أصدر وزير المالية الإسرائيلي، بتسلئيل سموتريتش، اليوم الثلاثاء، قرارا يقضي بمضاعفة سقف الإعفاء من ضريبة القيمة المضافة على الطرود والبضائع المشتراة من الخارج.
وبموجب القرار، سيرتفع سقف الإعفاء من 75 دولارًا حاليًا إلى 150 دولارًا، في خطوة قالت وزارة المالية إنها تهدف إلى “خفض تكاليف المعيشة وتعزيز المنافسة في السوق المحلي”.
وفي موازاة ذلك، تظاهر أصحاب مصالح تجارية صغيرة، اليوم، قبالة وزارة المالية، احتجاجًا على القرار، محذرين من تداعياته على التجارة المحلية.
وقال سموتريتش خلال مراسم التوقيع: “يمكن أن تكون الحياة هنا أرخص”، مضيفًا أن “الاقتصاد يخضع في كثير من الحالات لسيطرة عدد محدود من كبار المحتكرين”.
وأضاف: “هذه الاحتكارات تضع الآن، المصالح التجارية الصغيرة في موقع المعارض. لا يوجد أي سبب في العالم لأن تبيع شبكة ملابس دولية هنا بسعر مضاعف. لا يوجد سبب لأن ندفع أكثر”. وتابع: “أنا أؤمن بأن هذا الأمر سيُلزم كبار المحتكرين بالدخول في منافسة عادلة”.
وبحسب وزارة المالية، يهدف القرار إلى “خفض فوري في غلاء المعيشة بالنسبة للمستهلك الإسرائيلي”، وتعزيز المنافسة مع السوق المحلية، على أمل أن يؤدي ذلك إلى انخفاض الأسعار في إسرائيل.
إلا أن القرار اتُّخذ رغم معارضة شديدة من جهات مهنية، حذّرت من انعكاساته الاقتصادية. وأثار القرار غضبًا واسعًا في أوساط تجار التجزئة وأصحاب المتاجر في إسرائيل، الذين يخشون أن تؤدي مضاعفة الإعفاء إلى تحويل المشتريات نحو الخارج، على حساب المصالح التجارية المحلية.
وقال ممثلو التجار إن الخطوة “غير متكافئة وتمسّ بمصادر رزقهم وحقوقهم التجارية”، مشيرين إلى نيتهم تقديم التماس إلى المحكمة العليا (باغتس) خلال الأيام المقبلة، في محاولة لوقف تنفيذ القرار.
كما أُشير إلى أن توقيع الأمر جاء خلافًا لمواقف سابقة عبّرت عنها جهات اقتصادية رفيعة. ووفق المعطيات، فإن المستوى المهني في وزارة المالية دعم على مدى سنوات إلغاء الإعفاء كليًا، وليس توسيعه. كذلك، أعرب بنك إسرائيل في أكثر من مناسبة عن شكوكه إزاء جدوى الخطوة وانعكاساتها على السوق المحلي.



