مساعٍ أميركية لإنقاذ مؤتمر البحرين وسط توقعات بانتخابات إسرائيلية جديدة
مدار نيوز – وكالات: قال مسؤول في البيت الأبيض الثلاثاء/ 28 أيار 2019، إن مسؤولين في الإدارة الأميركية، هم: جاريد كوشنر، صهر الرئيس الأميركي دونالد ترامب ومستشاره الأول لملف سلام الشرق الأوسط، ومبعوث ترامب للمفاوضات الدولية، جيسون جرينبلات، والمبعوث الأميركي لإيران وبرايان هوك، سيزورون المغرب والأردن وإسرائيل هذا الأسبوع لبحث الشق الاقتصادي من خطة السلام في الشرق الأوسط.
وذكر المسؤول أن الجولة التي تستمر حتى يوم الجمعة (31/5/2019) تأتي قبل “ورشة العمل” التي تتعلق بالجانب الاقتصادي من خطة السلام المزمع عقدها في البحرين في أواخر شهر حزيران المقبل، مشيرا الى أن المسؤولين الثلاثة يعتزمون زيارة الأردن يوم الأربعاء (29/5) وإسرائيل يوم الخميس (30/5).
وتوجه وزير الخارجية الأميركي مايك بومبيو الثلاثاء/ 28 أيار 2019، لمدينة نيويورك، لمخاطبة المنظمات اليهودية الأميركية الرئيسية، ومن ثم مخاطبة منظمة اللوبي الإسرائيلي “اللجنة الأميركية الإسرائيلية للعلاقات العامة – إيباك” في وقت متأخر من يوم الثلاثاء، في خطابين متتابعين محظور على الصحافة تغطيتهما بحسب جدول وزارة الخارجية، حيث من المتوقع أن يتحدث عن آخر التطورات بشأن مساعي إدارة ترامب في إطلاق خطة السلام المعروفة باسم “صفقة القرن”، والتي من المفترض أن يكشف شقها الاقتصادي في العاصمة البحرينية (نهاية حزيران) ، ومصير الخطة والمؤتمر في ضوء احتمال اجراء انتخابات إسرائيلية جديدة في شهر أيلول المقبل، بسبب فشل رئيس وزراء إسرائيل بنيامين نتنياهو بتشكيل حكومة إسرائيلية جديدة.
وعبر الرئيس ترامب في تغريدة له الاثنين (27/5) عن تأييده وإدارته لنتنياهو في أزمة تشكيل الحكومة الإسرائيلية.
وكان وزير الخارجية الأميركي بومبيو قد قال الأسبوع الماضي بأن خطة ترامب للسلام (صفقة القرن) سوف توفر فرصة لـ “مستقبل أفضل” متعهدا “بمتابعة معارضة الانحياز ضد إسرائيل أينما يرفع رأسه القبيح”.
وقال أن إدارة ترامب لديها “رؤية سلام” سوف تصدر خلال الصيف، عندما يكشف البيت الأبيض عن اقتراحه المنتظر لحل الصراع الفلسطيني الإسرائيلي.
وقال بومبيو في خطابه الذي ألقاه في السفارة الإسرائيلية في واشنطن يوم الأربعاء/ 22 أيار 2019، في إطار مشاركته في احتفال بمناسبة مرور 71 قيام دولة إسرائيل، أن إدارة ترامب تسعي لتحسين جودة حياة الفلسطينيين وأن “لدى البيت الأبيض رؤية للسلام بين إسرائيل والفلسطينيين، سوف نكشف عنها في الصيف، وأن هذه الخطة تعرض فرصة، ولكن ليس ضمانة، بأننا نأمل بتحقيق مستقبل أفضل للشعب الفلسطيني”.
وحاول مسؤولون في الإدارة الأميركية تهدئة المخاوف من أن خطة ترامب سوف تركز فقط على الفوائد الاقتصادية للفلسطينيين بدون التعامل مع تطلعاتهم السياسية.
وقال بومبيو “إلى الأشخاص المدعين بأن رؤيتنا مجرد سلام اقتصادي، كنا واضحين بأن الرؤية الاقتصادية التي نقدمها لا يمكن ان تتحقق بدون المركب السياسي، وان المركب السياسي لا يمكنه النجاح بدون الاقتصادي” مكررا ما قاله غرينبلات في تغريدة الاثنين، 20/5 بقوله “لا تصدقوا الشائعات بان الخطة اقتصادية بحت”.
وقد رفض الفلسطينيون المؤتمر، مؤكدين أن اقتراح إدارة ترامب فاشل قبل وصوله، حيث صرح أمين سر منظمة التحرير الفلسطينية صائب عريقات بأن الفلسطينيين لن يشاركو في المؤتمر المقرر انعقاده في المنامة يومي 25 و 26 حزيران المقبل.
وكثر الحديث عن “المرحلة الأولى من خطة السلام الأميركية” المنتظرة، الممثلة بمؤتمر البحرين المزمع لمناقشة الاستثمار الاقتصادي للفلسطينيين، حيث يرى معظم الخبراء في العاصمة الأميركية أن الخطة الأميركية تعبر عن الإخفاق وسوء التقدير في قراءة الواقع.
ونشرت صحيفة كريستين ساينس مونيتور مقالا الثلاثاء تشير فيه إلى “إن الاعتراض الفلسطيني الأساسي هو أنه لا يمكن معالجة المكون الاقتصادي للسلام دون الاتفاق أولا على المبادئ السياسية الأساسية، أو بمعنى آخر، فإن الاستقلال الفلسطيني غير قابل للتفاوض؛ بينما قوضت إدارة ترامب أي يقين باق بأن عملية السلام بقيادة أميركية ستؤدي إلى اتفاق مقبول، وذلك بسبب محاباتها لإسرائيل وعدائها للفلسطينيين”.
رابط قصير:
https://madar.news/?p=138070



