم.

 

 

 

رابط قصير:
https://madar.news/?p=182030

تعليقات

آخر الأخبار