الشريط الأخباري

مصادر إيرانية: “وقف إطلاق نار وشيك في لبنان”… تقديرات إسرائيلية: هدنة خلال 48 ساعة

مدار نيوز، نشر بـ 2026/04/15 الساعة 7:41 مساءً

مدار نيوز \

أفادت مصادر إيرانية بالتوصل إلى تفاهم لوقف إطلاق النار في لبنان، يُرجّح أن يبدأ خلال الساعات المقبلة، في ظل ضغوط إيرانية ووساطة باكستانية، مع استمرار الشكوك بشأن صموده ميدانيًا وتحذيرات من محاولات إسرائيلية لإفشاله.

ونقلت صحيفة “العربي الجديد” عن مصادر مطلعة، أن تطبيق الاتفاق مرهون بتطورات الساعات المقبلة، وسط تحذيرات من احتمال قيام رئيس الحكومة الإسرائيلية، بنيامين نتنياهو، بإفشاله رغم وجود تفاهمات مع الجانب الأميركي.

وقالت المصادر إن وقف إطلاق النار قد يبدأ خلال الساعات المقبلة ومن المقرر أن يستمر لمدة أسبوع، مع إمكانية تمديده في حال التوصل إلى تفاهم بين طهران وواشنطن حول وقف دائم لإطلاق النار.

وأشارت إلى أن مسألة التمديد ستُحسم لاحقًا، على ضوء نتائج الاتصالات الجارية بين الطرفين، والتي تركز حاليًا على إزالة العقبات أمام استئناف المفاوضات، مشيرة إلى أن “وفدا إيرانيا تقنيا” قد يزور باكستان.

وأوضحت المصادر أن قائد الجيش الباكستاني، عاصم منير، حمل رسالة أميركية إلى طهران تهدف إلى معالجة تحفظاتها على أداء الوفد الأميركي في المفاوضات الأخيرة.

ولفتت إلى أن إيران أبدت امتعاضها مما وصفته بـ”المطالب المبالغ فيها”، مطالبة بتحديد إطار واضح للمفاوضات المقبلة لمنع إدراج قضايا خارج نطاقها. وذكرت أن الاتصالات خلال اليومين الماضيين ركّزت على التحضير لجولة جديدة من المفاوضات وتبادل الرسائل بين الأطراف.

وبحسب المصادر، فإن طهران وجّهت تحذيرًا شديد اللهجة إلى واشنطن، عبر الوساطة الباكستانية، مؤكدة أنها سترد “فورًا وبقوة” في حال استهداف أي سفينة أو ناقلة نفط إيرانية.

وفي سياق متصل، أفادت تقارير لبنانية بأن احتمال التوصل إلى وقف إطلاق نار في لبنان أصبح “مرتفعًا جدًا” غداة المباحثات المباشرة في واشنطن، مضيفًا أن الهدف من وقف إطلاق النار هو إفساح المجال أمام مفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران.

تقديرات إسرائيلية: هدنة خلال 48 ساعة

في المقابل، أفادت القناة 12 الإسرائيلية، مساء الخميس، بوجود تقديرات في إسرائيل تشير إلى إمكانية التوصل إلى وقف إطلاق نار في لبنان خلال الأيام القليلة المقبلة، في ظل تحركات أميركية مكثفة لاحتواء التصعيد.

ونقلت القناة عن مصدر أمني أن “الولايات المتحدة تسعى إلى تهدئة الجبهة اللبنانية، بهدف التفرغ لمسار المفاوضات مع إيران”، في خطوة تعكس ترابط الملفين رغم المساعي الإسرائيلية لفصل جبهة لبنان عن إيران.

وأضافت أن الجيش الإسرائيلي يستعد لاحتمال صدور قرار بوقف إطلاق النار، ويعمل في الوقت ذاته على تسريع تنفيذ خطط عسكرية قبل أي تهدئة محتملة، وسط تقارير عن عمليات نسف وتدمير واسعة ومساع لفرض واقع أمني جديد جنوبي لبنان.

وفي السياق ذاته، قال مسؤول إسرائيلي رفيع إن فكرة وقف إطلاق النار طُرحت في السابق من قبل إدارة الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، إلا أن الجانب الأميركي تراجع عنها حينها، قبل أن يعيد طرحها مجددًا في المرحلة الحالية.

وبحسب القناة، تقترح واشنطن وقف إطلاق نار “مؤقت” يمتد لنحو أسبوع، غير أن إسرائيل لم تتخذ حتى الآن قرارًا نهائيًا بشأن هذه المبادرة.

وأشار مصدر سياسي إلى أن الإدارة الأميركية معنية بالإعلان عن وقف إطلاق نار من شأنه أن يعزز موقع الحكومة اللبنانية، في موازاة الدفع نحو ترتيبات أوسع في المنطقة.

من جانبها، أفادت هيئة البث العام الإسرائيلية (“كان 11”)، بأن التقديرات في تل أبيب ترجّح أن يتم الإعلان عن وقف مؤقت لإطلاق النار في إيران خلال 48، وذلك بعد أن حاولت إسرائيل التقليل من احتمالات التهدئة؛ فيما تسعى تل أبيب إلى الحصول على ضمانات بإمكانية استئنافها للحرب.

وفي وقت سابق، قال مسؤول رفيع في تصريحات أوردتها “كان 11” إنه “لم يُتخذ قرار بعد بشأن وقف إطلاق النار”، مشيرًا إلى أن الجيش الإسرائيلي يعتبر أن هذه المسألة تعود إلى القيادة السياسي.

وقال مسؤول إسرائيلي آخر للقناة ذاتها أن هناك اتصالات لوقف إطلاق النار مع لبنان، وأن مقترحًا قُدّم بناءً على طلب الولايات المتحدة، لكنه شدد على أن “النار لن تتوقف ما دام حزب الله يواصل إطلاق الصواريخ”. ويجتمع المجلس الكابينيت السياسي والأمني الإسرائيلي في هذه الأثناء لبحث المقترح الأميركي.

“وقف إطلاق النار في لبنان… مؤشر إيجابي على موقف إيران”

وعلى صلة، نقلت وكالة “تسنيم” عن مصدر مطّلع أن وقف إطلاق النار في لبنان يُعد مؤشرًا إيجابيًا على موقف إيران من الجولة المقبلة من المفاوضات، مع التأكيد على ضرورة التزام الولايات المتحدة بإطار “منطقي” للحوار. وشدد المصدر على رفض طهران لما تصفه بـ”المطالب المبالغ فيها” أو أي تراجع عن تفاهمات سابقة.

فيما أفادت مصادر رسمية لبنانية بوجود مؤشرات إيجابية على احتمال التوصل إلى وقف إطلاق النار، لكنها تؤكد عدم تلقي أي إبلاغ رسمي حتى الآن. ودعت إلى التريّث، خصوصًا في ما يتعلق بعودة النازحين، إلى حين صدور تأكيدات رسمية.

ولم يُفضِ الاجتماع التحضيري المباشر الذي عُقد الثلاثاء في واشنطن بين لبنان وإسرائيل إلى اتفاق على وقف إطلاق النار أو حتى تهدئة مؤقتة، رغم طرح الجانب اللبناني لذلك، فيما يتمسك الجانب اللبناني بوقف إطلاق النار أولًا قبل الدخول في مفاوضات مباشرة، خلافًا للموقف الإسرائيلي المدعوم أميركيًا، الذي يربط المسار بترتيبات أوسع تتجاوز وقف القتال.

وتبرز هذه الفجوة في ظل تركيز واشنطن على ما تصفه بـ”الإنجاز التاريخي” في إطلاق مسار تفاوضي مباشر بين تل أبيب وبيروت، بالتوازي مع تأكيد دعمها لإسرائيل في مواجهة حزب الله والدفع نحو إنهاء نفوذه.

رابط قصير:
https://madar.news/?p=357398

تعليقات

آخر الأخبار